قصة جبينة

قصة جبينه
يا سامعين الصوت ويا قاريين الخط وحدوا الله (لا الله إلا الله محمد رسول الله)
كان يا ما كان في قديم الزمان عجوز تعيش مع زوجها الشيخ الكبير الطاعن في السن ولم يكن لهم أبناء أو بنات وفي يوم من الأيام جاء رعي غنم وطلب من العجوز ان تسمح له برعي الغنم في أرضها وقال : لها ان سمحتي لي برعي الأرض سوف أعطيك قطعة جبنه بلدية كبيرة.
وافقت العجوز وأخذت قطعة الجبن ووجدتها بيضاء فدعت الله سبحانه وتعالى قائلة :يا رب يا رب ارزقني بنت تكون بيضاء مثل بياض قطعة الجبن . فاستجاب الله لدعاء العجوز ورزقها بنت جميلة جداَ بيضاء لونها كبياض الجبن البلدية فسمتها أمها جبينه .
تربت جبينه ببيت أمها و أبوها بدلال وعز لفرحتهم برزق الله تعالى حتى أن أمها أحضرت لها خادمة سوداء(عبده سوداء) تعمل على تلبية احتياجاته وفي يوم من الأيام زار القرية ساحر وكان يبيع أشياء غريبة من بينها كان معه خاتم غريب عجيب اسمه خاتم المنوه يحقق الأمنيات بطريقة سحرية يسحر الناس فيعتقدوا ان الأمنيات قد تحققت .
كبرت جبينه وصار عمرها 18 سنة فقالت لها أمها : أنت كبرتي يا جبينه وصار لازم تروحي زيارة لدار خالك في القرية الثانية وصحيح هذه القرية بعيدة لكن اشتريت ليك جمل تركبي عليه وتسافري حتى تصلي دار خالك و العبده السوداء رح ترافقك وتدلك على الطريق وتقود الجمل حتى تصلي.
وفي صباح اليوم الثاني ركبت جبينه الجمل وأخذت معها هدايا وطعام يكفي لثلاث أيام وهو الوقت اللازم لوصول قرية دار خالها وقادت العبده الجمل وبدأت الرحلة وبعد مسافة من دار اهلها توقفت العبدة وطلبت من جبينه تنزل عن ظهر الجمل وقالت لها :انزلي يا جبينه الآن دوري اركب وأنت تمشي وتقودي الجمل .صاحت جبينه وقالت :هيه يا يمّه العبده السوداء بدها تنزلني عن الجمل وتركب محلي. لكن أمها لم تسمعها لأنها بعيده ولكن سمعت جبينه والعبده صوت امها يردد ويقول: قودي يا عبده قد ما قدتي قودي يا عبده قد ما قدتي.
استغربت العبده كيف قدرت ام جبينه تسمع صوت جبينه من هذه المسافة البعيدة وما عرفت انه الصوت جاء من خاتم المنوه الي تلبسه جبينه بأصبع يدها ،خافت العبده وقادت الجمل مسافة بعيدة وكمان مرة توقفت وطلبت من جبينه تنزل عن ظهر الجمل وقالت لها :انزلي يا جبينه الآن دوري اركب وأنت تمشي وتقودي الجمل .صاحت جبينه وقالت :هيه يا يمّه العبده السوداء بدها تنزلني عن الجمل وتركب محلي. لكن أمها لم تسمعها لأنها بعيده ولكن سمعت جبينه والعبده صوت امها يردد ويقول: قودي يا عبده قد ما قدتي قودي يا عبده قد ما قدتي. مره ثانية كان مصدر الصوت هو خاتم المنوه خافت العبده وقادت الجمل مسافة بعيدة.
عندما حل الليل توقفت العبده وجبينه بالقرب من بئر ماء قديم ونامت جبينه بجنب البئر والعبده نامت بالقرب من الجمل وفي الصباح عندما استيقظن من النوم قالت العبده لجبينه يا جبينه بدنا نسقي الجمل ماء من البئر اما انك تنزلي للبئر تعبي الماء بالدلو او انك تسحبي الدلو بالحبل ولان العبده اكبر سن من جبينه وسحب الدلو ملئي بالماء صعب قررت جبينه تنزل البئر وتعبي الماء بالدلو فربطت العبده جبينه بالحبل ونزلتها البئر فكانت جبينه تعبي الماء بالدلو والعبده تنشل(تسحب) الدلو بالحبل وفي هذه الاثناء سقط خاتم جبينه منها بالبئر ولم تنتبه جبينه له وبعد ما انتهت العبده من سقاية الجمل سحبت جبينه من البئر وقررن الرحيل ومتابعة المسير اقتربت جبينه من الجمل تريد ان تركب عليه ولكن العبده منعتها وقالت لها الآن دوري اركب وأنت تقودي الجمل فصاحت جبينه قائلة: هيه يا يمّه العبده السوداء بدها تنزلني عن الجمل وتركب محلي. وانتظرت جبينه تسمع صوت امها ولكنها لم تسمع أي شي لان الخاتم وقع بالبئر من أصبعها .
