لميس: هكذا توطدت علاقتي بزوجي في "بائعة الورد"

كانت الممثلة التركية توبا بويكستون أول وجه تركي عبَر الحدود التركية إلى الشاشات العربية لتحقّق بسرعة شهرة واسعة من خلال دوريها: لميس في "سنوات الضياع" و"عاصي" وحالياً لميس في "بائعة الورد". وقد شكّلت توبا حالة خاصة لدى جمهورها العربي الذي بات مهتماً بها وبأخبارها الخاصة والفنية. مؤخراً، دخلت توبا القفص الذهبي مع الممثل التركي أونور صايلاك في احتفال بسيط تتحدّث عنه توبا بنفسها في هذا اللقاء: تمّ مؤخراً تنظيم حفل زفافك إلى الممثل أونور صايلاك في القنصلية التركية في باريس، ما الذي حدث بعد ذلك؟ هل احتفلتم بالزفاف في حفل عائلي بسيط أم واسع؟
لقد كان حفلاً عائلياً بحضور أناس مقرّبين جداً، وعدد من الأصدقاء المقربين كذلك. لاحظنا أن ثوب زفافك وتسريحة شعرك خلاله كانا بسيطين جداً، فهل تفضّلين البساطة في حياتك اليومية؟ نعم، فأنا أقوم بنفسي بذلك عادة، لأنه يجب على تسريحة شعري وماكياجي وملابسي أن تتغيّر باستمرار، وهي غالباً ما تكون مختلفة خلال حياتي المهنية. هل وقعتما أنت وأونور في الحب خلال تصوير "عاصي" Assi أو "جونوسيلين" Gonülçelen (بائعة الورد)؟ لقد التقيت أونور أثناء العمل بمسلسل "عاصي"، وأصبحنا صديقين منذ ذلك الوقت، وبدأت قصة حبنا تتوطّد أثناء الأجزاء الأخيرة من "جونوسيلين" Gonülçelen.
سمعنا أنك سوف تأخذين إجازة أمومة لمدّة عام كامل لكي تعتني بتوأمك، ألست خائفة من أن تضيع عليك الكثير من الفرص خلال هذه الفترة؟
لا، لأنني سأتمكّن خلال تلك الفترة من الاستمتاع بفرص أخرى في حياتي.
قصتي مع التمثيل
درستِ اختصاص تصميم مواقع التصوير والأزياء، ما الذي جعلك تتّخذين قرار التغيير والتحوّل نحو التمثيل كمهنة؟
في حقيقة الأمر لم أقم بتغيير رأيي والتوجّه نحو التمثيل، فقد كنت أخطّط للقيام بعملي في مجال اختصاصي، كما كنت في الوقت ذاته أمثّل في الإعلانات عندما كنت في الجامعة. وعندما انتهيت من الدراسة، طلب المخرج والمنتج التركي المعروف تومريس جيريتليوغلو TomrisGiritlioğlu مقابلتي بعد أن رآني في أحد الإعلانات. ولقد رفضت العرض لفترة طويلة ظناً مني أني لن أتمكّن من القيام بذلك، ولكني في نهاية المطاف غيّرت رأيي وقبلت عرضه الثالث للتمثيل في "سيمبيريمد غول أويا" CemberimdeGülOya (إكليل الورد). قطعة مني ساهم عملك في الإعلانات والتمثيل في خلق شهرتك، فهل تجعلك الشهرة أكثر سعادة، ومتى تبدأ الشهرة بالتالي بمضايقتك؟
كوني ناجحة ورؤيتي لما أنا عليه الآن، يجعلاني سعيدة، خاصة عندما يقول الناس ذلك لي. عندما يكون المرء مشهوراً، يمكنه أن يجذب انتباه عامة الناس إلى مشاريع المسؤولية الاجتماعية، كما يمكنه تشجيعهم على دعم مثل هذه المسائل والقضايا، الأمر الذي يشعره بالارتياح. وبالتأكيد، فنحن نحتاج أحياناً إلى لحظات من العزلة نقضيها مع أنفسنا. ورغم ذلك، فإن الشهرة والنجاح لا يتحوّلان في نهاية المطاف إلى أمر مزعج.
