دخول

مكادي النحاس: موسيقانا انحدرت من الحناجر للخصور

لم يكن يعلم سائق التاكسي أنني ذاهب لمقابلة مطربة خرافية ولهذا لم يخفض صوت مسجله الذي تنداح منه أغنية رديئة للغاية! ..بذات الوقت ..لم تكن بيروت مهيأة لاحتمال كل هذا المطر الذي يتوارى تحت غيمة صوت مكادي نحاس وهي تعبر من مقام الصبا نحو شارع الحمراء بثبات موشحٍ أندلسي، مرّ وانفلش ..مثل شال.
لم أكن صحافياً ولم تكن مغنية..إذ لم أتكلم ولم تغني!.. كان ضروري وأنا أسعى ألفي ميل لمقابلة المطربة والتشكيلية والمسرحية والشاعرة مكادي نحاس أن أكون أكثر من نفسي دون تجاوزها، وأن أنقل قدمي بثقل على الرغم من السحابة التي أمشي عليها!.

من أنت؟
ـ أنا مكادي النحاس المطربة الأردنية العربية المفتتنة بإرثنا الموسيقي المهيب ومقاماته الثرية؛ ولدت في الربيع بطبيعة الحال!، مكادي (الحرية) كما أسماني والدي السياسي...علمت فيما بعد أنها ردة فعل لوطننا العربي الذي تتناهبه السجون وتقمعه الحكومات وتطربه الراقصات!.

هل أتلمس معك طريق البدايات؟
ـ لا أعلم متى شغلني صوتي وطربت له..لكن أذكر تماما أنني كنت أغني وأحزن!.. ولي تجربة كتابة وتلحين منذ أن كان عمري 17 عاماً، وكانت أغنية بعنوان هكذا تركني حلمي ورحل ثم أصبحت فيما بعد المغنية الرئيسة في فرقة «النغم الأصيل» الأردنية والتي كنت أغني فيها خلال العطلة الصيفية كما كنت أيضا بنفس الفترة في سورية أحد أعضاء فرقة «كلنا سوا» إبان دراستي للأدب الإنجليزي في جامعة دمشق بدايتي الفعلية كانت عندما رشحت ضمن العشرة الأوائل ممن فازوا بأجمل صوت في الـ mbc fm وقدمت بيروت مع الفائزين وشهدت الحراك الثقافي الموجود فيها وقررت أن أتابع دراسة الموسيقى فيها وهذا ما جرى.

هل اشتغالك على مساحة الحزن في صوتك جعلتك تتجهين للموسيقى العراقية الحزينة بطبعها؟
ـ لا أعرف إن كنت أقصد الاشتغال على الحزن في صوتي فقط، لكنني أميل للغناء الحزين ربما، من هنا كان تعلّقي بالسيدة فيروز لما فيها من حزنٍ جليل، التراث العراقي ثري لدرجة أنه يمكّن كل باحث موسيقي من إنجاز بحثه على طريقته، ولقد عثرت على أغانٍ ساحرة وأعدت طرحها برؤى موسيقية مختلفة، وأنا مستمرة في بحثي عراقياً وعربياً عن تلك الأغاني الجميلة التي بحاجة لإزالة الغبار عنها.

بيروت مثار جدل المبدعين الذين أقاموا فيها، فهي الجامعة / الطاردة إن قاربنا بين الآراء، كيف تجدينها الآن وأنت ضمن منظومتها؟
ـ لا شك أن بيروت مدينة مفتوحة على كل الاحتمالات كما هي مفتوحة لكل الاتجاهات والمذاهب والأفكار، كما أنها مدينة تتزاحم فيها خطوات المبدعين على اختلاف مشاربهم، مما يحتم نوعاً من المنافسة التي أحياناً تكون غير عادلة لا في معطياتها ولا في نتائجها. بيروت مكان سوريالي ومتناقض..جميلة وقاسية في آن، ولا يمكن لك التنبؤ بما ستقدمه لك.

ما مدى مشاركاتك الموسيقية والمسرحية وأنت مشغولة بدراستك؟
شاركت في العديد من الأعمال المسرحية مع فرق لبنانية كمسرحية أزرق يا زهر مع فرقة كريم دكروب
ومسرحية حكاية مع فرقة السنابل ومسرحية الملف مع أحمد الزين ونص جان بول سارتر جريمة عاطفية والذي أخرجه وليد فخر الدين كما أخرج نص الأيادي السود، كما أنني شاركت موسيقياً في العديد من الفعاليات كمشاركاتي في المركز الثقافي لجنوب لبنان بذكرى الاجتياح الإسرائيلي لبيروت، ومشاركاتي في الجامعات كاللبنانية الأميركية LAU وجامعة بيروت العربية وغيرها الكثير، إضافة طبعاً لمشاركاتي بمهرجان جرش.

إلى أي السلالات الطربية تنتمي مكادي نحاس؟
ـ أرجو أن أنتمي لفيروز، فيروز التي شكّلت كياني الموسيقي منذ طفولتي وترقّبي للصباح الذي تحمله بيدي صوتها إلينا وتجيء، كنت لا شعورياً حينما أقف لأغني أشعر أنني هي بشكل أو بآخر وأصبح أشبهها حينما أغمض عيني..
أحزن مثلها..وأفرح مثلها..ربما فيروز هي الدافع الذي أتى بي إلى بيروت وهي أيضاً التي تبقيني فيها.


