ما الفرق بين البدعة والسنة؟

  1. ما الفرق بين البدعة والسنة؟

    - الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    * فالسنة التي تقابل البدعة هي: منهج النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد والعمل.

    - وعرفها المحدثون بقولهم: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة (خِلْقية أو خُلقية)..

    - ومن أراد معرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومنهجه وسنته فليرجع إلى كتب السيرة، والكتب التي عنيت بشمائله صلى الله عليه وسلم ككتاب: الشمائل المحمدية للترمذي، ودلائل النبوة للبيهقي..

    - ومن الكتب المهمة أيضا في بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم: زاد المعاد في هدي خير العباد محمد صلى الله عليه وسلم للإمام ابن القيم، إضافة إلى كتب الحديث المعتمدة، كصحيح البخاري، ومسلم، والسنن الأربعة مع شروحها.

    * أما البدعة فهي ـ كما عرفها الشاطبي: طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعيّة، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه.

    - وقوله (تضاهي الشرعية) أي: تشبه الطريقة الشرعية، لكنها في الحقيقة مضادة لها, وقد مثل الشاطبي للبدعة بقوله: ومنها: التزام الكيفيّات والهيئات المعينة، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيداً، وما أشبه ذلك..

    - ومنها: التزام العبادات المعينة في أوقات معينة، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان وقيام ليلته. انتهى كلام الشاطبي رحمه الله من كتاب الاعتصام.

    * ومن الضوابط التي وضعها العلماء للبدعة قولهم: كل عمل لم يعمله النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي له، وعدم المانع من فعله، ففعله بعد ذلك بدعة.

    - وهذا يخرج صلاة التراويح وجمع القرآن من البدعة، لأن صلاة التراويح لم يستمر النبي صلى الله عليه وسلم على فعلها (جماعة) لوجود المانع، وهو الخوف من أن تفرض.

    - وأما جمع القرآن فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، لعدم وجود المقتضي لذلك، فلما كثر الناس، واتسعت الفتوحات، وخاف الصحابة من دخول العجمة، جمعوا القرآن.

    * وليعلم المسلم أن البدعة خطرها عظيم على صاحبها، وعلى الناس، وعلى الدين، وهي مردودة على صاحبها يوم القيامة، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) رواه البخاري ومسلم.

    - وعند مسلم: ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) وقوله ( في أمرنا ) أي: في ديننا. وقوله: ( رد ) أي: مردود على صاحبه كائناً من كان.

    - وأيضا: البدعة ضلالة لقوله صلى الله عليه وسلم: ( وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ) رواه النسائي.

    نعوذ بالله من البدع ومن النار

    والله أعلم

    منقول: الشبكة الإسلامية

بارك الله فيك