معاناة المعلم

شوقي يقول – وما درى بمصيبتي قـم للمعلـم وفــه التبجـيـلا
اقعد فديتـك هـل يكـون مبجـلا من كان للنشء الصغـار خليـلا

ويكاد ( يقلقني ) الأميـر بقولـه كـاد المعلـم أن يكـون رسـولا

لو جرب التعليم شوقـي ساعـة لقضى الحيـاة شقـاوة وخمـولا

حسـب المعلـم غمـة وكـآبـة مرآي (الدفاتر) بكـرة وأصيـلا

مئة على مئـة إذا هـي صلحـت وجد العمى نحو العيـون سبيـلا

ولو أن في التصليح نفعا يرتجـى وأبيـك لـم أك بالعيـون بخيـلا

لكـن اصلـح غلطـة نحـويـة مثـلا واتخـذ الكتـاب دلـيـلا

مستشهـدا بالغـر مـن آيـاتـه أو بالحديـث مفصـلا تفصـيـلا

وأغوص في الشعر القديم فأنتقي مـا ليـس ملتبسـا ولا مبـذولا

وأكاد أبعث سيبويه مـن البلـى وذويه من أهل القـرون الأولـى

فأرى ( حمارا ) بعـد ذلـك كلـه رفع المضـاف إليـه والمفعـولا

لا تعجبوا إن صحت يوما صيحـة ووقعت ما بيـن البنـوك قتيـلا
يا من يريـد الانتحـار وجدتـه إن المعلـم لا يعيـش طـويـلا