في دعم "البهججة".. مساء الخييييييييييير!

فيه مثل بيقول كل وقت وله أدان واحنا في مصر عندنا كل موضوع وله وقت يعني يظهر موضوع إذ فجأة ويصبح هو حديث الساعة ويطغى على كل الموضوعات الأخرى، ثم يظهر موضوع آخر ليتم ركن الموضوع الأول ولا كأنه حصل من أساسه.. خد عندك مثلا موضوع هالة سرحان وحلقة فتيات الليل، قامت الدنيا وقتها ولم تقعد أما الآن قعدت وعادت هالة سرحان للعمل من جديد وكأن هذا شيء عادي وطبيعي ثم موضوع كلاب الأمير ترك والأميرة سماهر التي أقامت حفلا منذ عدة أيام فقط اكتفت وسائل الإعلام بتغطيته وكأنه عادي جدا. وموضوع تامر حسني وتهربه من الجيش، تعال اليوم وابحث في أي مناسبة وطنية ستجد تامر حسني نجم الحفل ولا كأنه كان بطل قومي وتطوع بإرادته في حرب 73!

اليوم هناك قضية أخرى، قضية مهمة، قضية خطيرة، قضية صعدت على الساحة.. دعك من اعتصامات العمال ومشروع القضاة الجديد.. دعك من حبس الصحفيين ومن تعديلات الدستور.. دعك من الإصلاح السياسي ومن رفع الدعم عن الخبز والبوتاجاز.. دعك من هزيمة الأهلي أمام النجم الساحلي فهذه القضية أهم وأخطر.. هل أنت جاهز؟ مستعد؟ قضية الساعة الآن هي..

نزرع الدخان ولاّ مانزرعوش؟

الأمر ليس نكتة ولا من قبيل المزاح وإنما هو قضية تناقش الآن في البرامج وعلى صفحات الجرائد إلى الحد الذي جعل برنامجا يوميا يذاع على التليفزيون المصري بحجم البيت بيتك يفرد له فقرة خاصة يناقش فيها الأمر طالبا من المشاهدين أن يدلوا برأيهم في هذه القضية الخطيرة!

وما فهمته من الأمر بعد أن تعديت فترة الصدمة والتتنيح أن الدولة تدعم -خد بالك أي تقدم دعما من أموال دافعي الضرائب- صناعة الدخان ولأننا نستورد كما هائلا كل عام وهو ما يعني أن الصناعة المحلية -للدخان خليك فاكر- في خطر وأنه لكي ما ندافع عن صناعة الدخان الوطنية فكر البعض في أنه لماذا لا نزرع الدخان بدلا من استيراده؟! -فكرة والله!- ولكن لأن وزارة الصحة وقعت على معاهدة تكافح التدخين فإنه هناك معوقات وموانع تمنع مصر من حماية صناعتها الوطنية وزراعة الدخان!

المفاجآت والصدمات لم تنتهِ بعد بل بدأت، خد عندك يا سيدي.. أولا شعبة الدخان هي إحدى الصناعات الغذائية في مصر، آه والله وماتسألنيش إيه علاقة الدخان -بتاع السجائر والمعسل- بالأغذية والصناعات الغذائية، ليس هذا فحسب وإنما هذه الشعبة -أي الدخان- ممثلة في غرفة اتحاد الصناعات!

وخد عندك بقى من المفاجآت..
- مصر تستورد سنويا نسبة لا بأس بها من الدخان وهذه النسبة وصلت في عام 2006/2007 إلى أكثر من 5 مليارات جنيه.
- يوجد في مصر 64 مصنع معسل والدولة نفسها تتاجر في المعسل (شركة الشرقية للدخان).
- مصر تنتج نحو 300 طن يوميا.
- مصر صدرت في عام 2006/2007 نحو 7 ملايين و386 ألفا و200 كيلو دخان خام بما يعادل نحو 66 مليون دولار، ولأن الدولار سعره نزل هذه الأيام بدلا من 6 جنيه إلى 5.5 جنيه فقط فإن هذا المبلغ يصل إلى 363 مليون جنيه فقط!
- يدخل لمصر يوميا من استيراد الدخان نحو 22 طنا أي حوالي 22 مليون جنيه من الجمارك، ده يوميا خد بالك!

لن أدخل هنا في قضايا مكررة من نوعية ليه الناس بتتكلم عن صناعة الدخان وسايبة صناعة الخمور ولا في أن المخدرات عبارة عن كِيف مثلها مثل المعسل، فلماذا لا تكون لها شعبة هي الأخرى وسط الصناعات الغذائية، لكن اللافت أن الدخان له صناعة في مصر بالفعل وحجم هذه الصناعة ليس هينا وإنما قد يتعدى حجمها صناعات أخرى أكثر أهمية للمواطن المصري والغريب أنه بينما تتحدث الدولة عن ضرورة رفع الدعم أو البدء في تقليله في الصناعات الحيوية للمواطن من أمثلة الخبز والبوتجاز فإنها لا تزال تدعم صناعة مثل الدخان! ليس هذا فحسب وإنما تتاجر في هذه الصناعة أيضا!

وفي الوقت الذي يوجد فيه عدد من الدول الأوربية تحاول مكافحة التدخين برفع سعر السجائر حتى يقل عدد مستهلكيها فإننا هنا ندعمها لكي نقدم الخدمة للمواطن البسيط الذي قد يعاني كثيرا في إيجاد الخبز المدعم لكنه مع ذلك يستمتع بالدعم المقدم له على الدخان!

المشكلة ليست فقط في الدولة لكن في المواطن أيضا فبحسب كلام فتحي إمبابي رئيس شعبة صناعة الدخان أنه بعد أن وضعت الدولة عبارة تحذير على علب السجائر مفادها أنها تضر بالصحة وتؤدي إلى الوفاة زادت نسبة استهلاك السجائر! وهو ما يعكس أحد أمرين إما أن المواطن لا يثق بالدولة ويتحداها في إنه هيعمل عكس ما تقول أو أن المواطن من كثرة مشاكله وزهقه في الحياة قرر أن ينتحر ولو بالبطئ فبحث عن الموت في هذه السيجارة! ولعله يبحث عن حالة غيبوبة عن مشاكله اليومية أو يبحث عن أي بهججة!.. سيبك من اللي فات ده كله بقى وركز في السؤال المهم..

انت إيه رأيك نزرع الدخان ولاّ مانزرعوش؟

منقوول

تحياتى .............محمود

ههههه،ووالله يااخي انابراي انو الدول الثانية متكفلة بزرع الدخان،لا تتعبو حالكم بكفي استيراد بس.شكرا يا زيادو احنا كلنا بشكل عام مش مصر لوحدها،نترك الاهم ونروح للاشياء التافهة،وتلاقينا نتناقش فيها ولا كانو نتقاش في قضية الشرق الاوسط/مشان هيك ضلينا دايما تحت ولا مشينا خطوة وحدة.

مساء الخيييييييييييييييير!شد النفس ده بقى وادعيلى.