مساج موضوع للاستاذسميح المعايطة

عن جريدة الغد الاردنية

في ايام الصيف واحيانا مواسم اخرى يمكن أن تذهب إلى أحد المجمعات التجارية، وعندما تخرج تجد على زجاج سيارتك كرت او بطاقة صغيرة تحمل اسم احد مراكز المساج والتدليك مع رقم هاتف خلوي، وهذه الدعاية اقرب الى دعاية لمراكز تمارس نشاطات لا اخلاقية، وغالبا ما تكون موجهة الى الضيوف العرب اضافة إلى الأردنيين، فالأمر ليس مساجا او تدليكا او اندية صحية بل أمور اخرى.قبل أيام نشرت الغد خبرا عن اغلاق (45) مركز مساج في عمان، ووفقاً لمحافظ العاصمة فقد تم اتخاذ اجراءات ادارية وقضائية صارمة بحق مديري هذه المراكز وتسفير العاملات فيها، وكما قال المحافظ، فإنّ اهم الشروط التي خالفتها هذه المراكز اضافة لعدم الترخيص ان هذه المراكز لا تقوم بالفصل، اي ان النساء هن من يقوم بالتدليك للرجال، واشار المحافظ ان عدد المراكز المرخصة منذ عام ونصف سبعة مراكز فقط.ما نحن امامه عمليات تحايل وممارسة تجارة لا أخلاقية تحت اسماء مراكز تدليك من غير ترخيص او في شقق سكنية، ويتم استقدام نساء من الخارج لهذه الغاية. وهذه المراكز تصبح هدفا للراغبين بالتسلل من الالتزام الأخلاقي والبحث عن وسائل غير مشروعة، والعمل في شقق واماكن معروفة وتحت الشمس، ويبدو ان الحكومة تتابع هذه النشاطات السيئة، الا ان التعامل مع الامر لا يجب أن يكون من منظور واحد فيما إذا كانت مرخصة او غير مرخصة، او ان هناك من يمارس التحايل على القانون، بل يجب ان يتم النظر الى القضية من جانبها الاخلاقي، سواء في هذه المراكز او الاشكال الاخرى لترويج الرذيلة، وربما علينا ان نذكّر وزارة الداخلية بالتدقيق على حملة معاملات اقامة النساء القادمات من الخارج للعمل في هذه المجالات وما شابهها، واحيانا تتحول عمليات الحصول على اقامات او اعفاء من الغرامات لهذه الفئة من العاملات تجارة، ووراء المعاملة قد تكون هناك عمولة، والبعض يستخدم علاقاته للحصول على الموافقات لادخال هذه الفئة من العاملات ويحصل من اصحاب المحلات على عمولة او هدية!القضية ليست مخالفة نظام، بل منظومة من التجاوزات في هذه المراكز او غيرها، ونهاية الامر تجارة في اخلاق المجتمع بشكل علني عبر استخدام يافطات لأعمال يفترض انها اعمال ايجابية وحاجات صحية للناس، لكن تحويلها الى عمليات استدراج لاغراض غير اخلاقية يدعونا الى مطالبة الجهات الحكومية المعنية بالتعامل مع عمليات التجارة بالاخلاق كمنظومة متكاملة سواء كانت في مراكز المساج الوهمية او الشوارع او غيرها.احدى سمات السياحة في الاردن انها سياحة عائلية. فالاشقاء يأتون بعائلاتهم لان اجواء الاردن امنة وتسمح بسياحة اجتماعية محترمة، اما الاجانب فلا يأتون الى بلادنا ليبحثوا عما هو موجود لديهم، ولهذا فعلى البعض ان لا يعتقد ان السياحة تعني توسيع دائرة النشاطات! اللااخلاقية، لهذا فمثل هذه الاعمال يلحق ضررا بالمجتمع وبصورة الاردن ويصنع طبقة من تجار الأخلاق الرديئة.