كيف تتعاملين مع بشرتك الحساسة

تقول نصف النساء تقريباً إنهن يملكن بشرة حساسة، لكن هل هذا صحيح؟ اكتشفي في ما يأتي إذا كانت بشرتك حساسة فعلاً، وتعلّمي كيفية مساعدة بشرتك على البقاء هادئة ونقية ومتألقة.
المستوى الأول من الحساسية
فلنبدأ بالحساسية التي تعاني منها معظم النساء: تحسس ناجم عن التعرض لمنتج معين. ما هو الطبيعي وما هو غير الطبيعي؟ من الطبيعي أن تصبح أية بشرة حمراء ومتورمة بعد الاستعمال المتكرر لمكونات مضادة للبثور أو مضادة للتجاعيد، مثل الرتينول أو حمض الغليكوليك، لأن هذه المكونات تؤثر في الحاجز الوقائي للبشرة. لكن ما هو غير طبيعي أن تتحسس البشرة وتعاني من الاحمرار الشديد عند استعمال كريمات الترطيب أو مستحضرات التنظيف العادية. إذا حصل ذلك، فإنك تعانين ربما من التهاب الجلد الالتماسي (أعراضه هي الحكاك، والوخز، والحرق والاحمرار)، وهي ردة فعل تحصل عند بعض الأشخاص نتيجة التعرض لمكونات معينة. من المفيد أحياناً تفادي التعرض للمكونات المسببة للمشكلة (في حال معرفتها وتحديدها، ويستحسن عموماً استعمال التركيبات الخاصة بالبشرة الحساسة لأن معظمها لا يحتوي على العوامل المسببة للحساسية. ثمة استراتيجية أخرى تقضي بتفادي أي منتج مشتمل على مكوّن «قد» يسبّب الحساسية. كلما تضاءل عدد المكونات المستخدمة، كان ذلك أفضل. اختاري التركيبات الخالية من العطور لأن الروائح قد تؤثر سلباً حتى في البشرة المتوسطة الحساسية.
تجنبي أيضاً الأنواع التي كتب عليها «غير معطرة» لأنها قد تستخدم عطوراً مقنّعة لإبطال مكون كريه الرائحة. إذا لم تنجح هذه التكتيكات، يستطيع طبيب الجلد إجراء تحليل طبي لمعرفة المكونات التي تسبب لك الحساسية. وفي كل الحالات، ينصح الاختصاصيون بتفادي الماكياج الحيوي مثل ظلال العينين الزرقاء أو الأرجوانية الكثيفة بالأصباغ لأنها قد تسبب ردة فعل في البشرة. تميل الألوان الحيادية والترابية لأن تكون أقل تسبيباً للحساسية. جربي الماكياج المعدني الذي لا يتغلغل كثيراً في البشرة مثلما يفعل الماكياج التقليدي. ثمة تحذير مهم لكل شخص له تاريخ في التفاعل مع المنتجات الجديدة: يحتمل أن تعاني البشرة من اسوداد أو تبدل دائم في لونها، خصوصاً إذا كانت البشرة زيتونية اللون أو أكثر دكنة. جرّبي أي شيء جديد على ذراعك لمدة يومين، ثم تحت أذنك ليومين إضافيين. إذا واجهت أية مشكلة، توقفي عن استعماله.
