كيف تحدّثي طفلك عن الغرباء؟

لا بد وأنك تشعر بالسعادة عندما ترى طفلك يلعب مع الأطفال في الحديقة، ولكنك بالتأكيد ستشعر بالقلق عندما يقترب شخص بالغ من طفلك ويبدأ بالتحدث معه بعيداً. إن زمننا هذا فيه الكثير من المخاطر والنفسيات المريضة التي ربما تريد إيذاء طفلك الصغير. المشكلة تكمن بأن العديد من الآباء لا يعرفون بالتحديد كيف يختارون كلماتهم بعناية بعيداً عن التهويل والتهديد.
فيما يلي بعض المبادئ والقواعد التي نعلّم من خلالها أطفالنا الحدر من الغرباء:
- بدلاً من أن تقول "لا تتكلم مع الغرباء"، قل: "اسأل والدك أو والدتك قبل التحدث مع شخص كبير". فمفهوم "غرباء" من الصعب على طفل صغير أن يدركه بنفسه. فمثلاً يمكن لطفلك أن يرى البقال في الحي أكثر بكثير من عمته التي تسكن في مدينة أخرى. لذلك أخبر طفلك أن يطلب منك دائماً الإذن قبل أن يبدأ بالتحدث أو يذهب إلى أي مكان مع شخص بالغ غير والديه. بإمكانك أن تخبر طفلك بأن ينظر إليك عندما يتحدث مع شخص كبير وعندها تهز رأسك له بالإيجاب أو النفي.
- بدلاً من أن تقول "إذا ضعت في المخزن، اسأل شخصاً كبيراً أن يساعدك وتجدني"، قل له: "إذا ضعت في المخزن، إبقَ في المبنى وابحث عن شخص ما يحمل بطاقة تحمل اسمه كي يساعدك. يستحيل على طفل خائف ومضطرب أن يكون قادراً على الحكم بالشخص الذي يثق به، لذلك يخرج بعض الأطفال إلى خارج المبنى باحثين عن آبائهم. قل لطفلك بشكل واضح جداً أن يبقى في المبنى ويطلب المساعدة من شخص يعمل فيه، وقبل ذلك كله أشر إليهم كي يعرفهم جيداً.
- بدلاً من القول: "لا تأخذ الحلوى من غريب"، قل "لا تأخذ أي شيء من أي شخص ما عدا والديك أو معلمتك أو أصدقاء والدك وووالدتك (وسمهم بالاسم)". كي تتأكد بأن طفلك قد فهم تماماً ما تقصده، العب معه لعبة بأنك غريب واعرض عليه قطعة بسكويت، سيقول لك: "لا شكراً"، قل له: "لقد سألت أمك وقالت لي بأنها لا تمانع"، وانظر إن كان سيأخذها أم لا.
- بدلاً من أن تقول: "لا تغب عن نظري"، قل: "لا تذهب إلى أي مكان لا أستطيع رؤيتك فيه". بإمكانك أن تحدد له حدوداً يلعب بها، فمثلاً عندما تذهب إلى حديقة قل له: "تستطيع أن تلعب في هذه المنطقة، ولكن إن كنت تريد أن تذهب إلى مكان آخر أخبرني وسآتي معك".
- أخبر طفلك بأن لوالديه الحق بمعرفة أي شي يقوله أو يفعله له أي شخص. فمثلاً بدلاً من أن تقول "لا تخبر والدك بهدية عيد ميلاده، احفظ السر جيداً"، قل له: "إن المفاجأة هو السر الوحيد الذي تستطيع إخفاءه عن والديك".
يبدأ طفلك باكتساب المهارات الاجتماعية بعمر 4 أو 5 سنوات، وهو نفسه الذي كنت تراه يختبئ وراء رجليك عندما يتحدث معه شخص غريب، ستراه الآن يتحدث مع الغرباء براحة. لا تتردد في إخباره بهذه القواعد وفي الوقت المناسب.