لا داعي للقلق من أعراض غريبة قد تظهر لدى المواليد الجدد

لا داعي للقلق من أعراض غريبة قد تظهر لدى المواليد الجدد

مولودك الجديد قد يفاجئك بشكله الغريب

لندن
قد تتخيل المرأة الجنين الذي في أحشائها جميل الوجه ممتلئ الخدين، ولكنها تفاجأ بأنها تحمل معها الى المنزل بعد خروجها من مستشفى الولادة طفلاً مغضن الوجه غريب الشكل وشاحب اللون، وربما يعلو جميع نواحي جسده - أحياناً - شراً أسود.

وفيما يلي كيف يكون شكل مولودك الجديد على وجه التقريب:

الرأس:

يشكل رأس المولود حوالي ربع طول جسده، ولعل ما يسهل خروج جسد الجنين من رحم أمه، وهو أن بعض العظام في الجمجمة تتراص فوق بعضها حتى يصغر حجم الرأس مؤقتاً. وهذا يعطي الرأس شكلاً مخروطياً قد يلاحظه الوالدان في اللحظات الأولى بعد الولادة وتكون هناك «بقع طفيفة» على رأس المولود تسمى «اليافوخ» هي التي تسمح بحدوث هذه القولبة ومع هذا يجب عليك التعامل برفق مع رأس الجنين حديث الولادة حتى لا تؤذيه لأنه لا يزال رخواً طرياً. بل يمكن غسل هذا الرأس وتمشيطه «برفق» ومع مرور الوقت سوف تتضام هذه العظام وتنغلق تلك اليوافيخ تماما ببلوغ المولود شهره الثامن عشر.

العينان:

قد لا يتمكن المولود من فتح عينيه مباشرة بعد الولادة بسبب الانتفاخ الذي يحدث بفعل الضغط أثناء الولادة. فلا تقومي أبداً بفتح العينين بالقوة لأنهما سوف تنفتحان في الوقت المناسب.

وكثير من المواليد يرون النور بعيون تميل إلى اللون الرمادي الضارب الى الزرقة، فلا تجزعي أيتها الأم لأن هذا اللون سوف يتغير. فلن تعلمي ما لون عيني مولودك إلا بمرور بضعة أشهر حيث يكتسب المواليد وقتها لون الجسم الطبيعي «الميلانين».

الأنف:

الأنف الأفطس هو ظاهرة أخرى منتشرة بين المواليد حديثي الولادة. وسوف تتدخل العوامل الوراثية في الوقت المناسب. وببلوغ طفلك شهرة الثامن الى سنة واحدة، سوف يظهر لك بوضوح شكل الأنف الحقيقية له.

الصدر:

يكون الثديان منتفخين عند كلا الجنسين الذكور والإناث سبب وصول هرمونات الأنوثة الى الجنين عبر المشيمة أثناء وجود الجنين داخل الرحم. وليس في ذلك ما يدعو للقلق، بل يجب ألا يهتم الوالدان للأمر حتى إذا رأيا سائلاً في شكل الحليب يخرج من ثديي المولود الذكر. فلا تقومي أيتها الأم بالضغط على الحلمتين؛ فذلك الحليب سوف يختفي في الوقت المناسب، فيما يسبب هذا الضغط التهاباً في الحلمتين.

السرة:

بقايا الحبل السري التي كانت شريان الحياة بين الأم وجنينها خلال فترة الحمل، ستظل على سرة مولودك لمدة أسبوع أو أسبوعين بعد الولادة. ولعل هذا يشكل هاجساً لكلا الوالدين لاسيما بالنسبة للأبوين لأول مرة. وأفضل طريقة للتعامل مع بقايا الحبل السري هي تنظيفها وتجفيفها قدر الإمكان. ويجب طي الحفائض الى اسفل حتى لا تكون السرة مبتلة دائماً بسببها. كما يجب تنظيف الحبل السري بالكحول مرتين أو ثلاث مرات في اليوم تخليصاً له من الأتربة حتى يسقط لوحده دون تدخل من أحد. وإذا أصبح لون البشرة مائلاً إلى الاحمرار أو خرج من الحبل السري سائل بلون رمادي فاتح، فسارعي الى استدعاء الطبيب.

الأعضاء التناسلية:

يصاب بعض الوالدين بالصدمة عند رؤية أعضاء مواليدهم وهي منتفخة. وهذا الانتفاخ يحدث لدى كلا الجنسين بسبب هرمونات الأم خلال الحمل. كما يحدث بسبب التحول الذي يطرأ على تلك الهرمونات، بل قد يخرج بعض الدم من فرج المولودة الأنثى. وليس في هذا ما يدعو للقلق أيضاً.

شعر المولود:

وجود الشعر الأسود الناعم الخفيف على جسد المولود شيء طبيعي لا سيما إذا كان المولود خديجاً. وسوف يختفي هذا الشعر بمرور الوقت مثلما ستختفي الأشياء الغريبة الأخرى في جسده. ولعل هذه الصدمة التي تصيبك عند رؤية ما تراه غريباً في مولودك ما هي إلا اختبار رباني لمعرفة مدى حبك لهذه الهبة الإلهية التي تستوجب منك الرعاية والعناية شكراً لربك على هبته.

البشرة:

- قد يعلو بشرة المولود طبق من مادة دهنية بيضاء. وهذه المادة تسمى «البرنيق»، وهي تحمي البشرة من السائل النخطي الموجود في الرحم. ويختفي معظم هذه المادة عند أول استحمام للمولود.

- من الطبيعي أن تغطي البقع الحمراء الجسم خصوصاً على الوجه. كما قد تكون هنالك بثور داكنة في أنحاء الجسد كله. فكل هذه الأشياء عوارض تختفي بمرور الوقت، وليس ثمة داع للقلق أيها الأبوان.

- إذا بدا لون جسم مولودك يميل إلى الإصفرار، فقد يكون مصاباً بشيء من اليرقان. راجعي الطبيب الذي قد يقرر له علاجاً إذا دعا الأمر.

- عادة ما تكون الدورة الدموية ضعيفة لدى الأطفال حديثي الولادة. لذا قد يتحول لون أحد جانبي جسده أو يديه أو قدميه إلى اللون الأزرق. ورغم أنه قد يعني شيئاً، إلا أنه لا يدعو للقلق. فليس عليك سوى تغيير الجنب الذي ينام عليه المولود الى الجنب الآخر أو فرك جسده برفق لتحريك الدم من ذلك المكان وتنشيط الدورة الدموية على العمل بكل همتها.