دخول

لم يبق لفقراء غزة في رمضان إلا المساعدات الانسانية وبرامج الأونروا

تعاني الأغلبية العظمى من سكان القطاع من الفقر المدقع بسبب ظروف الحصار وتعطل الكثير منهم عن العمل، كما يعاني هؤلاء من ارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم، وارتفاع الأسعار، خصوصا المواد الغذائية.



و أصبحت هذه الفئة تعيش تحت رحمة المساعدات والإعانات التي تقدمها العديد من المؤسسات الدولية والعربية لا سيما وكالة الغوث (الأنروا).

ويعتمد أهالي القطاع في الفترة الأخيرة خصوصا على “الاونروا”، الباب الوحيد الذي لم يغلق بعد في وجه الباحثين عن فرص عمل، حتى وإن كانت غير دائمة ولبضعة أشهر فقط، يستطيعون خلالها مواجهة شظف العيش، ولو إلى حين.



ويتجمع أمام مقر “الأونروا” في مدينة غزة عدد كبير من النساء والرجال، تبدو عليهم مظاهر اليأس والإحباط وهم يتدافعون لتقديم طلبات ضمن برامج التشغيل الموقت المعروف ببرنامج “البطالة” آملين في الحصول على فرصة عمل.



وقد أعلنت “الأونروا” عن حملة رمضانية لمساعدة اللاجئين في قطاع غزة. وبيّن سامي مشعشع الناطق الرسمي “للأونروا” في تصريح صحافي أمس أن “الأونروا” رفعت للمجتمع الدولي مطالبات عاجلة لدعم خدماتها الطارئة في قطاع غزة، خلال شهر رمضان والأشهر المقبلة، حيث تحتاج إلى ما يقارب من 180 مليون دولار للإيفاء باحتياجات اللاجئين الأساسية في القطاع.





وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالت أيضا إن نحو 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة في فقر متزايد وليست لديهم القدرة على إعادة بناء حياتهم.

وقال سمير شنينو (42 عاما) من النصيرات وهو ينتظر بلهفة سماع اسمه عبر مكبر الصوت ضمن الأسماء التي جاء دورها في الحصول على عمل موقت: “هذه البطالة (في اشارة الى برنامج التشغيل الموقت) جاءت في وقتها، خصوصا أننا في شهر رمضان ومقبلون على عيد الفطر، ما يتطلب مصاريف كثيرة”. وأوضح أنه جاء إلى المكان بعدما أخبره موظفو الوكالة أنه حصل على “بطالة” لمدة ستة أشهر، مؤكدا أنه فرح كثيرا لأنها ستساهم في مساعدته على تلبية مطالب عائلته، خصوصا وأنه لم يشتر لأطفاله كسوة المدارس وأغراض شهر رمضان، ولم يدفع كذلك الرسوم الجامعية لابنته.





وهذه هي المرة الثانية التي يحصل فيها شنينو على فرصة عمل موقتة من وكالة الغوث، ضمن البرنامج الذي أطلقته بمساهمة من الاتحاد الأوروبي لتوفير آلاف فرص العمل للرجال والنساء.





ويستهدف البرنامج، كما تقول الوكالة، “القطاع الأكثر فقرا والعائلات اللاجئة الأكثر عوزا للتخفيف من حدة أزمة البطالة الحالية ومستويات الفقر العالية”، بعد أن وصلت إلى مستويات غير مسبوقة هي الأعلى في العالم.



وكان شنينو يعمل داخل الخط الأخضر كسائق إسعاف في مستشفى وتوقف عن العمل عقب اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية في العام 2000، ومنذ ذلك الوقت لا يوجد لديه أي مصدر رزق يعيله وعائلته.





ويشرح شنينو قائلا: “أحتاج إلى مصاريف كثيرة، خصوصا أنني أعيل أسرة مكونة من عشرة أفراد (ثلاثة أولاد وخمس بنات)، وابنتي أنهت هذه السنة الثانوية العامة وترغب في الالتحاق بالجامعة في تخصص اللغة العربية”، لافتا إلى أن ابنه الأكبر أنهى السنة الماضية دراسته الجامعية اختصاص التمريض، “وهو الآن يجلس في البيت حاله كحال آلاف الخريجين الذي لا يجدون فرصا للعمل”.





