كيف خدع يهودياً أوبرا وينفري

عربت الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري عن خيبة أملها لزيف قصة حب الهولوكوست التي رواها “هيرمان روزنبلات” الضيف السابق على برنامجها، والذي قال إنه تعرف على زوجته بأحد معسكرات الاعتقال النازية ضد اليهود، حيث كانت تلقي له بالطعام عبر الأسوار الشائكة.



فبعد صمت طويل، تخلت أوبرا عن صمتها. وقالت "إنها مصابة بخيبة أمل كبيرة بسبب قصة هيرمان التي انكشف زيفها عن لقائه بزوجته في أحد معسكرات الاعتقال النازية لليهود.



وبحسب الإسوشيتد برس، قالت أوبرا -53 سنة- في الحلقة الجديدة من برنامجها الحواري الشهير “أوبرا شو”: “هذا هو ما يحدث مع الكذبة، فهي تظل تكبر وتكبر ثم تزداد”.



اليهودي روزنبلات -79 سنة– المقيم في شمال شاطئ ميامي بفلوريدا وزوجته “روما” استضافتهما أوبرا مرتين في برنامجها ليرويا قصة حبهما التي بدأت عند أسوار معسكر الاعتقال النازي. وقالت أوبرا أنه كان ينوي الحضور مرة أخرى في البرنامج لشرح أسبابه، ولكن محاموه لم ينصحوه بذلك.



كانت أوبرا قد أعجبت بقصة الفتاة الصغيرة التي كانت تلقي إلى روزنبلات بالخبز والتفاح عبر الأسوار الشائكة لمعسكر الاعتقال في بوتشينوالد كل يوم في فترة الأربعينيات من القرن الماضي.



وقالت أوبرا “حين كان يروي قصته كنت أبكى أنا وكل الحاضرين من الجمهور”.



وأضافت أن قصتهما لم تكن قصة معتادة، “فهما متزوجان منذ 50 عاما، وهو بالفعل كان في معسكر اعتقال نازي وكذلك هي”.



دار نشر بيركلى المتفرعة من دار نشر “بينجوين” الشهيرة كانت تستعد لطرح سيرة “روزنبلات” الذاتية التي تحمل عنوان “ملاك عن السور” في شهر فبراير/ شباط القادم، ولكن بعد تشكيك عدد كبير من الدارسين للهولوكوست وأصدقاء وعائلة روزنبلات في القصة، اعترف روزنبلات بأن القصة غير حقيقية، فسحبت دار نشر بيركلى الكتاب من الأسواق، كما طالبت روزنبلات برد ما تقاضاه نظير نشر الكتاب.



ولكن الفيلم السينمائي المقرر تصويره عن قصة حب روزنبلات لا يزال قائما.



ومن المقرر البدء في تصويره هذا العام، فإن منتجه “هاريس سولمون” أعلن أن السيناريو سيتضمن إشارة إلى أن القصة غير حقيقية.



أوبرا تخدع مجددا

يذكر أن أوبرا كانت تترك موقعها على الإنترنت وكان هو الذي يقوم بالتعليق على فضيحة قصة روزنبلات، لكنها تنصلت مؤخرا من الأمر وكتبت تقول "في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 اعترف هيرمان رزونبلات باختراعه لأجزاء كثيرة من قصة حياته، ومنها كيفية لقائه بزوجته.



ومع ذلك لا يزال موقعها يذكر أن قصة روزنبلات الكاذبة هي أول مثال على دروس الحب من ثنائيات مدهشة.



وفي الحلقة نفسها من برنامج أوبرا الشهير، عبرت “جايل كينج” -أعز أصدقاء أوبرا- عن خيبة أملها من زيف القصة، وهاجمت بعض وسائل الإعلام دفاعا عن صديقتها، قائلة: إن “أوبرا تم خداعها من جديد”!



وأضافت جايل: "لقد أصبت بخيبة أمل حين انكشف الأمر؛ لأن عناوين الصحف كانت تقول “أوبرا خدعت مرة أخرى. فاتصلت بها وقلت لها لقد سئمت من كونك دائما الملامة في كل خديعة؛ لأنه لم يخدعك وحدك وإنما خدعنا جميعا”.



يذكر أن الظهور في برنامج أوبرا وينفري الحواري -والذي يعد من أكثر البرامج مشاهدة في أمريكا بسبب شعبية أوبرا الطاغية- يعد حلما لكل النجوم والكتاب وكل من يحلمون بالشهرة والدعاية.



واستضافة أوبرا لأي نجم كفيلة بأن تضمن له مبيعات ضخمة لألبومه الغنائي أو فيلمه السينمائي وأكبر دليل هو الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما الذي ساندته أوبرا في حملته الانتخابية بكل ثقلها حتى وصل للبيت الأبيض وأصبح أول رئيس إفرو- أمريكان في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

الأحد, 18 يناير, 2009 17:43