مافي غير حدائق الحسين او غمدان بس ممكن حديقة الطيور

المؤسسات العامة والخاصة تبذل جهوداً جبارة في حث الأردنيين على السياحة الداخلية، لأن الأردن بشهادة الكثيرين مليء بالآثار والأماكن السياحية الجميلة، لكن ما يدعو للسخرية أن المواطن حين يقرر الاستجابة لهذه المؤسسات، يجد نفسه مضطراً لإجراء مقارنة بين كلفة قيامه بسياحة خارجية، وما هو مضطر لدفعه إذا قرر القيام بسياحة داخلية، ومما لاشك فيه أن نتيجة هذه المقارنة غالباً ما تصب في صالح السياحة الخارجية، فعلى سبيل المثال: إذا قرر هذا المواطن الإقامة لمدة ثلاثة أيام في البحر الميت، فإن تكلفة هذه الإقامة تصل إلى 450 ديناراً، بينما لاتكلفه رحلة بالطائرة إلى شرم الشيخ، مع إقامة 4 ايام في فندق خمس نجوم، أكثر من 280 ديناراً شاملة وجبتي الفطور والعشاء.. كذلك فإن رحلة سياحية داخلية إلى العقبة تكلف هذا المواطن خلال 3 أيام 500 دينار، بينما لو سافر في رحلة سياحية بالطائرة إلى اسطنبول، وأقام في فندق 4 نجوم، فإن تكلفة كل ذلك لن تتجاوز الـ 315 ديناراً شاملا وجبتي طعام ورحلات يومية، أما إذا قرر الذهاب إلى لبنان، فإن رحلة لمدة 3 أيام مع التنقلات الداخلية، ووجبة إفطار لن تكلفه أكثر من 150 ديناراً..
لاشك أن المقارنة بين هذه الأسعار لاتصب في صالح السياحة الداخلية، وبالتالي فإن السائح الأردني، سيضطر آسفاً -أو غير آسف- إلى اختيار السياحة الخارجية كبديل يمضي فيه وقتاً أجمل بدولارات أقل. لأن الخطة السياحية في بلدنا العزيز لم تراع ظروف المواطن الاقتصادية، ولم تعطه أي أفضلية، كما تفعل معظم الدول العربية، التي تمنح مواطنيها السائحين أسعاراً مخفضة تشجيعية.
الغريب أنه من بين المسؤولين عن قطاع السياحة الداخلية في الأردن، يوجد مدراء ومالكو فنادق، ومطاعم، وأصحاب قرار، قادرين على تبني سياسة تخفيض شاملة لأسعار السياحة الداخلية، لكنهم لا يحركون ساكناً لإنعاش الحركة الاقتصادية في هذا القطاع الهام، وتحفيز المواطن على إنفاق أمواله على السياحة الداخلية لا الخارجية، لأننا نعلم أن هذا الانتعاش سيصيب في نهاية المطاف خزينة الدولة، دولة الأردن, أردن المناظر الخلابة، وأردن الآثار النادرة، وأردن الينابيع العلاجية، وأردن المحميات الطبيعية، وأردن السهول والجبال والأراضي الزراعية الغنية..
ما أردت أن أقوله -أنا العبد الفقير لله- من خلال هذا التعداد, إنه على الرغم من وجودنا في بلد على هذا المستوى من الغنى في الأماكن التي تصلح للسياحة الداخلية، إلا أننا للأسف مضطرون للتعامل مع خطط سياحية غير مدروسة وربما غبية، لا تفرق بين قدرة المواطن المالية، وبين ثراء السائح الغريب..
تعليق أخير: هل مكتوب على السائح الأردني أن يمضي إجازته تحت شجرة؟

منقول

ههه حلو وخصوصا اني عايشة بالاردن وحاسة بالماساة وخصوصا بالصيف

مواضيع مقترحة


نطق فؤادي قبل لساني
مأوقفت الشرطة الكويتية أمس، مصريا يشتبه في اغتصابه نحو عشرين طفلا، لدى استعداده للسفر إلى الأقصر في
فقط الى عشاق ساسوكي
مـــن .. الحيـــــاة
الشعر الرمضانى اقوله لدى ون جى
تـــنــــويـــــع