محكمة بريطانية تمنع تلميذة من ارنداء خاتم عذريته

اتهمت تلميذة بريطانية مدرستها الثانوية بـ«التمييز ضد المسيحيين»، بعد أن قضت محكمة بريطانية في لندن أول من امس بأنه «لا يمكن لمراهقة بريطانية تبلغ من العمر 16 عاما وضع «خاتم العذرية» رمزا لالتزامها عدم اقامة علاقات جنسية قبل الزواج».

وكانت المراهقة ليديا بليفوت، وهي من مدينة هورشام، جنوب انجلترا، قد رفعت، حسب تلفزيون «بي بي سي» والوكالات، دعوى الشهر الماضي إلى محكمة في لندن تتهم فيها ثانويتها بممارسة «التمييز ضد المسيحيين» بسبب طردها من المدرسة، وذلك لأنها رفضت نزع «خاتم العذرية».

وقالت بليفوت في بيان: «أصبت بخيبة أمل شديدة اثر قرار المحكمة عدم السماح لي بوضع خاتم العذرية تعبيرا عن ايماني المسيحي». واعتبرت الفتاة ان قرار المحكمة يعني ان مختلف المؤسسات ستملك «شيئا فشيئا» الحق في «منع المسيحيين من التعبير العلني وممارسة ايمانهم».

وقال محامو الفتاة خلال جلسة المحكمة «إن الثانوية تسمح للمسلمات بارتداء الحجاب وللسيخ باعتمار العمامة وان حظر وضع «خاتم العذرية» يمثل انتهاكا لحقوق الانسان». إلا أن المدرسة رفضت هذه الحجج، معتبرة ان «خاتم العذرية ليس رمزاً مسيحياً»، مشيرة الى ان الطالبة انتهكت قواعد المدرسة حول طريقة لباس التلامذة.

من جانبها، حسب تقرير لـ«أ.ف.ب»، نددت الفتاة المراهقة بـ«الأزمة الأخلاقية والقيمية» الحالية مشيرة الى «ان العديد من الفتيات في ثانويتها اصبحن حوامل»، فيما عبر والدها فيل بليفوت، وهو قس في هورشام، عن سخطه ورفضه لما سماه بـ«الاصولية العلمانية المتزايدة».

ويرد «خاتم العذرية» في برنامج منظمة تأسست في اريزونا بالولايات المتحدة وتحمل اسم «سيلفر رينغ ثينغ» («الخاتم الفضي») في منتصف التسعينات على يد قس انجيلي كان يريد مكافحة الحمل لدى المراهقات.

ولطالما انشغلت عدة جهات بريطانية بمسألة اللباس والإشارات الدينية. وكانت مشكلة الملابس والعلامات الدالة على الانتماء الديني قد أصبحت من المشاكل الملحة خلال السنوات الأخيرة بعد لجوء عدد كبير نسبيا من الطالبات إلى القضاء.

وكانت السلطات البريطانية قد قررت خلال مارس (آذار) الماضي نشر تعليمات تسمح بوضوح لمديري المدارس بمنع ارتداء النقاب، وذلك على اثر عدد من المحاكمات التي لاقت اهتماما عاما. وتعرضت السلطات التربوية البريطانية، التي تسمح بوضع الحجاب، لملاحقات قضائية بعد منع احدى المدارس البريطانية تلميذة في الثانية عشرة من ارتداء النقاب، إلا أنها خسرت القضية.