قعدة رجال

كنت حديثاً مدعواً الى جلسة ذكورية خاصة, تطرق فيها المدعوون الاضافة لموضوعات مختلفة, منها كرة القدم والفقر والبطالة والعولمة وإرتفاع الأسعار وحروب الشرق أوسطية, للحديث المتعمق عن الزواج ومشاكله العديدة التي لها أول وليس لها آخر واحتدم النقاش فيما بيننا حول مفاهيم بالية أكل الدهر عليها وشرب وأصبحت من معالم العصور الوسطى. وتشعب الجدال حول مدى قدرة واستعداد الرجل للتنازل عن مبدأ الرجولة المتعصب في التعامل مع المرأة عند نشوء زعل وشقاق, ونشوب شجار وعراك, أشبه بالحرب الأهلية, ومدى قابليته لمصالحتها والإعتذار منها ولها, كأن يقول: أحبك... انت عمري... أنت حياتي... حقك عليّ... سامحيني بغض النظر عن من منهما على حق.
أحد المدعويين تعرض للشماتة والتشفي, ووصم بعديم الرجولة, كونه أكد استعداده للركوع امام محبوبته, والإعتذار منها في كل الأحوال, وإتخاذ المبادرة في مصالحتها كل مرة.
أحد الضيوف من النخبة أصر على القول بأن الرومانسية لا تليق بالرجل, وأن الرجال قوامون على النساء, وأنهن لا يستاهلن الإعتذار, وخلقن فقط لإرضاء غريزة الرجل, مستعيناً بألفاظ مخجلة يندى لها الجبين لوصف هذه الغريزة, ناسياً أو متناسياً أن كل من جدته وأمه وأخته وزوجته وابنته ينتمين الى هذا الكائن البشري المسمى المرأة, والتي قال عنها نابليون: المرأة تهز سرير طفلها باليد اليسرى والعالم باليد اليمنى, ثم ألم يتنازل الملك ادوارد الثامن عام 1936 عن عرش الامبراطورية البريطانية لصالح شقيه الأصغر جورج لكي يتزوج من المطلقة الأميركية واليس سيمسون؟ وهناك من يؤكد أن زعيم الرايخ الثالث أدولف هتلر كان يتلقى النصائح ويستمد قوته العقلية من صديقة عمره إيفا براون.
إنه لمن المؤسف والمخجل في آن واحد أن يكون تفكيرنا نحن معشر الرجال بالمرأة بهذا الضيق ( حتى لا أصفه بالهابط) بالرغم من تفوقهن علينا في كثير من الأمور وليس آخرها تحملهن لسطوة رجولتنا الزائفة بكثير من التضحيات!!!

شوراي الشباب في الموضوع؟؟؟

وشو راي البنات ؟ سمعوني

مواضيع مقترحة


نانسي واليسا
لــو طلـــبوا منــك تقـــضــي ســاعــه مــع فـــنان تـــختـــار مـــــين؟؟؟
نِزلِت دموع الباب
دموع ..و ...راحة
نكت من الآخر (مشان الله اضحكوا )
سكرات الموت لرسول الله صلي الله علية و سلم