عودة المولود "باسل" الى أحضان والديه بعد 24 ساعة من اختطافه في إربد

الطفل باسل في أحضان والديه بعد العثور عليه في بلدة ملكا امس - (بترا)

أحمد التميمي وفاطمة أبو عايشة

اربد-عثرت الأجهزة الأمنية أمس في بلدة ملكا على الطفل المخطوف من مستشفى الاميرة بديعة في إربد، وذلك بعد 24 ساعة من اختطافه.

وقال مدير شرطة اربد العقيد عايد العجارمة انه وفي تمام الساعة الواحدة والنصف من ظهر اول من امس تلقت المديرية شكوى عن فقدان واختطاف طفل في مستشفى الاميرة بديعة، ولفت الى ان العاملين بالمديرية وفور تلقيهم الشكوى قاموا بالتوجه الى المستشفى من اجل التحقق من المعلومة التي وردت الى المركز الامني، حيث تم مقابلة والدة الطفل والمسؤول الفني ومجموعة من الكادر الطبي وبدأ الجهاز الامني بالاستماع الى جميع الاطراف.

وقال طليق المرأة (73 عاما) التي خطفت الطفل انه حضر الى مستشفى الاميرة بديعة بعد ان أحضرت مطلقته (44 عاما) التي لم تنته عدتها الشرعية بعد طفلا معها الى بيته في قرية ملكا في حي بلد الشيخ ادعت انه مولودها.

وأشار الى انه شك في الامر لكون طليقته لا تنجب واحيانا كانت تحمل حملا كاذبا الا انها في هذه المرة ومنذ عدة اشهر أوهمته بأنها حامل من خلال وضع مخدة صغيرة على بطنها تستبدلها بأخرى اكبر مع مرور شهور.

واضاف ان المستشفى اخبره ان مطلقته لا يوجد لها اسم في سجلاته وان طفلا تم اختطافه من المستشفى من قبل سيده اربعينية وتم تزويده بأوصافها حيث ايقن بأن مطلقته هي التي خطفت الطفل.

وأشار العجارمة الى ان والدة الطفل (معالي) حضرت الى المستشفى بحدود الساعة الثامنة والربع صباح اول من امس وانجبت مولودا ذكرا، حيث تم نقلها الى غرفة بالطابق الثاني التي توجد فيها مجموعة من النساء من اجل التمهيد لخروجها.

وتابع العجارمة انه وحسب ما ذكرته والدة الطفل المخطوف كانت هناك امرأة ترقد بجانبها على احد الاسرة ولم يكن لديها طفل، وعنمت سألتها عن سبب اجابتها انها مرافقة مع احدى قريباتها المتواجدة بالطابق الاخر من المستشفى.

ويزيد العجارمة ان والدة الطفل عندما قررت الذهاب الى دورة المياه طلبت من المرأة العناية بالطفل لحين عودتها وخصوصا وانه لم يكن هناك اي ممرضة بالقسم، مشيرا الى انه وقبل دخولها الى دورة المياه طلبت منها الخاطفة وضع هاتفها.

وأضاف انه ولدى عودة ام المولودالى سريرها في وقت لم يتجاوز 3 دقائق لم تجدهما، حيث قامت بإخبار الممرضات المتواجدات في المستشفى من اجل البحث عن مولودها ولكن جميع المحاولات باءت بالفشل.

ويؤكد انه تم التنسق مع غرفة العمليات في شرطة اربد وغرفة السيطرة في مديرية الامن العام، حيث تم التعميم عن المرأة وحسب الأوصاف التي تم التعميم عنها بالصحف المحلية أمس، إضافة الى تشكيل فريق للبحث وجمع المعلومات ومتابعة مستمرة من عطوفة مدير الامن العام اللواء محمد ماجد العيطان ومن خلال العاملين في شرطة اربد.

وأكد العقيد العجارمة ان هناك مصدرا امنيا رفض الكشف عن هويته زود المديرية بمعلومات دقيقة وواضحة تم على اثرها تكليف رئيس قسم البحث الجنائي والامن الوقائي بالتحرك الى بلدة ملكا المتواجده فيها الخاطفة، مضيفا انه تم ضبط المرأة والتي انطبقت عليها جميع الاوصاف وضبط الطفل المخطوف معها وبنفس الملابس التي اخذته بها، مؤكدا انه تم احضار الطفل الى مديرية الشرطة برفقة الخاطفة، حيث تم التعرف عليهما من قبل والدة الطفل، والتحقيقات جارية تمهيدا لإحالة القضية الى الجهات المختصة.

والد الطفل شادي ابو جميل الذي قرر تسمية مولوده الجديد باسل تيمنا بشجاعة رجال الامن العام البواسل الذين لم يفوتوا لحظة في متابعة القضية منذ بدايتها حتى تمكنوا من العثور عليه في زمن قياسي.

بدورها، قالت والدة الطفل معالي قاسم ان مولودها بصحة جيدة، معتبره ما حدث تقصيرا من ادارة المستشفى، مطالبة بضبط عمليات الدخول والخروج للمستشفى والتنسيق اكثر مع الاجهزة الامنية المختلفة.

وأشار المساعد الفني لمدير مستشفى الأميرة بديعة الدكتور خزاعي المومني الى انه تم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من صحة نسب المولود لوالديه فحص (DNA) الحمض النووي، كما تم التأكد من استقرار الوضع الصحي للطفل.

ويبين المومني أن إدارة المستشفى ستتخذ جملة من الإجراءات الخاصة بالتدقيق على هويات الزائرين للمستشفى وحث جميع العاملين فيه تبليغ إدارة المستشفى عن أي شخص يشتبه فيه.

وأكد أن التعامل في مستشفيات التوليد يختلف عن بقية مستشفيات المملكة وخصوصا أن الزيارة تتم في أوقات مختلفة والتي تعتمد على موعد الولادة والذي يتطلب من المستشفى السماح للزائرين للاطمئنان على المريضات بعد الخروج من غرفة الولادة، حفاظا على التواصل الإنساني والاجتماع