كيف تعيشين حياتك الزوجية في رمضان





كما هو معروف، فإن العلاقة الجنسية بين الزوجين ممنوعة طوال فترة أيام الصيام في رمضان، لكنها ليست كذلك بعد الإفطار وقبل السحور، والكثير من الأزواج يتساءلون متى يسمح لهم بإقامة علاقة حميمية في الشهر الفضيل.

فنقول لهم إن بروتوكول العلاقة الحميمية في رمضان، يبدأ أولا بالالتزام بالمواعيد المباح فيها ، والأهم أن لا ينقطع الودّ بين الزوجين، فتؤثر سلباً على علاقتهما وعلى حبهما في هذا الشهر الفضيل.في هذا التقرير سوف نجيبكم عن أسئلتكم هذه، وما يهمنا هو كيف تكون العلاقة؟ ومتى تكون في رمضان؟
3 ساعات من الإسترخاء قبل الجماع بعد وجبة الإفطار تبدأ المعدة في العمل بنشاط فيندفع الدم من أجزاء الجسم المختلفة إلى الجهاز الهضمي ليساعده في نشاطه الزائد، فتكون النتيجة الشعور بالخمول والميل للنوم والاسترخاء نتيجة نقص مؤقت في الدم الواصل الى المخ والجهاز العصبي، ولكن الاسترخاء والإحساس بالدفء قد يحرّك الغريزة الجنسية عند الأزواج والزوجات ويدفع إلى محاولة الممارسة، غير أن الممارسة تحتاج إلى مجهود عضلي وعصبي وهو ما يحتاج إلى زيادة الدم المندفع إلى العضلات والأعصاب،
لذلك فإن ممارسة الجنس بعد الإفطار مباشرة قد تؤدي إلى متاعب منها مثلاً:
1- عسر الهضم والإحساس بالتخمة فيكثر التجشؤ والحموضة والغازات.
-2 عدم نجاح العلاقة الجنسية نتيجة تعطل وصول الدم إلى الجهاز التناسلي خصوصاً عند الرجل، وبالتالي إجهاد وقلق لعدم اكتمال العلاقة وفشلها.
إفطار خفيف: ممارسة بعد دقائق.. إفطار دهني: ممارسة بعد ساعات
يفضّل عدم ممارسة الجنس بعد الإفطار مباشرة ولمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات لإعطاء الفرصة للجهاز الهضمي لأداء عمله بإتقان.. وان كان ذلك يتوقف على كمية الطعام ونوعيته على مائدة الافطار. فإذا فطر الزوجان على عناصر غذائية خفيفة فيمكن لهما الممارسة بعد الافطار بعشر دقائق، إما اذا كان الافطار على المحشيات والمحمّرات وغير ذلك من العناصر الدهنية الثقيلة، فهو يحتاج إلى عدد من الساعات لكي ترتاح المعدة ويتم الهضم، وهذا يختلف حسب نوعية الأكل، فكلما احتوى الافطار على دهون أعلى كلما كان الأداء الجنسي أسوأ لأنها تستغرق وقتا أطول في الهضم.
لتجنّب الرغبة الجنسية أثناء فترة الصيام الجوع والعطش يدفعان المخ أحياناً إلى إفراز مواد مخدّرة مثل الأندورفين وبعض الأفيونات العصبية، وهذه المواد لها تأثير مخدر ومدغدغ للحواس، وهو ما يحرّك الرغبة الجنسية، وهذه عملية فسيولوجية طبيعية يجب الإنتباه إليها.ولتجنب هذه الاحتمالات ينصح بتناول سحور مغذٍ في فترة متأخرة من الليل، أي قبيل الفجر بقدر الإمكان حتى لا يتعرّض صاحبه للجوع والعطش طوال اليوم، وما يتبع ذلك من نشاط جنسي غير مستحب، كما أن ممارسة بعض الرياضات أثناء النهار قد تخفف كثيراً من تأثير أفيونات الجهاز العصبي وتصرف الذهن عن النشاط الجنسي.
القبلات والأحضان غير ممنوعة في رمضان
يبدأ أولا من الالتزام بالمواعيد المباح فيها ذلك وهي من آذان المغرب إلى آذان الفجر، والعلاقة الجنسية بين الزوجين مستحبة جداً في هذه الفترة حتى لا ينقطع الود بينهما. بعض الأزواج لديهم شكوى عن امتناع الطرف الآخر عن ممارسة الجنس في رمضان، وعلماء النفس يرون أن هذا المفهوم خاطئ يؤثر سلبا على علاقة الزوجين ، كأن تعتاد المرأة أن يبتعد عنها زوجها في هذا الشهر فتبدأ عندها مرحلة القلق كلما اقترب دخوله.
علماء الطب الجنسي يرون أن الجهاز العصبي يقوم ببرمجة نشاط الجسم الجنسي عند الزوجين في أيام الاعتكاف على عدم الممارسة، وبالتالي لا يشعر أي منهما بالحرمان. فالصيام عن الطعام والشراب في النهار، والإحساس بالجوع والعطش يكون أقل بعد التعوّد على ذلك بسبب ما يقوم به الجهاز العصبي من برمجة، بينما الانسان لو تأخر غداءه مثلا في غير رمضان لشعر بالجوع الشديد، وأن المشاكل الجنسية في رمضان لا تزيد عنها في غير رمضان، لأن الناس يشعرون أنهم أقرب إلى الله وإلى التصرّف بحكمة وعقلانية نحو حلّ مشاكلهم، ومن هذه المشاكل مثلا رفض الزوجة لقاء زوجها في ليل رمضان بدعوى أنه يجب تأجيله إلى بعد انقضاء رمضان إكراماً له وحرصاً على تخصيصه للعبادة فقط، بل أنها ترفض حتى تقبيله لها، معتبرة أن القبلة تفطر. فلا مشكلة في التقبيل في نهار رمضان إذا علم الزوجان بأنهما يستطيعان أن يملكا نفسيهما ولا تتطوّر الأمور إلى أكثر من ذلك، لكن ما دام اللقاء الجنسي مسموح بعد الأفطار فمن الأفضل تأخير المقدّمات القوية إلى بعد الإفطار للابتعاد عن الإثارة التي قد تؤدي إلى ما يبطل الصوم، لكن القبلات والأحضان الحنونة فلا مانع أبدا في نهار رمضان بشرط ألا تؤدي إلى استثارة ينتج عنها ما يفطر الصائم.


الثلاثاء, 16 يوليو, 2013 18:11