مرحل القص

لا أذكر ان كنت قد كتبت في موضوع (الفأل) في وقت سابق أم لا، على أي حال سأقوم بإعادة التعريف والتصنيف بصورة مبسطة وأسوق بعض الأمثلة للتوضيح.

ينقسم (الفأل) حسبما تعلمنا الى نوعين: (فأل مليح) و( فأل مش مليح) طبعاً دون أن نعرف لماذا (الفأل المليح،مليح)؟ ولماذا الفأل (المش مليح، مش مليح)؟ ودون أن نعرف أيضاَ من قام بتصنيف هذا الفأل أو ذاك، وعلى من جرّبه حتى يعممه على حياة الناس؟..

مثلاً من الفأل (المش مليح): ان تقوم ربّة البيت بكنس قاع الدار مساءً، أو أن تدلق الماء ليلاً في الخلاء، أو أن تضرب قطّاً أسود بمقشّة ، أو الهزّ في سرير أطفال فارغ، أو الاستحمام بعد منتصف الليل، أو أن ينام المرء على بطنه، أو أن يتخطى رجل بالغ رقبة رضيع نائم، أو أن تزور النفساء نفساء أخرى في بيتها ...الخ من هذه الفألات المشّ مليحة ...

** يوم الانتخابات تذكرت موضوع الفأل هذا عندما قام أحد أعضاء اللجنة الكريمة (بقصّ هويتي) دون رأفة، لقد (قطش) شحمة أذني ونصف ربطة عنقي وكتفي وحنكي اليمين في الصورة دون مراعاة للألم الصادر منها، معتقداً أن الورق لا يتألم .(غلطان) ذلك الرجل، فالورق يتألم، لقد وشوشتني تلك القصاصة المرمية على الطاولة قائلة : أن ما قام به السيد المحترم، ينضوي تحت عقوبة القصاص أكثر منها طريقة لمنع التزوير..(مقص شوادر) طوله نصف متر يفتح فمه على هويتي الشخصية حيث رقمي الوطني، واسمي الرباعي،ومكان وتاريخ ميلادي، ورقم القيد، وتاريخ الإصدار، واسم أمي،وشحمة أذني، بصراحة أحسست أن هذا المقص (فأل مش مليح) للأيام القادمة ..

ناهيك أني أعاني من (فوبيا المقصّات) أصلاً ؛ فعندما وعيت على الدنيا وجدت نفسي مقيد اليدين ومقص المطهر في وجهي بينما رجالات العائلة يراقبون سير العملية الختانية ، وعندما وعيت على الوظيفة وجدت نفسي مقيد اليدين أيضاَ ومقص الفقر في وجهي بينما رجالات السيولة يراقبون سير العملية الحياتية ، وعندما وعيت على الكتابة وجدت نفسي مقيد اليدين ومقص الرقيب في وجهي والقراء يراقبون سير العملية الكتابية ، وعندما وعيت على الديمقراطية وجدت نفسي مبتور اليدين،ومقص الانتخاب في وجهي ولجنة محترمة تراقب سير عملية ختان الهوية ...

** من هنا، وبسبب خبرتنا مع المقصّات السابقة، أخشى أن يكون استخدام هذا المقص(الديمقراطي) بداية لمرحلة جديدة من القص، حيث قص الرغيف وقص الراتب وقص الدفء وقص النفس و القصّ علينا ..

لا تذهبوا كثيراً في التحليل : ( لا أقصد شيئاً من هذا المقال ) سوى ان المقص: ( فأله مش ولا بد)...



ahmedalzoubi@hotmail.com

احمد حسن الزعبي

صدقت و الله , “مقصات” كثيرة ولا واحد فيها فاله حسن , و الله يستر من اللي جاي

مشكوووور ابو السيم

العفو أخت بريمولا