قصة رجل تائب

سؤال يلح على كل مسلم صائم طائع لله: وماذا بعد رمضان؟ ماذا بعد هذه السياحة الفريدة؟ وماذا بعد هذه التعب اللذيذ؟. لا بد لك بعد انتهاء هذه الرحلة الإيمانية أن تقف مع نفسك وقفة محاسبة. تراجع فيها نفسك، وتنقب فيها عن تقصيرك، انظر إلى ما قدمت:

- هل أديت الصيام كما أراد ربك؟

- هل جئت بالأركان والواجبات؟

- هل فعلت السنن والمستحبات؟

- هل تركت المحرمات والمكروهات؟

- أم تراك وقعت فيما قد نهيت عنه، وتركت ما أمرت به؟

]((بسم الله الرحمن الرحيم))

والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبة أجمعين....
أخواني أخواتي تحية طيبة مليئة بالمحبة في الله فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أمــا بعـد ...
أروي لكم هاذيه القصة واحمد الله انه أختارني من عباده وأسلكني هذا الطريق قبل الموت وقبل أن تذهب الروح الى خالقالها فأنا شاب في مقتبل العمروأسمي
إبراهيم
وعمري 20 وأدرس خارج المملكة بالتحديد في بريطانيا كنت من المغرمين بسماع الغناء بكل أنواعه وكنت من المقصرين بالصلوات وخاصة صلاة الفجر الذي لا أكاد أن
أصليها وأنا لا افتخر ولكن يجب أن أدلي بالحقيقة المرة.
قصتي قصيرة جدا واعتبرها معبرة عن المقصود وهي ليست غريبة لان باب التوبة وباب العودة الا الله مفتوح ولن يغلق الا إذا خرجت الشمس من مغربها فالله غفور
رحيم لكن لا تنسى يا أخي إن الله شديد العقاب .
بداية قصتي منذ 8 شهور تقريبا حيث أنني كنت في أحد الأيام مع شخص أسمة نايف كنا نلعب الكورة سويا ومعنا بعض الشباب وأذكر أنه قبل صلاة المغرب بعشرة دقائق
أنتهينا من اللعب لان الاخ نايف دائما يعطينا عشر دقائق قبل الصلاة لكي يكون عندنا الوقت الكافي للاستعداد للصلاة وفي احد الأيام تأخر مؤذن المسجد القريب
من الملعب فقال لي أخي نايف إبراهيم هل تستطيع أنك تأذن قلت ورغم ترددي وافقت قال لي إذن فتوكلت على الله وأذنت فأتى المؤذن وقال لي بالحرف الواحد صوتك
جميل وقد ارتحت لصوتك استمر في الأذان في هذا المسجد وبعد فترة بسيطة جاءت لي سفرة مفاجئه إلى خارج المملكة وكان عملي تحديدا على ناقلات البترول
((السفن))وقبل سفري بيومين تقريبا اتصلت بالشيخ خالد الراشد الذي لا أنسي فضله بعد الله بأن أسلك هذا الطريق وبعد أن اتصلت بالشيخ طلب مني الشيخ خالد
الراشد مقابلتي بمسجده وفعلا فعلت ذلك وجلست أتحدث وأتكلم مع الشيخ وقال لي الشيخ بالحرف الواحد((أنت في هذا السن تستطيع أن تفعل أشياء لاتستطيع أن تفعلها
بعد هذا العمر فكن داعيا الى الله في سفرك)) وبعد خروجي من المسجد ظلت هاذه الكلمات في قلبي فوالله لن أنسها طالما حييت لأنها زرعت في نفسي الثقة وبعد
مقابلة الشيخ بيومين وفي أحد الأيام جاني خبر عن التزام احد اصحابي الذي تغير 180 درجه في كلامه وفي ضحكه ووالله ثم والله ثم والله أني رأيت النور في وجه
الذي يشعه نور الإيمان وراية في نفسه حلاوة الإيمان وحلاوة العبادة وحلاوة التعرف على الله سبحانه وكان هذا الشخص اسمه ثامرأنني دائما أجده يذكر الله
ويسبح
ويستغفر ويذكر الله ودائما حينما أتصل به دائما يذكرني بالله ويذكرني بهادم اللذات ((المـــــوت)).... وهو الآن من مواذنين أحد المساجد فأسال الله أن
يثبته
على هذا الطريق وأن يلحقني به .
بعدها غادرت خارج المملكة فدعوت الله أن تكون هاذية الرحلة باب العودة إلى الله وقد مكثت في البحر مدة ثلاثة شهور تقريبا وكان من ضمن هذه الشهور شهر رمضان
المبارك لعــ1426 ـام ويعتبر أول رمضان أكون خارج المملكة وبعيد عن أهلي وكم كنت أتمنى أن أقضي هذا الشهر المبارك بين أهلي وأودي الصلوات في المسجد وأقوم
الليل ورغم هاذه كانت هذه الرحلة هي رحلة مراجعة النفس وكيفه اجاد الطر يقه للرجوع إلى الله .
وبعد انتهى هذه الفترة عدت إلى ارض الوطن وأعطتني الشركة أجازه لمدة شهرين وبعد وصولي أرض الوطن ويوم بعد يوم حتى رجعت الا عهدي السابق ورجعت إلى سماع
