لا تستحقون عمراً ولا علياً!


بين الفينة والأخرى أصدم بأخلاق الناس … وبما هم عليه من سوء شديد في الخلق والطبائع والدين، فأقول: هؤلاء لا يستحقون حاكماً
كعمر وعلي …!
كيف ينشدون حاكماً يحكمهم بالعدل كعمر أو علي وهم على هذا المستوى المخيف من الأخلاق المتردية في أوحال الفجور، والكذب، والفسوق
…! ما هؤلاء الطواغيت الظالمين الذين يحكمونهم بالجور إلا سيئة من سيئاتهم … وثمرة من ثمار أخلاقهم الساقطة!
من سنن الله تعالى في خَلقه أنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، كما قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا
بِأَنْفُسِهِمْ}. فلا يغير حالهم من النعمة إلى النقمة حتى يغيروا ما بأنفسهم من الالتزام بالحق والخلق الحميد إلى السقوط في حمأة رذائل
الأخلاق … كما لا يغير حالهم من الشقاء والحياة الضنك إلى النعيم والهناء إلا إذا غيروا ما بأنفسهم من سوء الخلق إلى أحسن الأخلاق!
وفي الحديث الضعيف: كما تكونوا يولى عليكم فالحديث وإن كان ضعيفاً إلا أنه ينطق بالحكمة … وتصدِّقه كثير من النصوص الصحيحة!