فكرت العبده للحظة وقررت أن تعمل عمل شرير بجبينه فأشعلت نار وبعد ما انطفأت النار أخذت من رماد النار (السكن) وخلطته بالماء وصار مثل المكياج الأبيض ودهنت جسمها بالخليط فصار لونها ابيض وأحضرت الفحم الأسود من مخلفات الحطب المحترق ودهنت فيه جبينه البيضاء فصارت جبينه سوداء وقالت العبده لجبينه من الان وصاعد انا جبينه وانت العبده وإذا بتقولي لحدا شيء انا بذبحك فخافت جبينه من العبده الشريرة وقررت تصمت وما تجيب طاري لحدا . وبعد مسيرة يومين صارت فيهن جبينه عبده والعبده صارت جبينه وتركب على الجمل وصلت جبينه الحقيقيه وجبينه المزيفة لدار خال جبينه الحقيقية فأستقبلوا دال خال جبينه العبده على انها هي جبينه وفرحوا بها وارسلوا العبده (جبينه الحقيقيه) الى بيت الخدم والعبيد تنام معهم على القش وجبينه المزيفة (العبده) تنام ببيت دار خالها على السرير والفرشات المصنوعه من الصوف والمخدة المصنوعة من الريش واللحاف المصنوع من القطن .
وفي صباح اليوم التالي ذهبت جبينه ترعى بالغنم والعبده ضلت نائمه مع بنات خالها بالبيت وعندما وصلت جبينه بالغنم عند الغدير (نبع ماء جاري) استحمت جبينه وازالت عنها سواد الفحم واخذت تغني وتقول : يا طيور طايره ويا وحوش غايره سلمن على امي وابوي وقلن لهم جبينه راعية.
طارت الطيور ووصلت لبيت اهل جبينه واخذت تغرد وتقول : يا طيور طايره ويا وحوش غايره سلمن على امي وابوي وقلن لهم جبينه راعية. غضبت ام جبينه منهم وقامت وطردت العصافير عن شباك بيتها وهي تقول :ما هذا التخريف جبينه الان عند دار خالها معززه مكرمه. وفي اليوم الثاني كررت جبينه نفس ما حصل معها في اليوم الاول (ذهبت جبينه ترعى بالغنم والعبده ضلت نائمه مع بنات خالها بالبيت وعندما وصلت جبينه بالغنم عند الغدير استحمت جبينه وازالت عنها سواد الفحم واخذت تغني وتقول : يا طيور طايره ويا وحوش غايره سلمن على امي وابوي وقلن لهم جبينه راعية. وبالصدفة كان ابن خالها قد خرج للصيد يحمل بندقية بيده وعندما عطش ذهب الى الغدير ليشرب الماء سمع جبينه تغني اغنيتها : يا طيور طايره ويا وحوش غايره سلمن على امي وابوي وقلن لهم جبينه راعية. فأقترب من جبينه وهو يعتقد انها العبده وهددها بالسلاح ان لم تخبره الحقيقة فخافت جبينه واخبرته بما حصل معها على الطريف وما فعلته العبده الشريرة وغسلت يديها بالماء امامه فزال لون الفحم الاسود وظهر بياض يديها فأخبرها ان تضع الفحم على يديها حتى تعود الى البيت وعندما عاد ابن خالها الى البيت اخبر امه وخواته بما سمع من العبده(جبينه الحقيقية)على غدير الماء وقصة الفحم والسكن فقامت امه وخواته وطلبن من جبينه (العبده الحقيقية )ان تستحم داخل البيت فرفضت بالبدايه ولكنهن اجبرنها على الاستحمام فذهب اللون الابيض عنها وعادت عبدة سوداء كما كانت ووضعوها بالسجن اما جبينه الحقيقية فبعد ان اغتسلت اصبحت بيضاء كالجبن البلدي جميلة جمال لم تعرف مثله القرى في ذلك الزمن فخطبها ابن خاله عروسا له وتزوجا وعاشت جبينه سعيدة.
طار طيرها وانتظروا غيرها