قل لي من تصاحب ؟ أقول لك من أنت ؟


قل لي من تصاحب ؟ أقول لك من أنت ؟ ..





إنها قاعدة عظيمة تقرها فطرة الإنسان وطبيعته، فالنفس تؤثر وتتأثر سلبًا أو إيجابًا، وكلما كثرت الخلطة وطالت .. كثر ذلك التأثر وزاد ..


والناس على اختلاف، فمن مقل ومكثر،
أوما سمعت إلى قول نبيك :المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
الراوي: - المحدث:
- المصدر: - الصفحة أو الرقم: 306/6
خلاصة حكم المحدث: صحيح

..




ومن ينكر هذه الخصلة في بني البشر أو يشككها .. فهو مكابر، إنما يخالف عقله وفكره..



وإذا كان لا بد من دليل، فانظر إلى نفسك، نفسك أنت، كم من الخصال والطباع التي لم تكن عليها من قبل ..



ها أنت ذا تمارسها شيئًا فشيئًا حتى غدت عادة لك ..



فالمدخنون .. مثلاً .. كان أول عود أحرقوه تقليدًا ومحاكاة، إن لم يكن أُحرق لهم من جليس أو صاحب، والآن أضحت عادة وطبعًا ..





وإن السؤال الذي يتحرج من طرحه كثير من الشباب على نفسه، ولا يرغبون سماعه، ويتهربون منه حتى في صراعهم مع أنفسهم،
هل أصدقاؤك أحبابك، خلانك ؟ أصدقاء سوء أم صلاح..؟




روى البخاري ومسلم عن أبي موسى عن النبي قال:
إنما مثل الجليس الصالح، والجليس السوء كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك، إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة . المحدث: - المصدر: - الصفحة أو الرقم: 2628
خلاصة حكم المحدث: صحيح





ماذا يقولون؟ ماذا يفعلون؟
آراؤهم .. طباعهم .. هل توافق الشرع؟
هل ترضي الله؟ هل جلوسك معهم يقربك من ربك مولاك؟
أم على العكس من ذلك؟ ..




إضاعة للصلاة .. رقص وغناء .. تسكع في الشوارع .. إيذاء لخلق الله .. شتم ولعن ..




.. نعم أيها الحبيب ..




قد تعلو مجالسكم الضحكات والنكات، ولكنك توافقني أن بعدها من الهموم والحسرات، والغموم والآهات ما لا يعلمه إلا رب الأرض والسموات.


وأخيرًا


أقول لك وأجبني بكل وضوح



من تحب؟ من تجالس؟ من تصاحب؟
أولئك الذي تعلق قلبك بهم ..
هل ترضى أن تحشر معهم يوم القيامة؟ ..
أن تكون في منزلتهم وحزبهم ...؟؟




أترك الجواب لك .. ولكني أذكرك

وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّـٰلِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يٰوَيْلَتَا لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً (28) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِى وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلإِنْسَـٰنِ خَذُولاً
( الفرقان:27 : 29 ) .




أبو طالب حُرم الإيمان وجنة الرحمن بسبب رفقة السوء والفسوق ..


فتصور حال النبي وهو فوق رأسه يقول:
يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله
والشياطين يرددون : أترغب عن ملة عبد المطلب ..



فتمثل نفسك وقد تخرج روحك وأنت عند رفقائك ..



هل سيذكرونك الشهادة أم ستبقى تصارع خروج الروح دون مذكر أو معين ؟
اللهم بارك بكاتب الموضوع

شكرا sham12345 على هذا الموضوع الرائع جزاكى الله خيرا تحياتى

بارك الله فيك