لــو كـنت كـذلـك لـكـان ذلـك

أحيانا يعبث بي خيالي المجنون,ويشط بي طموحي الأبله,فأتمنى لو أصبح في يوم من الأيام وزيرا أو مسؤولا بارزا في دولة من الدول,ولكني أعود فأتذكر أني لو أصبحت كذلك فإني لن اتوانا لحظة عن فعل ما يفعله كل مسؤول و كل وزير,بحيث أني أقسم أمام نفسي و أما الناس بمنتهى الصراحة و بدون خجل بأني سأصبح لصا كبيرا وهزازا ذنب من الدرجة الأولى,ولهذا أعود لكي أقول لنفسي :اقتنع يا فتى بما انت عليه الآن,فأن تكون نفسك هي وحدها التي تكرهك خير لك من أن يكون جميع الناس يكرهونك يلعنونك في الصباح ويدعون عليك في صلواتهم في جوف الليل

و أحيانا أخرى يتقلص طموحي فأتمنى لو أكون شرطي مرور أو مراقب سير,ثم أتذكر و اصحو من سكرتي فأقول لنفسي لإن اكون قاطع اشارة ضوئية يدفع غرامة مالية ,خير لي من أن أكون شرطيا يتلذذ بقطع أرزاق الناس

و أحيانا أخرى أتمنى لو أكون زعيم دولة عظمى كامريكا,ثم أعود فأتذكر و اقول لنفسي أن تكون مجرد مواطن متفرج خير لك من أن تكون زعيم عظيما لأن هناك احتمالا لأن يخرج لك واحد عفريت زي اسامة ابن لادن ينكد عليك عيشتك و يلعب دور البطولة في جميع كوابيسك,وحين تكون فأرا لن يزعجك بأنك لا تستطيع القضاء على الأسد,أما حين تكون أسدا و تعجز عن فأر ,فأنت أسد مسخرة

أحيانا أتمنى لو أني كنت بنتا,ثم أقوم مفزوعا من هذا الكابوس و أحمد الله و اثني عليه لأنه خلقني ولدا,لأني لو كنت بنتا لكان اسمي الآن سعاد أاو رجاء أو دينا, وأنا الحمد لله مبسوط على اسمي الحالي