قتل 33 طالبا في مجزرة فرجينيا تك

افادت تقارير صحافية اميركية ان مطلق النار في جامعة فرجينيا تك في مدينة بلاكسبرغ بولاية فرجينيا الأميركية قتل نفسه بعد المجزرة التي قام بها صباح اليوم، فيما لا تزال هويته مجهولة. و في تفاصيل جديدة للحادث فان المسلح دخل الجناح الشمالي للكلية و قتل شخصين (رجل و امراة) و قد اعتبر الحادث عرضيا حيث تابعت الكلية التدريس. و بعد ساعتين اي عند الساعة 9.15 في التوقيت المحلي سمع اطلاق نار كثيف في الجناح الجنوبي للكلية حيث كلية الهندسة، اذا قام المسلح باطلاق النار تباعا و عشوائياً على طلاب داخل الصفوف.

و كان الرئيس الاميركي جورج بوش اعرب في مؤتمر صحافي عقده اليوم عن حزنه ازاء الحادث الذي تعرضت له جامعة فرجينيا تك معزيا اهالي الضحايا الذين سقطوا في الحادث الذي اعتبر الاكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

و قد استيقظ الاميركيون اليوم على وقع خبر اطلاق النار في جامعة فرجينيا تك الثاني من نوعه الذي تشهده هذه الكلية في اقل من سنة حيث لقي 33 شخصاً مصرعهم وأصيب نحو 29 آخرين. و قال طلاب في الكلية انهم تلقوا رسالة عبر بريدهم الالكتروني تفيد بان رجلا مسلحا دخل الكلية ليسمعوا بعد ذلك اطلاق نار عنيف عند الساعة 7.15 في التوقيت المحلي في الجناح الشمالي للكلية ليتكرر بعد ساعتين في الجناح الجنوبي. و قالت طالبة في الكلية كانت في الطابق الثاني من المبنى انها سمعت حوالي 50 طلقة نارية خلال الحادث.

وقال المسؤول بشرطة حراسة الجامعة، ويندل فلينشوم إن عدداً من الطلاب كانوا بين القتلى، مشيراً إلى أن عدد القتلى يتضمن أيضاً المهاجم، حيث أوضح أن التقارير التي تتعامل معها الشرطة ترجح أن المهاجم كان شخصاً واحداً.

ومن جانبه قال رئيس جامعة فرجينيا تك، تشارلز ستيغر، أن المسلح قتل في الموقع الثاني، في إشارة إلى أن المهاجم أطلق النار على الطلاب في موقعين داخل الجامعة، في وقت مبكر من صباح اليوم.

وقال ستيغر إن إدارة الجامعة تعمل إلى جانب أجهزة الشرطة، لتحديد هوية الضحايا القتلى والمصابين، قبل أن تقوم السلطات المعنية بإبلاغ ذويهم.

وكانت تقارير سابقة للشرطة قد أشارت إلى أن أحد الأشخاص تم اعتقاله، لاتهامه في حادث إطلاق النار بالجامعة، حيث ذكرت نفس التقارير أن شخصاً واحداً لقي مصرعه وأصيب آخر، نتيجة تعرضهما لإطلاق النار.

وتم إبلاغ الشرطة بوقوع إطلاق نار في جامعة فرجينيا تك في حوالي الساعة السابعة والربع صباحاً، بعد أن قام عدد من الطلاب بالاتصال برقم الطوارئ 911، حيث أفادوا بسقوط عدد من الضحايا بعد أن أطلق شخص مسلح النار عليهم خارج مبنى أمبلر جونستون المكون من أربعة طوابق داخل الجامعة.

وفور وقوع الحادث، دعت إدارة الجامعة، التي تضم نحو 25 ألف طالب، الطلاب إلى ملازمة أمكانهم، وعدم الاقتراب من النوافذ، فيما أغلقت كل مداخل الحرم الجامعي وتم إلغاء الفصول الدراسية.

وبعد نحو ساعتين، تم إبلاغ الشرطة بوقوع إطلاق نار مرة أخرى، قرب مبنى نوريس القريب من الموقع الأول. وتقع بلاكسبيرغ شرقي ولاية فرجينيا، على بعد نحو 400 كيلومتر باتجاه جنوب غرب العاصمة الأمريكية واشنطن.

و كان الحادث دفع بالرئيس الاميركي جورج بوش صباحا الى الاعراب عن صدمته للحادث ، وصرحت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان بوش شعر بالصدمة، وكان رد فعله المباشر هو القلق الشديد على عائلات الضحايا، والتعاطف مع الضحايا انفسهم والطلاب والاساتذة وكافة سكان فيرجينيا لما اصابهم من هذا الحادث المؤلم.

وقبل نحو عام تقريباً، وتحديداً في 22 مارس/ آذار من العام الماضي، قتل عشرة أشخاص في حادث إطلاق نار بإحدى المدارس الثانوية في محمية ريد ليك إنديان بولاية مينيسوتا، بالقرب من الحدود الكندية. وصنف الحادث آنذاك، على أنه أسوأ حادث إطلاق نار بمدرسة أميركية، منذ المذبحة التي وقعت في 20 من أبريل/ نيسان عام 1999 بمدرسة كولومباين الثانوية بولاية كولارادو، والتي قتل فيها 14 طالباً بينهم مهاجمان ومدرس.

وتقع جامعة فرجينيا تك وهي من الجامعات التكنولوجية المعروفة في الولايات المتحدة، بمدينة بلاكسبرغ شرقي ولاية فرجينيا، على بعد نحو 400 كيلومتر باتجاه جنوب غرب العاصمة الأميركية واشنطن.