مقابلة العمر

في صباح مقابلة المغرب الجزائرضمن كاس افريقيا بتونس 2004 كان جل المغاربة واثقين من فوز المنتخب المغربي بسهولة على منتخب منهوك الا و هو المنتخب الجزائري الذي سيؤكد ضعفه فيما بعد عندما لم يتاهل الى كاس افريقيا بمصر سنة2006 لم تكن توقعات المغاربة للمقابلة كما هي فلما حل موعد المقابلة كان الملعب قد امتلء بالجماهير المغربية و الجزائرية و كان كل المغاربة هنا بالمغرب قد اجتمعوا حول شاشة التلفزة لكي يشاهدوا مقابلة كان اكثر المتفائلين منهم يظن انها ستكون سهلة للمنتخب الوطني وبعد عمليات الاحماء توجه اللاعبون الى مستودعات الملابس لياخذوا اخر التعليمات و بعد قليل صعد المنتخبان وسط احتفالية كبيرة للجمهورين المغربي و الجزائري الذين كانا في الملعب و بعد ضربة البداية ظهر جليا ان المنتخب الجزائري عازم على هزم الاسود و لم يكن بالخصم الهين بقيت المقابلة مشتعلة الا ان اعلن الحكم نهاية الشوط الاول من المقابلة وفي الشوط الثاني لاحظنا سيطرة كبيرة للاعبين المغاربة بعدما حصن الجزائريون دفاعهم و اعتمدوا على المرتدات السريعة وفي الوقت الذي كنا نظن فيه ان المنتخب الوطني سيسجل و في غفلة من الدفاع المغربي سجل اللاعبون الجزائريون هدفا نزل كقطعة ثلج على اللاعبين المغاربة و الجمهور الحاضر داخل الملعب و في البيوت المغربية حينها كانت المقابلة في دقائقها العشر الاخيرة بعد ذلك استمر اللعب و كما يقولون الكبار دائما يبقوا كبار فلقد اظهر لنا المدرب القدير بادو الزاكي لمسته السحرية عندما امر موحا بانهاء التسخينات و ارتداء قميصه ليدخل في المقابلة و لما دخل موحا كانت الجماهير هنا في المغرب الاغلبية منهم قد اغلق التلفاز و حاول نسيان المقابلة و كانها لم تلعب و عندما شارف الحكم على اضافة الوقت بدل الضائع سيقوم موحا بعمل كبير بمراوغة لاعبين و ارسال الكرة داخل مربع عمليات المنتخب الجزائري فوجدت اسدا كبيرا ينتظرها انه اللاعب مروان الشماخ الذي ادخلها للمرمى بطريقة اللاعبين الكبار و هنا نرى نجاعة المدر الزاكي في التغييرات المناسبة في الوقت المناسب وبعد تسجيل الهدف اهتزت المقاهي في المغرب و لم يدري الذين اقفلوا التلفاز ماذا يجري و لما اشعلوا التلفاز شاهدوا هدف الشماخ و بدات الزغاريد والافراح وفي الاشواط الاضافية علم المنتخب الوطني نظيره الجزائري فنون كرة القدم و تقدم المبدع يوسف حجي بهدف جميل و اختتم الماكر جواد الزاييري الغلة بهدف و لا اروع لما رقص الحارس و اسكن الكرة في الشباك وفي نهاية المقابلة خرجت الجماهير المغربية للشوارع مهللة بالنصر الكبير حينها عرف المغاربة انه اصبح له منتخب كبير و مدرب بارع انه بادو الزاكي و هذه صور تؤرخ لذلك فعلا لقد كانت مقابلة العمر و التي حبست انفاس ملايين المغاربة و من هذا المنبر اود ان احيي الزاكي على جراته و اللاعبين على روحهم الوطنية العالية فيا ترى هل ستجود علينا السماء بمنتخب كالذي شاهدناه في تونس و انسنا سنين الاخفاقات الماضية و هل يعلم المسؤولين عندنا ان المدرب الوطني هو احسن من مدرب ياتي لينهب خيرات البلاد و لانتحاسب معه عكس المدرب الوطني