مسيرة السويد في مواجهة وباء كورونا ... هل نجحت في الوصول لمناعة القطيع ؟

السويد … هي من الدول التي لم تتخذ أي اجراء حجر على سكانها طيلة فترة انتشار الوباء عام ٢٠٢٠ أملاً بالوصول لمناعة القطيع … بدأ بعدها صدام ما بين خبراء الصحة و الحكومة في فرض قوانين حجر وفرض اللقاح … نجحت بعدها الحكومة في فرض بعض قوانين الحجر لكنها لم تستطع فرض اللقاح على السكان.

اللقاحات في السويد اختيارية بالكامل وحتى اللحظة تم تطعيم أكثر من ١٥٪ من تعداد السكان فقط وسط حملة متواضعة مقارنة بباقي الدول. اجراءات الحجر لا تشمل من اخذوا اللقاح ولا من أصيبوا بكورونا سابقاً كونهم يحملون مناعة طبيعية …

بدأت حملتها للتطعيم في شهر ديسمبر ٢٠٢٠ ومع ذلك لم يتم فرض المطعوم أبداً على أياً من المواطنين … و الحقيقة التي قرأتها أن كل اللقاحات بشكل عام تعتبر اختياريه … من يعرض عليه اللقاح هو حر تماماً في قراره !

اليوم وصلت اعداد الوفيات ٠ وبقيت لمدة اسبوعين تقريباً ما بيت ٣ و ٨ وفيات في اليوم …
تعداد سكان السويد ١٠ مليون نسمة (قريبة من تعداد سكان الأردن) … اصيب نحو ٩٧٠ الف مواطن مسجل و حصيلة ١٤ الف وفاة … بينما في الأردن ٧٠٠ الف اصابة و حوالي ٧٧٠٠ وفاة … (السويد في اعلى نسبة شيخوخة مقارنة في الأردن) لهذا تعتبر نسب الوفيات في الأردن أعلى في الفئات الأقل عمراً من السويد …

تطعيم ١٥٪ من السكان فقط لا يبرر الهبوط الحاد في اعداد الوفيات طبعاً … لكن السويد دفعت ثمن خطتها في الوصول لمناعة القطيع باكراً … نسب وفيات كورونا اليوم هي أقل بكثير حتى من نسب وفيات الأنفلونزا الموسمية …