قتصاديون يرشحون استمرار نمو قطاع العقارات مدعوما بحراك "الصيف"



رجح خبراء اقتصاديون أن يواصل قطاع العقار نشاطه خلال الصيف المقبل، مرجعين ذلك إلى استمرار الاسباب التي أدت إلى نهوضه خلال الأعوام الثلاثة الماضية كارتفاع اسعار النفط وتدفق الحوالات والاستثمارات من الخارج.

وبالتزامن مع المشاريع العقارية العملاقة، قال اقتصاديون إن الشركات العقارية بدأت بتنفيذ مشاريع سكنية تستهدف ذوي الدخل المحدود والمتوسط بعد زيادة أثمان الشقق والوحدات السكنية بشكل يفوق مستويات دخولهم.

وكان حجم التداول في سوق العقار المحلية ارتفع خلال الشهرين الماضيين بنسبة 20% مسجلا ما قيمته 765 مليون دينار مقارنة مع 465 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي.

يشار إلى ان حجم البيوعات العقارية بلغ العام الماضي 4.9 بليون دينار مشكلا ما نسبته 50% من الناتج المحلي الإجمالي، اذ بلغ عدد الشقق السكنية المباعة لذات الفترة حوالي 21 ألف شقة و145 ألف قطعة ارض.

وتوقع رئيس مجلس ادارة شركة إعمار للتطوير والاستثمار العقاري سامر الطويل أن يشهد الصيف المقبل تحسنا في قطاع العقار استمراراً للنهج الذي اختطه منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقلل الطويل من شأن تأثير الاستثمارات العراقية دفع عجلة أسعار العقارات، مستندا بذلك إلى إحصائية دائرة الاراضي والمساحة والتي تشير الى أن استثمارات العراقيين تتراوح بين 1.5 إلى 2% من اجمالي بيوعات العقار.

وبحسب إحصائية الأراضي والمساحة بلغ عدد بيوعات الأراضي لمستثمرين من غير الأردنيين خلال الشهر الماضي 244 معاملة منها 136 معاملة للجنسية العراقية تلتها الجنسية الكويتية 41 مستثمرا والسعودية 29 مستثمرا في حين تم استثمار ما مساحته 509 دونمات بقيمة 15.6 مليون دينار.

ونوه الطويل إلى أن المشاريع العقارية التي يتم الاعلان عنها تحتاج الى وقت لإنجازها وبالتالي تنفيذها بشكلها النهائي سيكون بعد 3 سنوات على الاقل، وبالتالي يوجد فترة زمنية بين المعروض الحالي والذي سيعرض في الفترة المقبلة.

وعن تأثير الطفرة العقارية على المواطنين أشار الطويل الى أن عددا من الشركات بدأت تأخذ على عاتقها إنشاء مشاريع موجهة لذوي الدخل المحدود، مؤكدا أن إعمار تنفذ واحدا من تلك المشاريع على طريق الحزام الدائري ويضم 3 آلاف وحدة سكنية موجهه لذوي الدخل المحدود والمتوسط.

وزاد أن سعر الوحدة السكنية يبدأ من 12 ألف دينار، الأمر الذي يجعلها في متناول فئة واسعة من المواطنين، متوقعا الانتهاء من المرحلة الاولى للمشروع خلال الصيف الحالي.

وكان المدير العام لدائرة الأراضي والمساحة عازي الشطناوي توقع في وقت سابق أن يصل حجم البيوعات العقارية إلى 6 بلايين دينار العام الحالي.

وفي مقابل الأسعار المرتفعة، أكد رئيس مجلس الإدارة لشركة مجمع الضليل الصناعي المهندس جاك خياط أن الشركة بدأت تتجه بمشروعات إسكانية بأسلوب مختلف، يعتمد على بناء وحدات سكنية على أراض يمتلكها طالبي السكن بأسعار مرضية تبدأ من 9 آلاف دينار.

وقال خياط إن الاكثر اقبالا هم من المزارعين في القرى والذين يملكون أرضاً ويريدون انشاء عقارات عليها.

الى ذلك اتفق رئيس مجلس ادارة شركة الكفاءة العقارية الدكتور عاطف عيسى مع ما ذهب اليه الطويل حول مواصلة قطاع العقار في نهجه الصعودي.

وقال إن الأسباب التي أدت الى نمو القطاع خلال السنوات الماضية ما تزال حاضرة.

وزاد ان الدليل على مواصلة القطاع نموه ظهور مفاهيم جديدة في الانشاءات كالتوجه الجديد نحو الابراج بعد اعلان أمانة عمان عن الخطة الشمولية للعاصمة.

وحددت أمانة عمان الكبرى في شباط (فبراير) الماضي أربع مناطق يسمح بإقامة الأبراج المرتفعة والأبنية العالية عليها، وفق ما أعلنه أمين عمان المهندس عمر المعاني.

وخصصت الأمانة ضمن الجزء الأول من المخطط الشمولي لمدينة عمان، مناطق العبدلي ومركز تقاطعات الطرق الرئيسية الواقع ضمن امتداد ممر وادي عبدون أسفل جسر عبدون من الناحية الجنوبية الشرقية إلى نقطة التقاء شارع الأميرة بسمة مع شارع الأمير علي بن الحسين، مواقع يسمح فيها بإقامة الأبراج والأبنية العالية.

وخصصت كذلك بوابتي عمان الشمالية (الجبيهة بمحاذاة شارع الأردن)، والجنوبية (المنطقة المتاخمة شرقا لطريق المطار المحاطة بالطريق الدائري لوادي عبدون وطريق جبل عرفات) مناطق لإقامة هذه الأبراج.

وتشتمل الأبراج الواقعة في منطقة العبدلي (المركز الجديد للعاصمة عمان) على مكاتب، ومواقع تجارية، وفنادق ومباني سكنية، فضلا عن حدائق ومرافق عامة، بحسب المعاني.

ويشتمل مركز تقاطعات الطرق الرئيسية على أربعة تجمعات لمبان ذات ارتفاعات متوسطة على شكل حديقة تمتد من ممر وادي عبدون أسفل امتداد جسر عبدون.

وطالب عيسى بضرورة التسريع في تنظيم بعض المناطق الموجودة داخل أحياء الكثافات السكانية والتي لم يشملها المخطط الأول، مؤكدا أن إصدار تشريعات بتنظيمها يسهم في مساعدة الشركات العقارية على عمل وحدات سكنية وبيعها بأسعار مناسبة للمواطنين.

وزاد أن قضايا التنظيم لا تواكب الطفرة العقارية داخل المناطق المحاذية للمواقع ذات الكثافة السكانية.

الى ذلك قال الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي إن موسم الصيف يشهد بطبيعته قدوم عدد من المغتربين، الأمر الذي يبث النشاط في معاملات بيع وشراء العقارات.

واشار الى أن الجانب الآخر من الطلب على العقار يتمثل في الشركات العقارية الكبرى، والتي عادة ما تبدأ بتنفيذ مشاريعها خلال الصيف.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور خلال الثلاث سنوات الماضية ارتفعت اسعار المساكن بشكل فاق مستويات الدخول السائدة.

واكد أن الطفرة العقارية مرتبطة باستمرار ارتفاع أسعار النفط وقدوم التحويلات وتدفق الاستثمارات الذي يجعل من استمرار النهج الصعودي للقطاع أمراً متوقعا خلال الصيف المقبل.