مشاركة واسعة لعرب باريس بالانتخابات لطي صفحة الاضطرابات


توجه سكان ارجنتوي في ضاحية باريس الشمالية الغربية باعداد كبيرة الاحد 22-4-2007 للاقتراع املا في ان يتمكن الرئيس الجديد للبلاد من حل المشاكل التي افضت الى اضطرابات العام 2005.

وتحت اشعة شمس ربيعية توجه الناخبون من اصل مغاربي وافريقي باعداد كبيرة الى مراكز الاقتراع في هذه المدينة الفقيرة كما في كل انحاء البلاد.

وتقول كلودين بييه المسؤولة في مركز اقتراع لم ار طابورا بهذا الطول من قبل, مشيرة الى انتظار 20 الى 30 ناخبا دورهم امام العازل.

وتقول وهيبة خشيبة (37 عاما) المولودة في فرنسا من والدين جزائريين ان التصويت مهم بالنسبة لي كما ترون انا لست اوروبية نموذجية لكني اشعر اني فرنسية فعلا.

وهي تعتبر شأنها في ذلك شأن الكثير من الذين قابلناهم في الساحات وهم يدفعون عربات الاطفال او يلعبون كرة القدم ان مرشح اليمين نيكولا ساركوزي يشكل تحولا نحو الاسوأ.

وتتوقع وهيبة ان يغضب البعض هنا في حال انتخب ساركوزي في الدورة الثانية وتخشى ان تستعر الاضطرابات مجددا.

وتضيف وهيبة المؤيدة للمرشحة الاشتراكية سيغولين روايال اول امرأة تملك فرصة فعلية لتصبح رئيسة للبلاد, فرنسا تغيرت. وهي تضم الكثير من الناس المختلفين. ويجب على فرنسا ان تبني نفسها بالاستناد الى كل هذه الاختلافات.

وصوت سمير وهو عامل في الاربعين من اصل تركي لسيغولين روايال. ويأسف سمير لكون ساركوزي خلف شعورا عندما كان وزيرا للداخلية, بان الضواحي خاضعة لحصار.

ويوضح السيدة روايال ستوفر المزيد من العمل والحرية. في ظل ساركوزي كنا نخضع للضغط لم تكن لدينا حريات.

وفي ارجنتوي بالذات استخدم نيكولا ساركوزي نهاية العام 2005 عبارة حثالة التي حولته الى عدو بالنسبة للكثير من الشباب المهاجر.

ويتهمه منتقدوه الرئيسيون بانه مسؤول عن اشتعال العنف في الضواحي التي شهدت ثلاثة اسابيع من اضطرابات لا سابق لها في تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2005. وقد احرقت نحو عشرة الاف سيارة ومئات المباني حينها.

لكن بالنسبة لعبد الرحمن صغير (67 عاما) الذي وصل الى فرنسا في سن الثانية والعشرين لا يثير وصول ساركوزي الى سدة الرئاسة قلقا. ويقول يجب احترام القوانين واحترام السلطة. ومن لا يفعل يواجه مشاكل.

وتأمل مارجوري كابيل وهي ربة منزل في الثانية والثلاثين والتي اتت لتصوت مع طفلها, ان يحارب الرئيس الجديد العنصرية والفقر ومشكلة المشردين.

وتعتبر ان فوز ساركوزي لن يشكل كارثة خلافا لفوز زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبن الذي يريد القضاء على الهجرة وسيتسبب بحسب رأيها بتمرد الضواحي.

وقد صوت عمر (32 عاما) للمرشح الوسطي فرنسوا بايرو المرشح الثالث في السباق الى الرئاسة. وهو يعتبره قادرا على تسوية مشاكل السكن والبطالة والهجرة التي تساهم بشعور الاستبعاد المنتشر في الضواحي. ويؤكد هذا الرجل الشاب الذي اتى والداه من المغرب بايرو يمكنه ان يغير الامور.

الطالبة من اصل سنغالي ميريام ديديو (18 عاما) تقول انها كانت معجبة بافكار ساركوزي الجيدة لكنها تعتبره عدوانيا كثيرا وفضلت عليه روايال.

وتختم قائلة الشباب يعتبرون ساركوزي عدوا. لكن الكثير من الاشخاص الاكبر سنا الذي يشعرون بعدم الامان سيصوتون له.