كيف تحولين صيامك الى أسلوب صحي يحقق النحافة




التوازن الغذائي هدف يجب تحقيقه في شهر رمضان كي لا يواجه الصائم أية مشاكل أو مضاعفات، فمائدة الإفطار ينبغي أن تحتوي على عناصر أساسية يحتاج إليها الجسم لتعويض ما فقده في ساعات الصيام.



في الحوار التالي تسدي د. عفاف عزت (أستاذة الكيمياء الحيوية والتغذية في المركز القومي للبحوث بالقاهرة) نصائح مهمة متعلّقة بوجبة السحور خصوصاً وبالصيام عموماً.



هل ثمة برنامج غذائي صحي يمكن اتباعه في رمضان؟



ليس ثمة برنامج صحي لشهر رمضان فحسب بل نظام غذائي لا بد من اتباعه طوال العام، فما جدوى أن تسير وفق قواعد التغذية في شهر رمضان إذا كنت لا تتبعها في بقية أيام السنة؟



ما هي أهم هذه القواعد؟



تناول وجبة متوازنة تضم جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بطريقة صحيحة، وهي الكربوهيدرات كالرز والمعكرونة والخبز والبطاطا. البروتين، ويمكن تناول أحد مكونات البروتين النباتي أو أكثر وهي متوافرة في البقوليات بأنواعها، أما البروتين الحيواني فضروري لتوفيره الأحماض الأمينية التي لا يكوّنها الجسم لكن من دون الإكثار منه. الدهون، إذ إن الجسم بحاجة الى المشبعة منها (في السمن) وغير المشبعة (في الزيوت) وإن كانت الأخيرة مطلوبة أكثر لاحتوائها على الأحماض الدهنية التي يحتاجها جسم الإنسان ولا يكوّنها.



كذلك، يحتاج الجسم إلى الأملاح والفيتامينات الموجودة في الخضار والفاكهة الطازجة التي تحتوي أيضاً على الألياف الغذائية الضرورية التي تقلل من امتصاص الجسم للدهون الضارة وتمنع تكوّن سرطانات القناة الهضمية.



إذاً، الجسم، في حالته الطبيعية، يحتاج إلى هذه العناصر كافة في الوجبة لأنها جميعاً تشارك في تفاعلاته البيوكيماوية التي تنتج منها الطاقة التي يحتاجها وتولد المضادات والأجسام المناعية التي تحافظ عليه.



ما هي نسبة اللحوم التي يحتاجها الجسم في رمضان؟



ثمة طريقة بسيطة لقياس احتياجات الجسم من اللحوم، إذ إن لكل كيلوغرام من وزن الإنسان غراماًً من اللحوم.



كيف نعدّ وجبة إفطار نموذجية في شهر الصيام؟



باتباع النصائح السابقة. المهم تقديم وجبة متوازنة مع مراعاة ظروف الصيام هذا العام وتزامنه مع ذروة فصل الصيف، ويفضّل تقديم وجبة خفيفة لا دسمة لأن الأخيرة تأخذ وقتاً في الهضم ما يعني بذل مجهود أكبر خصوصاً مع الحر، وتقديم الوجبات إما مسلوقة أو مشوية.



كيف نتجنّب مشاكل السحور؟



بتناول وجبة السحور قبل النوم بساعتين، لأن النوم بعد الأكل يؤدي إلى عسر هضم وشعور بالانتفاخ طوال ساعات الصيام. وتتكوّن وجبة السحور المثالية من الفول المدمس باعتباره بروتيناً نباتياً، وشراب الليسون لاحتوائه على الفيتامينات وبيضة مسلوقة والخبز كممثل للكربوهيدرات، والزبادي أو اللبن المتخمّر، وهو ضروري على مائدة السحور لأنه يساعد على الهضم وترطيب القناة الهضمية.



يشتهر شهر رمضان بحلوياته، كيف نتجنّب أضرارها؟



حلويات رمضان أضرارها أكثر من منافعها لأنها تحتوي على دهون بنسب عالية، وهذا لا يتناسب مع الحر لذلك يمكننا أن نضع قائمة حلويات بديلة خفيفة وتعطي سكريات وليس دهوناً كالجيلو والكاستر وسلطة الفاكهة والفاكهة المحلاة.



هل ثمة موانع لدى بعض المرضى في رمضان؟



بالتأكيد وهي كثيرة، لكن لكل حالة معاملة خاصة يحدّدها الطبيب المعالج. لكن ثمة محاذير عامة على المرضى اتباعها في رمضان، فمثلا يُمنع على مريض القولون تناول التمر المنقوع في اللبن لساعات عدة لأن التمر يتخمّر وينتج أنزيمات تسبّب تهيج القولون، والأفضل له أن يتناول التمر المنقوع في اللبن قبل الإفطار مباشرة. أما بالنسبة الى مرضى الكبد والكلى فعليهم الابتعاد عن تناول اللحوم بكثرة.



والمرأة الحامل؟



تُمنع المرأة الحامل في الأشهر الثلاثة الأولى من الصيام لأن في هذه المرحلة يتكوّن الجنين لذا تحتاج المرأة فيها الى تغذية جيدة. كذلك تُمنع الحامل من الصيام في أشهر حملها الأخيرة، أما في باقي الأشهر الصيام مباح، لكن يفضّل استشارة الطبيب لتحديد قدرة الحامل على الصيام كي لا يؤثر على صحتها أو صحة الجنين.

ما رأيك بما يردّده البعض من أن الصيام فرصة لاتباع حمية غذائية تساعد على إنقاص الوزن؟



هذا صحيح، فالصيام، كما أثبتت دراسات عدة، وسيلة مضمونة لفقدان الوزن بطريقة صحية، لكن بشرط عدم الإفراط في تناول الطعام على وجبة الإفطار، فخلاله يجبَر الجسم على استهلاك الدهون المخزّنة تحت الجلد لإنتاج الطاقة، ما يعني خسارة أكيدة في الوزن. وإذا اتبع الصائم قواعد التغذية الصحية فسيخسر حوالي ثمانية كيلوغرامات من وزنه، ويتخلّص من معظم مشاكله الصحية ويتمتّع بمزيد من الصحة والرشاقة.


الأربعاء, 18 اغسطس, 2010 02:21