مفهوم الإحباط

مفهوم الإحباط

حالة انفعالية يرافقها شعور بالفشل وخيبة الامل
الإحباط كلمة في حدّ ذاتها تحبط وتصيب الفرد بالفزع ، وكثيراً ما نسمع كلمة الإحباط من أشخاص نقابلهم يوميا.
تتردد هذه الكلمه على ألسنتنا أو على ألسنة الغير كثيراً ، فأحيانا نشعر باليأس والإحباط من أمور لم نكن نتوقعها فيظل الإحباط كشبح يطاردنا
و يُغير من تعاملنا مع الناس أو الإبتعاد عنهم أو التهرب من مخالطة الناس
و العيش بهدوء وكتمان فإما أن تطول المدة أو أن نتجاوز هذه الفتره ،

- يواجه كل فرد في الحياة إحباطات لبعض حاجاته ودوافعة وأهدافه.
كما يتعرض لصراعات بين حاجاته وأهدافه المختلفة.
وحين يفشل الفرد في التغلب السوي على هذه الإحباطات والصراعات , يفشل بدوره في تحقيق التوافق ... مما يؤدي الى الإحباط
الإحباط : هو المرحلة المتقدمة من التوتر بحيث يصل بنا الأمر الى حد الإستسلام والشعور بالعجز والرغبة في الانطواء‏.
فالإحباط يؤثر بشكل سلبي على سلوكياتنا فى الحياة عموما، فهو يعوق تقدمنا في مواصلة الحياة ويجعلنا نبدو مكبلين بالهموم وعاجزين عن الإنجاز.
أعراض الإحباط
- فقدان الاهتمام بالسعادة سواء داخل الأسرة أو بين الأصدقاء .
- عدم القدرة على التركيز والتذكر.
- الإحساس ببعض الآلام العضوية بلا سبب واضح.
-اضطراب النوم.
-فقدان الشهية.
-القلق الدائم.
-فقدان الثقة بالنفس.
-البكاء أحياناً بدون سبب.
- الشعور بالاختناق
أنـواع الإحـباط

1- الإحباط الأولي والإحباط الثانوي :
ــ الإحباط الأولي Primary Frustration هو الحالة التي يمر بها الفرد عندما يلح عليه دافع ما ، أو حاجة ما ، ولكن موضوعه أو غرضه
غير موجود أساسا ومثاله إنسان عطشان في الصحراء ولا يجد ماء 0
ــ الإحباط الثانوي Secondary Frustration ، فهى الحالة التي يمر بها الفرد عندما يلح عليه دافع ما ، ويكون غرضه وموضوعه موجود ، ولكن هناك عائق يمنعه من بلوغه 0 ومثاله الشخص الجائع بعد عودته من العمل الى المنزل ، ووجد أن الطعام على النار ولم ينضج بعد 0

2-الإحباط السلبي والإحباط الإيجابي
الإحباط : ينطوي على إدراك الفرد لعائق يمنعه من إشباع دافع لديه ويرافق ذلك نوع من التهديد والتوتر 0 وهذا التهديد أو التوتر قد يكون شديدا ، وقد يكون بسيطاً 0 فإذا كان التهديد شديداً سمي الإحباط إيجابياً 0 أما إذا كان خفيفاً فإنه إحباط سلبي
إن التهديد الذي يشعر به الطفل حين يكون طبق الحلوى في مكان مغلق ، يكون خفيفا والإحباط هنا يعتبر إحباطا سلبيا Negative Frustration ، ومثله أيضاً الطالب الذي عزف عن تناول كتاب قريب منه بسبب وجود غبار عليه ، ويحتاج للمطالعة مؤقتا 0 فهذا أيضاً إحباط سلبي لأن التهديد الناتج خفيف وبسيط 0 أما التهديد الذي يشعر به الشخص حين يعرف أنه إذا خرج من المنزل فإن هناك من يدبر له مكيدة للتربص به ، فهذا تهديد قوي ، والإحباط إيجابي 0 ومثله أيضا الطفل الذي يمنعه والده من الخروج للنزهة وينذره بأنه سيعاقبه بشدة إذا خرج 0

3- الإحباط الداخلي والإحباط الخارجي
ويتم هذا التصنيف للإحباط استنادا الى مصادر العائق ومكان تواجده 0 فإذا كان العائق الذي يعيق الفرد من إشباع الدافع في داخل الشخص وبنيته الجسمية أو النفسية عندها يكون الإحباط داخليا
أما إذا كان العائق في المحيط الاجتماعي والطبيعي فعندها يكون الإحباط خارجيا ، فالشخص الذي تمنعه قيمه وأخلاقه من إرضاء دافع عنده ، أو تمنعه عاهة جسمية عنده من القيام بنشاط معين ، أو إشباع رغبة ، فإنه يمر بحالة الإحباط الداخلي ، لأن مصدر الإعاقة داخلية : جسمية أو نفسية أو أخلاقية في ضميره 0 أما الطفل الذي يمتنع عن الخروج في نزهة بسبب رداءة الجو أو بسبب تهديد والده له بالعقاب إن خرج ، فهذه الإحباطات خارجية ، الأول ـ خارجي طبيعي ، والثاني ـ خارجي اجتماعي
الإحباط ... أسبابه وعلاجه

لقد تحريت فى هذا الكتاب أن يكون أكثر انسيابيه وأكثر عمليه فى الأسلوب ليكون اكثر ملائمة للتطبيق والنهوض بالنفس
كما تحريت ان يكون مختصراً بقدر الإمكان - اختصار غير مخل حتى لا تمله النفوس ولا تتضجر من كثرة قراءته العيون
- أحصيت من أسباب الإحباط الأكثر شيوعا عند الناس والاكثر تأثيرا عليهم وقد يكون هناك البعض من الاسباب التى لم تدون فى هذا الكتاب ...ليس استخفافا بها ...لكنها قد تندرج تحت أسباب أخرى فيكفى أن ترجع الى هذا السبب وتراجع كيفية الخلاص منه
- لم أستفض فى كل سبب من الأسباب وإلا لما يكفى لكل سبب الا أن يكون كتاباً فى حد ذاته - وخير الكلام ما قل ودل
- عالجت كل سبب من أسباب الإحباط على حده حتى يكفل لمن يعانى منه أن يغير من حاله وينهض بنفسه ويحقق النجاح والسعاده دون أن يتجرع مرارة الأسباب الأخرى

- كل وسيلة من وسائل مكافحة السبب من أسباب الإحباط هى وسيلة فعاله للغايه ومجربة على شريحة كبيره من الناس واستطاعت بفضل الله أن تساعدهم للنهوض بالنفس وتحرير أنفسهم من غيابات الإحباط
- وأولاً وأخيراً استعن بمسبب الأسباب ولا تزعم أن هناك نهوض وسعاده ونجاح دون اللجوء إليه ...فلا تفتن نفسك بالأسباب وتنسى المسبب سبحانه وتعالى .
للدكتور محمد السيد
كاتب ومحاضر في التنمية البشرية