متى عليك أن تقصي غرتك؟

ترسم ملامح الوجه وتبرز قسماته، أو تخفف من طوله وتضفي عليه النعومة ومسحة شبابيّة، وكأن هذا ليس كافيا، فهي أيضا تخفي ما حفرته السنين من تجاعيد وأخاديد على الجبين، إنها بكل بساطة الغرة، التي نراها على جبين العديد من نجمات هوليوود هذه الأيام.



البعض يلجأ إليها من باب التغيير والموضة، والبعض للتمويه. وتجدر الإشارة إلى أنها ليست جديدة، فنحن نعرف أنها كانت موضة في عهد الفراعنة من خلال كليوباترا، لكن برزت أكثر في الحقبة الفيكتورية، في زمن لم تكن متوافرة فيه وسائل تطويع الشعر وتصفيفه، مما دفع النساء إلى ابتكار تسريحات تفنن فيها على إبراز الغرّة بشكل دوائر صغيرة غطّت معظم الجبين.



هذا الأسلوب راج أيضا في أوائل القرن العشرين على شكل دوائر صغيرة التصقت بالجبين، وفي فترة الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، كانت الأمهات تقص شعر الصغيرات بالتركيز على غرة سميكة ومستقيمة، سرعان ما تحولت إلى موضة تطل علينا دائما من باب المشاهير أو الإعلانات نظرا لدراميتها.



ومع تطوّر معدّات التصفيف والتركيبات المساعدة على صقل الشعر أصبحت الغرّة أكثر ابتكارا، وقد تبنّتها أيقونات هوليوود أشهرهن الممثلة أودري هيبورن التي تميّزت بغرّة قصيرة أضفت على وجهها لمسة طفولية رقيقة.



وفي ثمانينات القرن الماضي شهدت إقبالا أكبر، حيث تميزت بعلوّها وسمكها، بعدما روّجت لها آنذاك مغنّية البوب الأميركية مادونا لتطبع مرحلة المراهقة عند العديد من نساء اليوم.



ورغم أنها في وقتها كانت عنوان الأناقة، إلا أنها اليوم تثير الكثير من الضحك كلما عادت الذاكرة إليها، أو أطلت علينا من خلال صورة فوتوغرافية قديمة.



وتشهد ساحة الموضة اليوم عودة لافتة إلى تلك الحقبة، سواء على منصات عروض الأزياء أو على جبين نجمات هوليوود.



التوّجه السائد هو للغرةّ بشكل جانبيّ ومتدرج كما اعتمدتها العديد من جميلات هوليوود، من جنيفر انيستون وتشارليز ثيرون إلى كاثرين زيتا جونز، بينما نرى بين الفينة والأخرى القصة الصارمة والمحددة من باب التغيير أو تجديد المظهر، كما هو الأمر بالنسبة لجيسيكا ألبا وميشا بارتون وجينفر لوبيز وغيرهن.



فالغرة، كما بينت الأيام، متعددة المواهب لأنها إلى جانب إضفاء مسحة من الحيوية على الوجه، فإنها أيضا تساعد على إخفاء بعض الشوائب كالتجاعيد أو بروز الأوردة الدموية في منطقة الجبين.



واعتماد الغرّة يرتكز إلى قواعد جوهرية تقوم على مراعاة شكل الوجه ونوعية الشعر حتى تؤدي وظيفتها الجمالية والتجميلية:



الغرّة الكثيفة والمتساوية: قصّة تبرز سحر العيون، وتناسب الوجه الذي يتمتع بشكل قلب، أو تلك التي تتميّز بشكل مثلث معكوس، فهي تسمح بتصحيح القسمات عبر إخفاء عرض الجبين، كما أنها تلائم الوجه البيضاوي، إلا أنها تحتاج إلى تشذيب الأطراف لتخفف من حدّة الوجه المربّع كما المستدير.



الغرة القصيرة جداّ: اعتمادها يحتاج إلى التحلي بالجرأة، لأنها عندما تكون قصيرة جداً تلائم الوجه البيضاوي بالأخص، كونها تغطي أعلى الجبين وتمنحه مسحة طفولية ناعمة، كما أنها تناسب الوجه المستدير الذي يشبه وجه الممثلة كاترين زيتا جونز، إذ تضيف إليه الطول فيبدو أنحف، ولا ينصح بها لذوات الوجوه التي تمتاز ببروز الزوايا كالوجوه المربعة والمثلثة، إذ يجب التنبّه إلى أنه كلما كانت الغرّة قصيرة أضافت الطول إلى شكل الوجه.



