محكمة أمريكية ترفض مراقبة المواقع الإباحية

محكمة أمريكية ترفض مراقبة المواقع الإباحية

...

وجه قاض فيدرالي أمريكي الخميس لطمة جديدة لجهود الحكومة الأمريكية لمراقبة الأفلام والصور الخليعة على الإنترنت، عندما أطاح بقانون صادر في العام 1998 يعتبر سماح مواقع الإنترنت التجارية للأطفال بالنفاذ إلى المواد المؤذية جريمة.

وقال القاضي إنه بإمكان الوالدين حماية أبنائهم بواسطة برامج مراقبة وتنقية وغيرها من الوسائل التي لا تحد من حقوق التعبير للآخرين، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وجاء في قرار القاضي لويل ريد، الذي ترأس جلسة المحاكمة على مدى أربعة أسابيع في الخريف الماضي: ربما نؤذي القاصرين إذا تم الانتقاص من المواد الحمائية بالتعديل الأول في الدستور الأمريكي، بحجة حمايتهم.

وبموجب قانون عام 1998، فإنه كان يتم تجريم مواقع الإنترنت التجارية التي تسمح للأطفال بالنفاذ إلى المواد التي وصفت بأنها مؤذية للقاصرين وفقاً لمعايير المجتمع المعاصر، وبلغت قيمة العقوبة التغريم 50 ألف دولار والسجن لمدة ستة شهور لمالك الموقع.

يشار أن دراسة حكومية أمريكية وجدت أن ما نسبته واحد في المائة من المواقع على الإنترنت مخصصة للجنس بحسب تصنيف كل من شركتي غوغل ومايكروسوفت.

وقدم محامون حكوميون هذه الدراسة لمحكمة أمريكية فيما كانت وزارة العدل تسعى إلى إحياء قانون حماية الطفل عبر الشبكة والذي صدر في العام 1998، والذي يفرض على المواقع التجارية على الإنترنت أن تحصل على أرقام بطاقات الائتمان أو أي دليل آخر يثبت عمر الشخص الذي يحاول الولوج إلى مواقع تحتوي على مواد تضر بالقاصرين.

وكانت المحكمة الأمريكية العليا قد حظرت القانون في العام 2004 باعتباره متعارضاً مع قانون حرية التعبير للبالغين وحقهم في رؤية وشراء ما يرغبون فيه عبر الإنترنت، وقالت المحكمة إن توافر تكنولوجيا معينة، مثل برامج المراقبة، قد يكون أكثر توافقاً مع القانون.

يذكر أن إحدى الهيئات العامة المشرفة على قطاع الانترنت بالولايات المتحدة كانت قد بدأت في مراجعة قرار سابق كانت قد اتخذته، يقضي بعدم وضع تحذير خاص على المواقع الجنسية، وذلك بعد تصاعد الاحتجاجات المنتقدة لسهولة الوصول إلى تلك المواقع التي يحتوي بعضها على صور جنسية لأطفال.

وقالت الهيئة التعاونية لشبكة الانترنت للأسماء والأرقام المسجلة، أنها تدرس وضع تحذير خاص أحمر اللون على تلك المواقع، أو تعديل فئتها بشكل كامل، بحيث تصبح (XXX)، عوضاً عن (com.) المعروفة.

وفيما سيبقى قرار تعديل الفئة قراراً اختيارياً، إلا أن الأنظمة الجديدة التي يتم دراستها، ستجبر هذه المواقع على استخدام إشارة التحذير ذات اللون الأحمر.