فتاة عراقية يزوجها والدها سداداً لدين

5151423



“أنا مراهقة، كانت أحلامي تسرح بكثير من الآمال، أأكبر من حجم الغرفة التي كنت أعيش فيها مع أخواتي الثلاث، في ظل أبٍ قاسٍ وظالم، قبل أن أرغم على الزواج من شيخ مسن”، هكذا تعلق نرجس، الفتاة القاصر ذات الـ 14 ربيعاً، التي أرغمت على تزويجها عنوة من سمسار سيارات يكبرها بنحو 55 عاما!

في ظل غياب قوانين رادعة، وانعدام إجراءات حكومية، شاع تزويج القاصرات، ولاسيما في المناطق التي تغلب عليها مسحة "العشائرية" و"الفقر"، ما زاد من نسبة الزواج خارج إطار القانون، والذي يمنع عقد القران دون سن 18 عاماً، في مقابل زيادة نسبة العنوسة.
وتصف نرجس الفتاة القاصر من الناصرية حالة الرعب التي عاشتها بعد زفافها على زوجها المسن بـ "الاكراه".
نرجس كانت ضحية "متاجرة" أو "تخليص ديّن"، وفوجئت أن لا حقوق طبيعية لها كزوجة، وتلفت إلى أنها "اكتشفت بعد 10 أيام من الزواج ان غرفة النوم كانت مستأجرة، وانها اعيدت الى اصحابها بعد ذلك". وتقول "أشعر أنني مختطفة".
والد نرجس، محافظٌ ويرفض اختلاط بناته الاربع وكبراهن نرجس، ومنعهن من إكمال دراستهن أو زيارة الجيران، وتصفه نرجس بأنه "أبٌ قاسٍ وذو مزاج حاد، حتى أمي فشلت في تغيير سطوته وجبروته".
وتكشف عن ان "زواجي كان صفقة بينه وبين سمسار سيارات، بعد أن خسر والدي كل ما لديه في هذه التجارة، حتى بيتنا المتواضع، لتسديد ما بذمته لشركائه، فأصبحنا أنا وأخواتي صيدا سهلا لدائنيه ومساوماتهم".
وبألم بالغ، توضح نرجس "تحولت من فتاة بريئة الى مجرد جسد في احضان رجل كريه، بقوة العرف، خرجت من جحيم الأب الى جحيم أكثر قسوة".
وتشير التقديرات الرسمية الصادرة عن وزارة التخطيط العراقية إلى أن عدد الفتيات ضمن الفئة العمرية من (10 - 14) بلغ 1.9 مليون فتاة، أي ما يساوي 6% من اجمالي نفوس البلاد والتي تبلغ 33 مليون نسمة حسب احصائية الوزارة والتي نشرتها في (14 ايار 2012).

الأثنين, 11 مارس, 2013 17:52