الغّرة المتدرجة والمتوسطة الطول: وهي الأسلوب الأكثر رواجا، لأنه يسمح بابتكار تسريحات متعددة، فالغرة المتدرجة بالطول تصفف بعدّة طرق، حيث تلائم حتى الشكل المستدير فتضخ فيه الحيوية وتمنحه الزوايا التي يفتقدها بالأصل، كما تضفي النعومة على الملامح بتخفيفها عرض الخديّن.



الغّرة الطويلة والجانبيّة: تساعد على التخفيف من حدّة الملامح والتخفيف من بروز الزوايا المحددة، لهذا تلائم خصوصا الوجه المربّع، أو اللوزي، شرط أن تكون مشغولة بفن ومشذّبة بطريقة تشبه الريش فتحيط الوجه بإطار يمنحه النعومة، كما أنها تلائم ذوات الشعر المتموّج على أن تصل إلى مستوى الذقن، وإلا فقدت الطلة تناسقها في حال ترك الشعر على طبيعته.



عموما الغرة الطويلة تسمح بالتخفيف من طول الوجه.



الغّرة الاحتفالية المبتكرة: هي الخارجة عن المألوف، إذ تكون معاكسة لطبيعة الشعر وعادة ما نرصدها ضمن عروض الأزياء، فيكون الشعر أملس ومربوطا على شكل ذيل حصان مع غرّة منفوشة وعالية أو العكس، أي أن يكون الشعر مجّعدا ومنفوشا والغرة ملساء ومستقيمة.



وننصح بهذا الأسلوب لهاويات التفرّد بإطلالة مميزة كالمراهقات اللواتي يحبّذن اختبار تسريحات جديدة وصادمة في بعض الأحيان تماما كنجوم البوب والروك، لكنك إذا كنت تتمتعين بشخصية هادئة، فإنها ليست لك.



نصائح لغرة شعر أجمل

  • أصبح من الممكن الآن التفنن في شكلها عبر إدخال الخصل الفاتحة عليها، وهي طريقة تجعل الشعر الخفيف يبدو أكثر كثافة، إذ تدخل هنا لعبة التلاعب بالأبعاد على أن يتمّ التركيز على اعتماد خصل فاتحة بحجم رفيع وتكون أفتح بدرجة واحدة من اللون الأساسي أو درجتين كحد أقصى.



    وهي لمسة تسمح بإضاءة السحنة ومنح البشرة الإشراق وإبراز لون العينين وشكلهما من دون اللجوء إلى صبغات شعر.


  • نوعيّة الشعر تحدد في الكثير من الأحيان شكل الغرّة، فالشعر المجّعد الأفريقي، قد يحتاج إلى الكثير من الرعاية والاهتمام لتطويع الخصل المتمردة بطبيعتها، باستخدام تركيبات مخصصة لنوعية الشعر، لأن التمليس المتكرر يتعب الشعر.



    في هذه الحالة يفضل الاستغناء عن الغرّة القصيرة تماما وترك الشعر على طبيعته، أما إذا كان الشعر أملس وطويلا، فإن الغرة تسمح بإضفاء الحيوية على الطلة وتمنحها لمسة عصرية على أن يتمّ اختيار الشكل الذي يتلاءم مع الوجه.


  • يستحسن الاستغناء عن الغرة إذا كان الشعر متعبا ومتكسّر الأطراف، كذلك إذا كانت نوعية الشعر دهنية فمن غير المستحب اعتماد غرّة تبرز المشكلة، خصوصا إذا كانت بشرة الوجه دهنية أيضا، لأن الطلة ستبدو مرهقة.


  • إذا لم تعجبك قصّة الغرة، وشعرت أنك تورطت في قصة ستحتاج إلى أسابيع قبل أن تنمو، عليك بالمشابك والدبابيس، فهي موضة رائجة هذا الموسم.


  • أخيرا وليس آخرا، بإمكانك اختبار تأثير الغرّة على إطلالتك عبر الاعتماد على الوصلات الصناعية الجاهزة التي تضاف إلى الشعر، وهي متوافرة اليوم بأشكال وألوان متعددة، قبل القيام بعملية القص.

    الأثنين, 26 اكتوبر, 2009 12:51