محكمة تقضي بحق المسيحي المتحول للإسلام في العودة لدينه

بعد أيام قليلة من صدور حكم قضائي في مصر بحق المسيحي الذي اعتنق الاسلام بالعودة إلى المسيحية، سادت الأوساط القبطية المصرية موجة من الغضب الشديد بسبب تصريحات د.محمد عمارة عضو مجمع البحوث الاسلامية بالأزهر بأن مصر تشهد أكبر موجة تحول من المسيحية إلى الاسلام.

وقدرت صحيفة الدستور المصرية اليومية المستقلة في عددها السبت 7-4-2007 عدد المتحولين بخمسة آلاف شخص سنويا، دون أن تحدد الجهة التي استقت منها هذا الرقم، وذلك في معرض تقرير ناقش خلفيات تصريحات عمارة التي قالها الأسبوع الماضي في الملتقى السنوي لخريجي جامعة الأزهر.

كان عمارة نفسه قد أثار غضب القيادات الكنسية المصرية في يناير الماضي، ورفعت ضده دعوى قضائية أمام النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، بتهمة تكفير الأقباط واستباحة دماء المسيحيين وأموالهم في كتابه فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية ، وهو الكتاب الذي أوقفت وزارة الأوقاف توزيعه.

وقال الشيخ عبد الله مجاور رئيس قطاع مكتب شيخ الأزهرلـلعربية.نت إن عدد المسيحيين المصريين الذين يشهرون إسلامهم في الأزهر يتزايد بشكل ملحوظ، مؤكدا أن عددهم يقترب من الخمسة آلاف، لكن الأزهر لم ينشر أرقاماً محددة عن عددهم.

من جانبه، شكك الباحث القبطي هاني لبيب في صدقية الرقم مؤكداً لـالعربية.نت أن أغلب المسيحيين يتحولون للإسلام لأسباب عاطفية واقتصادية، ومشيراً في الوقت ذاته إلي أن أزمة الكنيسة المصرية هي جزء من أزمة الواقع المصري بشكل عام.

كانت محكمة القضاء الإداري في مصر قضت يوم الثلاثاء 3 ابريل 2007 بحق المسيحي الذي أسلم في أن يعود للمسيحية وتلتزم الدولة باستخراج بطاقة يسترد فيها اسمه قبل إشهار إسلامه. ورفضت المحكمة الطعون المقدمة ضد الحكم لكون أحكامها نهائية، وبذلك يحق للمسيحيين الذين أسلموا في العودة للمسيحية .

وكان ستة أشخاص قد رفعوا دعوى قضائية يطلبون فيها اعتراف الجهات المختصة بعودتهم إلى المسيحية، ومنحهم بطاقات هوية يستردون فيها اسماءهم الاصلية قبل تحولهم للاسلام.
عودة للأعلى

الأرقام غير معروفة والسيدات أكثر المتحولين

وأكد الباحث القبطي في حواره للعربية.نت إن الأرقام الحقيقية للمتحولين من المسيحية للإسلام غير معروفة ولا يستطيع أحد في مصر أن يحدد بالضبط عددهم. مؤكدا أنه حتى بيانات وزارة الداخلية المصرية غير صحيحة وغير دقيقة لأن هناك من يتحولون من دين إلى آخر دون أن يعلنوا عن أنفسهم.

وأرجع لبيب ذلك إلى أسباب اجتماعية لأن العائلات المصرية القبطية بطبعها تنظر إلى من يترك دينه نظرة عار وعدم اعتراف، مشيراً إلى أن هذه النوعية من القضايا تهدد استقرار المجتمع بشكل عام سواء المسلم أو المسيحي.

وفي معرض تحليله لأسباب تحول المسيحيين للإسلام قال لبيب إن أكثر المتحولين من المسيحية للإسلام هم من السيدات وذلك مرده إلى أسباب عاطفية بسبب تفشي علاقات الحب بين الفتيات المسيحيات والشبان المسلمين، فيكون الحل هو أن تترك الفتاة دينها لتتزوج بمن تحب.

وأضاف أن هناك أسبابا مادية بجانب العاطفية وذلك لحصول من يعتنقون الإسلام على دعم مادي واقتصادي مؤكداً إن أغلب من يعتنقون الإسلام هم من الطبقات الفقيرة.

إلا أن الشيخ عبد الله مجاور رئيس قطاع مكتب شيخ الأزهر نفي في تصريحات لـالعربية.نت كلام هاني لبيب مؤكدا أن نسبة من يعتنقون الإسلام من المسيحيين في مصر لأسباب عاطفية أو اقتصادية لا تتعدي الخمسة بالمائة، وأن 95 بالمائة يعتنقونه لأسباب عقيدية بحتة ولا يعودون للمسيحية مرة أخري، وأن الذي يعتنق الإسلام من المسيحيين لا يفكر في دعم مادي أو مساعدات اقتصادية.