أي الشخصيات كانت الأقرب إلى شخصيتك الحقيقية؟
هذا سؤال تصعب الإجابة عليه، فقد قمت بنفسي بصنع تلك الشخصيات التي جسّدتها، وقد نتجت كلّها مني. ولذلك، فإن هناك قطعة مني في كل من هذه الشخصيات. وبالمقابل، فإن أياً منها لا تمثّل شخصيتي الحقيقية.
لم أتوقّع هذا النجاح
هل توقّعت تحقيق هذا النجاح الباهر الذي وصلت إليه داخل وخارج تركيا؟
في الحقيقة، لم أتوقّع هذا النجاح، ولم أتوقّع أن أصبح ممثلة أصلاً. فقد حدثت الأمور في حياتي من تلقاء نفسها وبصورة عفوية، وقد تمكّنت من أن أسير مع التيار وهذا ما حقّق لي كل هذا. كما أنني لم أتوقّف عند حدّ معيّن، وكنت انتقائية بالطبع حول بعض المشاريع الفنية التي عرضت عليّ، ولكنني وعلى أقل تقدير، حصلت على الخبرة وكنت محظوظة جداً في اختياراتي الصحيحة على امتداد مسيرتي، وها أنا قد وصلت إلى هنا. لست مشهورة فقط، بل جميلة أيضاً، فما هو الدور الذي لعبه الجمال في نجاحك وشهرتك؟ لا أعتقد أن الجمال وحده يمكنه أن يكون دائماً إلى جانب المرء في مثل هذه الأمور، ففي بعض الأحيان يمكن أن يصبح الجمال نقمة وينقلب ضد المرء. فعلى سبيل المثل، ما هو عدد الممثلين أو الممثلات ممّن يتمتّعون بقدر كبير من الجمال؟ في حقيقة الأمر، نحن نتابعهم على الشاشات دون أن نعرف ما إذا كنا نتابعهم لتمثيلهم المتقن جداً أم لجمالهم. ولذلك، أعتقد أن الأمور قد تسير ضد الممثلين ممن يتمتعون بقدر من الجمال في هذا السياق. كما أعتقد أنه يتمّ أحياناً الخلط عن طريق الخطأ بين المظهر الحسن والتمثيل.
أنا محظوظة
هل تعتبرين نفسك محظوظة؟ وما هو الدور الذي لعبه الحظ في مهنتك وفي حياتك الشخصية كذلك؟
نعم أعتقد أني محظوظة، فأنا أقوم حالياً بما لم أتخيّل أو أتوقّع أني سوف أقوم به في يوم من الأيام، وهو أمر لم أحلم به حتى عندما كنت طفلة. فلا شك أن للجميع في مرحلة الطفولة أحلاماً كثيرة، ولعلّكم كنتم ستجدوني عندما كنت طفلة أغيّر كل أسبوع حلمي بما أودّ أن أكون، فمرّة كنت أريد أن أصبح طبيبة وأخرى مهندسة وهكذا دواليك، ولكنني لم أقل يوماً إنني أودّ أن أصبح ممثلة، وأعتقد أنه لربما كان هذا الأمر يعني حقاً أنني أردت أن أصبح ممثلة. ولذلك يمكنني القول، نعم أعتقد أنني محظوظة لأن الحياة وضعتني على هذا الطريق. وأعتقد أن أول أعمالي المهنية الذي كان دور "ظريف" Zarife الذي لعبته في عمل "سيمبيريمد غول أويا"CemberimdeGülOya هو أكثر أعمالي حظاً خلال مسيرتي الفنية.