هل غناؤك التراث هو نوعٌ من اللجوء الزماني للماضي وشعورك بالغربة واللا انتماء لوقتنا الراهن؟
ـ بلى هنالك الكثير من الحقيقة في هذا الطرح، كثيراً ما أتمنى أن أكون قد وجدت في عصرٍ آخر، عصر فيه تقدير للغناء وصنّاعه وأساتذته، حتى المطربين أواسط القرن الماضي حققوا الاحترام والتقدير بعيداً عن تعقيدات النخبوية والشعبية والانقسامات حول ما أريده كمطربٍ مثقفٍ وبين عبارة (الجمهور عاوز كده)، الجمهور الذي سطحناه بتسطيح أغانينا وتفاهة ما نقدمه له، الوقت الآن حقيقة هو وقت لا يبشر بموسيقى كما نهوى نحن كمثقفين، إنها تنحدر من الحناجر نحو الخصور.

هل مثاليتك ونخبويتك أعاقتا نجوميتك إن جاز التعبير؟
ـ دوماً نتحدث عن النخبة والجمهور والفجوة بينهما، ماذا علينا أن نفعل كنخبة؟ أن ننحدر لنغني الفاحش من الكلام والدلالات عوضاً عن القصائد الخالدة والشعر الرفيع؟، ..أن نهجر الألحان والمقامات العظيمة لصالح الرديء من الأنغام وأشباهها، أنا أعنى بإبراز الجانب الإنساني من الغناء الجانب الموسيقي الراقي وأعتقد أن هذه هي مهمتي، الجمهور مظلوم جداً لدرجة أنه تكّون لدينا جيلٌ اليوم لم يسمع وديع الصافي وفيروز وسيد درويش وغيرهم من المطربين العظام، بل صار يستمع ويطرب للموجة التي نراها اليوم على كل القنوات ...والخطير في الأمر أن المغنيات والمغنين اليوم سوف يصبحون من الكلاسيكيات بعد خمس سنوات!!!.. ما الحل؟..هل النجومية تقتضي اليوم شروطاً وامتيازات لا نملكها؟...ربما!...
أنا لم أتخذ طريق النجومية المعتاد اليوم، ألا وهو الغناء في المطاعم والنوادي الليلية، لأن هذا الطريق له مسلكه وتدرجه البعيد كل البعد عن خطي الملتزم والذي قد تتأخر نجوميته لكنها حينما تأتي، فإنها تتوج مسيرة جهد وكفاح حينما نلتفت لها يوماً لا نشعر بالخجل ولو للحظة.
الإعلام يتحمل الجزء الأكبر من عدم وصولنا للناس بينما تصل الموجة السخيفة وتكرس.

هل عاد يحتمل الوقت الذي نزع منا الكثير من مبادئنا وأسقط الغالب من نظرياتنا، التزاماً وتمذهباً؟
ـ لنفترض جدلاً أن العالم يسير نحو الأسوأ وأن الثقوب بدأت تغرق السفينة وأن الدرب لا نور فيه..ماذا سنعمل؟..هل نخبئ رأسنا بين أصابعنا؟، قد تكون فترة التحزب والتنظير والسياسات والاستراتيجيات فقدت نكهتها وولت، إنما دور الإنسان والتزامه بنهج ما لا يتغير ولا يفقد نكهته، هل نغير جلدنا لأجل السائد الرخيص اليوم؟، من مكاني كمطربة..علي أن أعمل بشكل جدي لتكريس الطرب الأصيل. وعلى الأقل أكون قد شاركت ولو بشمعة في إنارة هذا الدرب المعتم.
..كان على مكادي أن تذهب إلى المعهد الموسيقي ..كان عليها أن تغادرني وتأخذ صوتها الذي ما زال يندف نجوماً ...وما زال يحلجها أسى قلبي!.

يعني مكادي نحاس هي اردنية

علمي علمك هيك بحكو

بشرفك عمرك سمعتها ولا سمعت عنها ؟

شو بعرفني انا ما بعرف غير عمر العبدلات وبشار السرحان ومتعب وكل واحد الو واسطة في التلفزيون

بصير مطرب و24 ساعة بغني

في واحد جديد واسطته قوية اسمه حسين السلمان

بس بتعرف انه كل الاسماء هاي راحو على سوبر ستار وما نجحو

معقووووووووووووووووووووووووول

معقول لانهم اللجنة تبعت سوبر ستار متخلفين وما بفهمو بالموسيقى

شورايك ندبر واسطة ونصير نغني

عجبي

مواضيع مقترحة


لزوم الكلاب
أسماء الشياطين .. على ذمة الراوي
حلم من طفولتى للان
المرأه تبحث دائمآ عن الدفئ والحنان أيها الرجــل
رجل يشاهد زوجته على شريط فيديو
رد الشاب لها ما ابكاها وابكى البنات حولها
استخدم التطبيق