الجفاف: كيفية التعاطي معه
ثمة عامل آخر قد يجعل الوجه حساساً وهو الجفاف، خصوصاً في فصلي الخريف والشتاء حين تنخفض درجات الحرارة كثيراً، ويتبدل مستوى الضوء، وتتغير نوعية الملابس. إنها إذاً بيئة جديدة بالكامل قد تؤذي البشرة الحساسة. فعند تضاؤل مستوى الرطوبة، تفقد البشرة حاجز الدهنيات الوقائي الموجود فيها. هكذا، تصبح البشرة أكثر عرضة للتشقق وتجعل قسماً من الأطراف العصبية مكشوفاً. لهذا السبب، تشعرين بالحكاك أو الوخز أو التحسس. تتمثل الخطوة الأولى من العلاج في إعادة ترميم الحاجز الوقائي، وذلك عبر تدليك كريم الترطيب بعد غسل البشرة بالماء، فيما لا تزال البشرة رطبة. يوصي أطباء الجلد بتجربة أنواع كريم الترطيب المحتوية على الغليسرين أو السيراميد، وهي دهنيات مماثلة لتلك التي تحمي البشرة بصورة طبيعية. كما يمكنك استعمال مكملات زيت بزر الكتان. فقد أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يتناولن 4 كبسولات من عيار 555 ملغ يومياً وجدن تضاؤلاً ملحوظاً في الحساسية. وأخيراً، لا تنظفي وجهك بقوة كبيرة. فعند غسل الوجه لتنظيفه، نسلب البشرة الزيوت الوقائية ونسبب تشققات مجهرية تسمح بدخول السموم والبكتيريا، مما يسبب حتماً الحساسية. استعملي المناديل المرطبة الخالية من الكحول لإزالة الماكياج.
وإذا كنت حالة خاصة...
ثمة مشكلات مثل حب الشباب أو الأكزيما أو العدّة الوردية قد تفضي أيضاً إلى بشرة حساسة. في حب الشباب، تؤدي العلاجات نفسها إلى الحساسية بسبب الجرعات القوية من حمض الغليكوليك وحمض الساليسيليك، وبيروكسيد البنزويل والرتينويد الموجودة في معظم الأدوية المحاربة للبثور. حاولي استعمال هذه الأدوية بوتيرة أقل مما هو مذكور على اللصيقة طوال شهر واحد (لنقل ثلاث مرات أسبوعياً مثلاً بدل كل ليلة) إلى أن تهدأ البشرة ويختفي أي احمرار أو انزعاج. يمكنك بعدها زيادة الجرعة تدريجياً. ثمة مشكلتان موسميتان قد تعنيان أنك حساسة وهما حمى القش (Hay Fever) والورم الناجم عن لدغات البعوض. تنذر هاتان المشكلتان بتفاعل هيستامين واحمرار البشرة والتهابها بسهولة. قد تصابين بطفح جلدي استجابة لغبار الطلع (Pollen) أو حتى التوتر. في هذه الحالة، جربي كريمات الحساسية المتوافرة في الصيدليات. ثمة مشكلة جلدية أخرى هي الأكزيما، وهي عبارة عن طفح جلدي أحمر موجب للحك، ومحرشف أحياناً، يظهر غالباً على العنق أو وراء المرفقين أو الركبتين. ينصح أطباء الجلد بارتداء الثياب القطنية فقط وغسل الشراشف والملابس بمواد خالية من العطور والأصباغ لتخفيف احتمالات ردات الفعل. وللحصول على راحة فورية ومؤقتة، استعملي كريم الهيدروكورتيزون. أخيراً، إذا كانت بشرتك (وتحديداً الوجنتين والأنف) تتورد أو توخز، وتعاني أحياناً من فورة بثور صغيرة، استشيري طبيب الجلد بشأن العدة الوردية (Rosacea)، وهي مشكلة تجعل البشرة غالباً في أقصى درجات الحساسية. وحاولي تخفيف التوتر لأن هرمون الكورتيزول قد يسبب مشكلات في البشرة.
قد تكون بشرتك حساسة إذا...
أدى مستحضر التنظيف أو كريم الترطيب الجديد إلى ظهور احمرار، أو حكاك، أو وخز، أو بقع، أو تحسس في بشرتك.
أفضت لدغة البعوض إلى ورم كبير واحمرار كثيف أكثر من أي شخص آخر.
كانت بشرتك جافة جداً بحيث لا ينجح أي مقدار من كريم الترطيب في تلبية احتياجاتها.
كانت بشرتك تتحسس وتوخز بمجرد تعرضها لهبة قوية من الهواء البارد.
كانت البثور التي تظهر في وجهك عملاقة وضخمة وليست بثوراً عادية.
كان أنفك ووجنتاك يتوردان غالباً وتشعرين بالوخز فيهما من دون أن يكون ذلك حرق شمس.


الخميس, 31 اكتوبر, 2013 10:07