الغناء والتكاسل في أداء الصلوات وأول عمل فعلته هو تركي لسماع الغناء والموسيقى بشتاء أشكالها وتذكرت قول الله سبحانه
(( أسعى يا عبدي كي أسعى معك )) فمن ترك شيئا لله عوضه الله خير وافضل منه وقبل سفري إلى بريطانيا لتكملة الدراسة بأسبوعين تقريبا بدأت بمراجعة حساباتي
وقلت في نفسي لماذا كل هاذه الذنوب والمعاصي ولماذا كل هذا التقصير في حق الله وأحمد الله أنه أرسل لي أخي نايف وبعدها بدأت أخرج مع أخي نايف الذي دائما
يصطحبني معه إلى مسجد شقيقة الشيخ خميس الزهراني كل جمعة من كل أسبوع فكنا نجتمع ونذكر الله في مجالس الذكر وكنت أحاول أن اجلس مع الناس الأخيار أصحاب
مجالس الذكر وبدأت بتغير حياتي من الاسوه إلى الأفضل ومن الظلال إلى النور وبدأت بالمحافظة على صلوات الفجر في جماعة فكنت أحرص على جعل الساعة قريبه من
أذني كي أستطيع الصلاة مع الجماعة وكنت أحرص على أخي نايف أن يتصل بي قبل الآذان بعشرة دقايق وأحمد الله أنني بدأت أحافظ على الصلوات في جماعة المسجد
ووالله إني وجدت سعادة في قلبي لم أتصورها ووجدت أبواب الدنيا كلها مفتوحة أمامي وفي أحدى الليالي وبعد رجوعي مع اخي نايف من المسجد بعد أن حضرت مجلس
الذكر
للشيخ خميس الزهراني وبعد نزولي البيت وبينما بدأت أهم بالدخول إلى البيت إذ شيئا في بداخلي يقول لي أنت يا إبراهيم فيك خير ولكن لم تعرف لنفسك بس الحق
على
نفسك )) والله ثم والله ثم والله أنني وبدون تردد رفعت سماعة الهاتف واتصلت بأخي نايف وقلت له يا نايف خلاص أنا نويت ألتزم وأطلق في اللحية واقصر الثوب
رضاء لله رب السموات والأرض و تذكرت قوله تعالى ((من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه )) وبعد هذه المكالمة ارتحت راحة لا يعلم بها الا الله وكان اخي نايف
اسعد رجل في هاذه الدنيا ومن شدة فرحة اتصل بأصحابي واخبرهم فمنهم من صدق ومنهم من لم يصدق وبعد هاذه القصة بعدت عن الناس لأنني سافرت إلى بريطانيا لتكملة
دراستي ولكن قبل السفر أخذت وعدا بيني وبين ربي أنني لا أعود إلى تلك الذنوب مهما كانت المغريات وأنا الآن اقسم بالله أنني من أسعد الناس في هاذه الدنيا
لما وجدته من حلاوة الأيمان وحلاوة التعرف على الله ولا أنسى فضل الشيخ خالد الراشد بعد الله في هذه الهداية الذي دائما ما ينصحني ويدعو لي ولا انسى أخي
نايف الذي له الفضل الكبير فهو الذي اتنشلني بعد الله من الطريق المظلم الى الطريق المنور وأحمد الله أنني وبعد سفري الى بريطانيا لتكملة الدراسة وهناك
وجدت شباب المسلمين بعضهم موتدينين وبعضهم فيهم الخير ومتعطشون للاستماع الى كلام الله ورسوله واحمد الله أني وجدت مثل هذه النوعيات من الشباب في خارج
البلاد واحمد الله أننا حريصون على الصلاة في جماعة رغم بعض المضايقات وأحمد الله أنني بدأت بحفظ كتاب الله .
هاذه قصتي كاملة ووالله لم اكتبها مجاهرتا بالمعصية ولكن كي يتعض الشباب بهاذه القصة فالتوبة سهله جدا ولكن تريد الانسان الصابر الذي يريد جنة الفردوس أين
الأنسان الذي يبيع كل ما يملك لوجه الله فهاذه الدنيا والله أنها فانيه والحياة الحقيقة هي حياة القبر هي الحياة التي لا موت بعدها فاما جنة أو نار .
ولا أنسى قبل الختام أنني تلقيت اتصال من المملكة من أحد الشباب قبل أسبوعين تقريبا يخبرني بالالتزام شبابا أعرفهم تمام المعرفه وهم من أقرب أصحابي وهم
عبدالناصر وفيصل وفهد وعبدالرحمن ونواف وأحمد ومعتز وعمار وراشد فدعواتكم لهم بالثبات وأحمد الله سبحانه انه اختارهم من بين الناس واحمده انه جعلهم يركبون
سفينة النجاه وهي الالتزام فأسال الله لهم الثبات في هذا الطريق لان هذا الطريق طويل وفي السير عليه يمل من يمل ويسقط من يسقط ويتراجع من يتراجع وييأس من
ييأس ويتعجل من يتعجل وتبقى فئة مؤمنة تصبر لأمر ربها وتصبر لمشقة الطريق حتى تصل إلى غايتها الجنة أسال الله أن نكون منهم آمين .

