قتال الفلسطينيين يخلف 34 قتيلا و90 جريحا في 3 أيام


كتائب القسام تعلن شمال غزة منطقة عسكرية مغلقة خاضعة لسيطرتها

حامد جاد ويوسف الشايب

غزة - رام الله- ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات المسلحة الدائرة لليوم الثالث على التوالي في مناطق متفرقة من قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس إلى 34 قتيلا وأكثر من 90 جريحا وذلك في أعقاب مقتل21 فلسطينيين حتى أمس.

وامتدت الاشتباكات المسلحة بين الطرفين إلى مناطق وسط وجنوب قطاع غزة حيث قتل 12 فلسطينين مساء أمس .

وكان 9 فلسطينين قتلو عصر أمس في مدينة غزة ومخيم جباليا .

من جهته أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس بيانا دعا فيه الى وقف إطلاق النار بشكل فوري وعقد الاجتماع المشترك مع الوفد الامني المصري المقيم في غزة.

في غضون ذلك تواصلت عمليات الخطف وإطلاق الاعيرة النارية والقذائف على عدد من المنازل والمحال التجارية اضافة الى اقامة المسلحين للحواجز واعتلاء الأبراج السكنية، فيما احكم مسلحون ينتمون لكتائب القسام سيطرتهم على عدد من مقار الأجهزة الأمنية في خان يونس بعد ان استولى مسلحوها على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في تلك المواقع ليستولي آخرون منهم في وقت لاحق على مبنى محافظة خان يونس بعد أن اقتحموه واختطفوا ثلاثة من حراسه وتمركزوا على سطح المبنى.

ودارت اشتباكات عنيفة بين عناصر من جهاز الامن الوطني الموالي لفتح وعناصر من حماس هاجموا اثنين من مقراته في قطاع غزة، على ما افادت مصادر امنية.

بيد أن قادة قوات الامن الوطنية الفلسطينية الموالين لعباس اصدروا أوامرهم لوحداتهم بالدفاع عن مواقعها ضد هجمات حماس وهزيمة ما وصفوه بـانقلاب الاسلاميين.

وهددت كتائب القسام باحتلال كافة المواقع الأمنية في القطاع بعد أن أمهلت منتسبيها ساعتين لإخلاء تلك المقار الامر الذي بدا محاولة للانقلاب على المؤسسات الامنية الفلسطينية وذلك بعد ان أعلنت عن منطقة شمال قطاع غزة منطقة عسكرية مغلقة خاضعة لسيطرة عناصرها، داعية منتسبي الأمن الوطني الفلسطيني التزام بيوتهم.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن عناصر من كتائب القسام قامت بتدمير موقع للشرطة للبحرية في ميناء خان يونس، بعد أن قاموا بزراعة المتفجرات داخله كما اطلقوا عدة قذائف باتجاه مقرات الأجهزة الأمنية في المناطق الشرقية لخان يونس ما أدى إلى حدوث أضرار مادية واندلاع حرائق في عدد من المباني.

وأعلنت المصادر ذاتها عن إصابة ثلاثة أطفال بجراح اثر استهداف كتائب القسام بقذيفة هاون لمنزل تعود ملكيته لعائلة ناشط في فتح يدعى موسى الزريعي في شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وذلك بالتزامن مع قصف موقع تدريب عسكري للأمن الوطني في المنطقة نفسها بعدة قذائف الهاون أدى الى اصابة 9 فلسطينيين.

وتبادل قادة الأذرع العسكرية في حركتي فتح وحماس التهديدات باستهداف كل منهما لقيادات الحركتين حيث اعلنت حماس حالة الاستنفار القصوى بين عناصرها في الضفة الغربية تحسبا من انتقال الاشتباكات للضفة وذلك بعد ساعات من تهديد كتائب الاقصى احد الاذرع العسكرية لحركة فتح بالتعرض لقيادات حماس حال قيام الاخيرة بالمساس بحياة عناصر فتح في قطاع غزة.

وقال ابو عدي أحد ابرز قادة كتائب الاقصى انه في حال واصلت حركة حماس المساس بحياة نشطاء فتح في قطاع غزة مثلما فعلت بقائد كتائب الاقصى شمال القطاع، جمال ابو الجديان وعائلته، فإننا سنستهدف كل قادة ونشطاء حماس في الضفة الغربية دون استثناء وسنضربهم اشد الضربات حتى ترتدع قيادتهم عن ضرب اخوتنا في قطاع غزة.

وفي رام الله اختطف مسلحون مجهولون، الوكيل المساعد في وزارة النقل والمواصلات فيضي شبانة، من أمام مقر الوزارة.

وأكدت مصادر في حركة حماس أن شبانة اختطف على أيدي مسلحين، وتم نقله إلى جهة مجهولة.

وفي وقت لم تعلن فيه أية جهة مسؤوليتها عن اختطاف شبانة، نقلت وكالة فلسطين برس المحلية في موقعها على الإنترنت، أنباء وصفتها بـغير المؤكدة، تفيد بإعدام شبانة على يد خاطفيه.

من جهة أخرى اقتحم مسلحون مكتب قناة الأقصى، في رام الله، وحطموا بعض معداته، قبل أن يختطفوا إلى جهة مجهولة، ثلاثة من العاملين في القناة المقربة من حركة حماس.

واتهمت حركة حماس حرس الرئيس بالمسؤولية عن اختطاف الصحافيين العاملين في قناة الأقصى، وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري إن حركته تنظر بعين الخطورة إلى إقدام جهاز أمن الرئاسة في مدينة رام الله، على اعتقال ثلاثة من موظفي قناة الأقصى الفضائية، والاعتداء عليهم واعتقالهم في مبنى المقاطعة حيث مقر الرئيس الفلسطيني.

يأتي ذلك، فيما ذكر مسؤول في تلفزيون فلسطين الرسمي ان مسلحين اقتحموا مساء اول من امس محطة الارسال التلفزيوني التابعة لتلفزيون فلسطين الرسمي في مدينة غزة وخطفوا احد العاملين فيه، ثم احرقوا المحطة.

فتح تهدد بالانسحاب من حكومة الوحدة والتشريعي

وفي تطور غير مستبعد، هددت حركة فتح امس بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية والمجلس التشريعي، حيث قال الناطق باسم الحركة احمد عبد الرحمن في بيان ان اللجنة المركزية للحركة ستنظر في جدوى البقاء في الحكومة اذا ما تواصلت اعمال العنف التي نسبها الى مجموعة منحرفة في قيادة حماس.

وقال ان اللجنة المركزية ستعقد اجتماعا طارئا لاتخاذ قرار نهائي بصدد الاستمرار في الحكومة وفي المجلس التشريعي.