دخول

عودوا الى دينكم وقاطعوا الشيطان (بيان بمناسبة سخرية الدنمارك بنبينا الكريم سيدنا محمد (ص))

الحمد لله رب العالميـن ، وصلى الله على نبينا محمد سيد الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين … أما بعد :

فإن ما حصل من السخرية بنبينا الكريم صلى الله عليه وسلم من الكفرة الخنازير قد ظهر للمسلمين وللكفار وتبيّن .

كذلك فقد ظهر وتبيّن ما قُوبل به ذلك من مقاطعة المسلمين بضائعهم .

وإنه لمن الغلط الفاحش اسْتعظام لا اسْتنكار ما فعل أعداء الله ورسوله الكفرة الفجرة ، فما تُكِنُّ صدورهم أكبر وأعظم وأخبث ! ، فما بالك بمن قال عنهم ربك عز وجل : { اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ } (1) ، ومعنـى ( استحوذ ) استولى .

فهؤلاء جنوده وعبيده بواسطتهم يفعل على مقتضى ومعنى ما أخبرك به ربك عنه بقوله : { لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } (2) ، وقوله : { وَلأُضِلَّنَّهُمْ } (3) ، وقوله : { فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } (4) .

وربنا - سبحانه وبحمده - يقول : { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } (5) ، فتأمل : ( فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً ) بعد الإخبار بـ ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ ) .

فإن كنت صادقاً في محبة ربك ونبيك ودينك وبغض من أبغضهم فاعلـم أن الذي أمرَ خنازير الكفرة في ( الدنمرك ) بإهانة نبيك صلى الله عليه وسلم هو معك وعندك وبين يديك ! ، إنه الشيطان الذي (يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيـرِ ) … يقول بعض السلف : ( لا تكن عدو إبليس في العلانية وصديقه في السِّر ) ! ، كذلك يقولون : ( لا تكن ولياً لله في العلانية وعدوَّه في السِّرّ ) ! .

إنه مَزْلق خطير أن نظن أننا نصرنا ربنا ونبينا وديننا بما حصل من مقاطعةِ ما غايته شهوات بطون وإن كان هذا نوع نصرة , وإنما المراد وبـيْت القصيد هو تأمل ما قاله ربنا عز وجل بمناسبة ادّعاء من ادّعى محبة الله سبحانه : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (6) … هذه الآية تسمى آية المحنة ففيها الامتحان : هل المحبة صادقة أم كاذبة ؟!، ولذلك فعليك أن تتأمل عُظْمَ جزاء الصدق في ذلك وهو : ( يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) ! ، ولهذا يقول بعض السلف : ( ليس الشأن أنْ تُحِب ولكن الشأن أنْ تُحَب ! ) ، وقال الحسَن البصري وغيره من السلف : ( زعَم قومٌ أنهم يُحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية ) (7) .

فنسأل الله أن يجعل ما حصل من مقاطعة بضائع هؤلاء الكفار فاتحة خير للأمة وبداية حياةٍ لها لرجوعها إلى نبيها محمـد صلى الله عليه وسلم ، وألاَّ يكون ذلك مجرد حماس وردة فِعل كما يُقال :

سحابـةُ صَيفٍ عن قليلٍ تـَقَشَّعُ !

وفى الختام يارب االموضوع يكون عجبكم وارجوا الرد على الموضوع

مواضيع مقترحة


الامام ابن القيم في وصف الجنة
أنت مع من أحببت
هل تعرف ما هو أحب الكلام إلى الله ..؟
رجال حول الرسول 5
الصوم وتقوى القلوب
الترتيب الزمنى للانبياء واعمارهم
استخدم التطبيق