وفي النهاية أسال الله العلي العظيم أن يثبتني وإياكم في هذا الطريق وان يوفقنا إلى كل عمل يقربنا إليه وأسال الله القدير رب السموات ورب الأرض خالق كل شي
أن يحرم هذه الوجية الخيرة النيرة من النار وان يدخلنا جنات عدل من غير حساب ولا عقاب وان يجعل توبتي صادقة لوجه سبحانه ولا تنسوني بالدعاء بظهر غيب
فوالله
أني بحاجه إلى هذا الدعاء فأدعولي بالثبات وتذكروا أن من دعاء لأخوة المسلم في ظهر غيب له مثل ما دعاء ولك جائزة أيضا وهي أن تصلي عليك الملائكة فلا تبخلو
علي بالدعاء ...

والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين.....


يـــارب إن عظمت ذنوبي بكثــرة
فلـقـد علمت بأن عفوك أعظـــم
إن كــان لا يرجـوك إلا مـحســـن
فـمن الذي يـدعو ويـرجو المجرم
أدعــوك رب كــما أمرت تضرعـا
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحــم
مالي إليـك وسيـــلة إلا إلـرجـــاء
وجــميل عــفوك ثــم أني مسلــم.....
< /p>

اللهم اجعل قلوبنا خاشعتا لزكره وتوب علينا