لحظات قبل الموت

حبيبتي…
ها أنا أكتب أخر الكلمات
ورائحة الموت قد أصبحت على بعد خطوات
أشعر و كأني بداخل قبر
وأنت ما زلتي تصرين على البعد والهجر
آمنتي…
ها هو الموت قد خط عباراته الحمراء
على جدران قبري الصماء
وقلبي الذي كان يضخ
الحب.. والعشق.. والدم
قد مل من هذه الحياة الحمقاء
وأنسل تحت ستار الظلماء
باحثا في هذه الأرض الجرداء
عن مكان لا مكان فيه للحب
والعشق ……والدماء
*********
و أما أنا....
فقد انقطعت بي الأسباب
وأغلقت بوجه أحلامي كل الأبواب
وتحطمت الأماني الوردية والآمال البيضاء
التي كنت أحيكها من خيوط
شمس الصباح الملساء
أحيكها ثوبا لتلك الأميرة الحسناء
التي كنت أنتظرها كل صباح ومساء
لتطل عليّ بعيونها السوداء
*********
نعم...أنتظر تلك الفتاة
التي رحلت من غير سابق إنذار
واختفت من روايات العشق
ومن حكاية الصغار...
تركت خلفها رجل من غير روح
جسد قد أنهكته الأيام و أتعبته الجروح
جسد تساقطت عليه حبات الأمطار
وكأنها حجارة من نار
فذاب....وسال....و ثار
كالزبد الأبيض فوق وجه البحار
آمنتي....
أنا ما طلبت منك الشيء الكثير
فقد أحببتك ...
كما تحب الأم ولدها الصغير
آمنتي....
أنا ما طلبت منك الشيء الكثير
أريدك فقط أن تحبيني كما أحببتك... وأحبك
أو أقل من حبي لك ....بقليل
آمنتي....
ها أنا أطلب منك الآن....
أن تنسي كل هذا الكلام
ولكن أعيدي لهذا الإنسان
ما كان قد ضاع منه
امنحيه القدرة على الحياة
وأعيدي له الحياة
آمنتي...
أعيدي إليّ الحياة...
أعيدي إليّ الحياة