ما هي الشخصية التي ستؤدّينها في عملك المقبل؟ وماذا عن مشاريعك المستقبلية في حياتك المهنية وفي حياتك الشخصية؟
حقيقة ليس لديّ جدول محدّد حول أعمالي المستقبلية، ولكني أظن أنني أودّ أن آخذ بعض الوقت للاستراحة خلال هذا الموسم، ولا أنوي القيام بالكثير من الخطط، وذلك لأنني كلّما خطّطت لأمر ما يظهر طارئ لم يكن في الحسبان. ولذلك، فعوضاً عن تنفيذ خطة ما متعلّقة بحياتي أو بعملي، فإنني أختار الأفضل من بين الخيارات المتاحة أمامي.
لا يزال معجبوك في العالم العربي يعرفونك باسم لميس أو عاصي، فهل تضايقك هذه الحقيقة، وهل تودّين أن تكوني معروفة باسمك الحقيقي، أم أن الأمر سيّان بالنسبة إليك؟
إنني أفكّر بالأمر دائماً كما يلي: عندما تجسّد الممثلة شخصية ما، يبدأ الناس بمناداتها وكأنها هي تلك الشخصية، ولكن إذا قامت بعمل آخر ستتساءل: هل سيبدأ الناس بمناداتها باسم الشخصية الجديدة؟ وإن لم يفعلوا، فهذا يعني أن شخصيتها الجديدة لم تكن ناجحة جداً، وإن فعلوا فقد أصابت نجاحاً. وفي الدول العربية، إن الناس يعرفونني أحياناً باسم عاصي، وأحياناً باسم لميس أو توبا، وهذا الأمر جميل حقاً.
بائعة الورد بدأ مؤخراً بث مسلسل "جونوسيلين" Gonülçelen (بائعة الورد) على القنوات العربية، فهل تأملين أن يساهم هذا المسلسل في زيادة شهرتك في العالم العربي؟ وما الذي يمكنك قوله لنا عن هذا المسلسل؟
أعتقد أنني إذا نجحت في تجسيد الشخصية، فإن الناس سوف يحبّونه. إن مسلسل "جونوسيلين" Gonülçelen (بائعة الورد) هو مختلف تماماً عن الأعمال التي قمت بها إلى الآن، فهو كوميديا رومانسية، وهو عمل يشتمل على عناصر هزلية أكثر، وتمّ استيحاؤه من فيلم "ماي فير ليدي" My Fair Lady. وأعتقد أن الناس سوف يقضون أوقاتاً ممتعة عند مشاهدتهم لهذا العمل مع عائلاتهم.
كيف تمكّنت من التكيّف مع هذه الشخصية؟ هل صادفتك صعوبات كبيرة؟
نعم لقد كان من الصعب عليّ التكيّف مع هذه الشخصية، ولكن كما قلت سابقاً، فقد كانت مغامرة ممتعة.
هل واجهت أي نوع من الحرج أو المواقف المضحكة خلال تصويرك للمسلسل؟
بالطبع حدثت مثل هذه الأمور، فقد كنا نمضي نحو 18 ساعة في موقع التصوير، ولذلك فإننا نشهد العديد من الأمور المضحكة أو الغريبة التي قد تحدث.
لقد قمت بالغناء في هذا المسلسل، فهل لديك أي نيّة لأن تصبحي مغنية كذلك في المستقبل؟
لا، ليس لديّ نيّة بذلك. لطالما تركّزت أعمالك حول الدراما، فهل سنراك قريباً في عمل كوميدي، أم أنك تفضّلين الأدوار الجدّية أكثر؟ كما قلت سابقاً، إن مسلسل "جونوسيلين" Gonülçelen هو دراما كوميدية، وخاصة الحلقات الأولى منه، فهي مسلّية جداً.
أعرف نجوماً عرباً
هل لديك أصدقاء داخل الوسط الفني التركي؟
طبعاً لديّ.
هل تعرفين أي فنان أو ممثل أو مغنٍ عربي؟
كنت أعرف هند رستم التي رحلت مؤخراً، وأعرف عمر الشريف، كما أعرف المخرج اللبناني فيليب عرقتنجي.
هل تتابعين المسلسلات العربية؟ وإذا كنت تتابعينها، هل يمكنك أن تقولي لنا كيف تبدو بالنسبة إليك؟ في الحقيقة لا أتابعها، لأنها لا تبثّ في تركيا.