فرنسا أخضعت حوامل وأطفالا لتجاربها النووية في الصحراء الجزائرية

كشف تقرير أعده المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر، عن خضوع نساء حوامل وأطفال للتجارب النووية التي أجرتها الإدارة الاستعمارية بالصحراء مطلع الستينات· وكان هؤلاء النساء ضمن 150 سجين وجد بينهم عجزة·
وأوردت الدراسة التي نشرت وكالة الأنباء الجزائرية أمس مقاطع منها، أن التجارب تعدت الحيوان والنبات لتطال النساء الحوامل، وأشارت إلى أن عدد التجارب بلغ 17 في الفترة ما بين 1960 و1967، وأن 13 منها أجريت في منطقة إن إيكر بتمنراست وأربع أخرى بمنطقة رفان ''لازالت آثارها منتشرة لاسيما في المجالين البيئي والصحي''·
واستعملت السلطات الاستعمارية، حسب التقرير، أجهزة خاصة لتحديد مستوى مفعول التفجير النووي وإشعاعاته على الكائنات والمياه· وأطلقت فرنسا على أشهر التفجيرات التي وقعت في 13 فيفري 1960، إسم ''اليربوع الأزرق''، وبلغت طاقتها 70 كيلوطن، ما يعادل ثلاث مرات قنبلة هيروشيما التي فجّرتها الولايات المتحدة الأمريكية في اليابان في 6 أوت .1945
ووقع التفجير النووي الثاني في رفان يوم 1 أفريل 1960 وحمل إسم ''اليربوع الأبيض''، وجرت التجربة الثالثة برفان أيضا في 7 ديسمبر من نفس السنة وأطلق عليها إسم ''اليربوع الأحمر''· في حين أطلق ''اليربوع الأخضر'' إشعاعاته السامة على سكان نفس المنطقة في 25 أفريل 1961، استعمل فيها، حسب التقرير، 195 جندي فرنسي ''كحيوانات مخابر من طرف متطفلين على ذرة، دون علمهم وفي سرية تامة''·
وشملت التجارب مناطق في الهفار، حيث أجرت فرنسا 13 تفجيرا نوويا باطنيا بين 1961 و.1966