وعلى الرغم من صعوبة أوضاعه المادية، يقول شنينو إنه مصمم على تعليم أولاده في الجامعة، خصوصا أنهم متفوقون في الدراسة، لافتا إلى أن مصاريف الجامعة زادت عليه العبء بشكل كبير، ولولا أنهم متفوقون لكانت أعباؤه أكثر، إذ يخف عنه جزء من الرسوم الجامعية لأن أبناءه يحصلون على إعفاءات من دفع جزء من تلك الرسوم.

وفكر شنينو سابقا في أن يبدأ مشروعا صغيرا يعيش منه وعائلته، لكنه صدم بحقيقة أن أي مشروع يحتاج إلى رأس مال لا يمتلكه الآن.



طالب جامعي اراد ان يعرف عن نفسه بحرفي “س ج” (21 عاما) رفض الكشف عن اسمه، قال وهو يقف في طابور طويل أمام نافذة تقديم الطلبات: “أنهيت هذه السنة دراستي الجامعية في تخصص دبلوم علوم مختبرات من كلية المجتمع، ولم أجد عملا في مجالي أو في أي مجال آخر”.





وأعرب عن عدم تفاؤله بالحصول على فرصة عمل “البطالة” التي أصبحت الأمل الوحيد الذي يبحث عنه المواطن الغزي، مضيفا إنه كان يعتقد أن مستقبلا باهرا ينتظره عقب إنهائه دراسته الجامعية، خصوصا أنه خريج في تخصص علمي مطلوب، لكن سرعان ما تبدد هذا الحلم والتحق بآلاف الخريجين الذين أنهوا دراستهم الجامعية وسجلوا تحت بند “البطالة”.





وأوضح أن “الهم الأول والأخير للمواطن الغزي لم يعد ينحصر في البحث عن عمل يعيش منه هو وعائلته، بل تبخرت آماله وتكثفت في الحصول على بطالة لمدة ثلاثة أو ستة أشهر من وكالة الغوث للخريجين، دون أفق لما سيكون عليه حالهم عند الانتهاء في هذه البطالة”.





وتساءل: “هل سيكون حالنا كحال الشباب الغزيين الذين يفكرون بالهجرة إلي بلد للهروب من الواقع الصعب؟”. ويقول انه يجول بخاطره إذا تزوج من لاجئة سيتمكن من استلام المعونات التي تقدمها وكالة الغوث لللاجئين. ويذكر أن “أونروا” لا تقدم المساعدات سوى للاجئين الذين يمتلكون بطاقات تفيد بأنهم لاجئون.

علاء العف (32 عاما) من مدينة غزة، قال إنه قدم برفقة صديقه ليقدم طلب الحصول على “البطالة”، لافتا إلى أنه لا يحق له الحصول على فرص عمل موقتة بحجة أنه غير لاجئ ولا يمتلك “كرت التموين”.



وأشار العف إلى أن لديه أربعة أولاد وبنتين وأنه كان يعمل في مصنع للبلاط في غزة، وتوقف عن العمل عقب سيطرة “حماس” على غزة منذ ثلاث سنوات بسبب عدم إدخال المواد الخام للمصنع، موضحا أنه قام ببيع مصاغ زوجته كي يستطيع أن يصرف على بيته. أضاف: إن أوضاعه المعيشية صعبة للغاية وانه لم يجد عملا منذ ثلاث سنوات ولا يستطيع توفير مصدر دخل لأطفاله ليعيشوا بواسطته حياة كريمة، مشيرا إلى أنه لم يستطع أن يشتري لأطفاله ملابس جديدة للمدارس أو أن يملأ ثلاجته بأصناف رمضانية كباقي الناس.

وأعرب العف عن عدم رضاه عن هذا الوضع، لافتا إلى أنه لا يملك أي مبلغ من المال يمكنه من بدء مشروع صغير، يوفر له دخلا كافيا لتلبية احتياجات أسرته.


الأحد, 13 سبتمبر, 2009 09:41

مواضيع مقترحة


امرأة أردنية تتحدى الرجال في مهنة النجارة
مايكل جاكسون معرض لأكل جلده وعظمه
540 دولار ثمن التذكرة لحفل عمرو دياب في الامارات!
طفلك بعد الولادة مباشرة
أجمل تشكيلة من الملابس البيتية الخفيفة لتكوني أكثر حيوية وجمالاً
خلطة حناء تؤدي الى نشوب حريق في احدى الصالونات و حرق سيدتان في الفجيرة بالإمارات
استخدم التطبيق