مكافأة لقطع رأس روائية متهمة بالإلحاد


الروائية البنغالية تسليمة نسرين

عادت الكاتبة البنغالية تسليمة نسرين (45 عاماً) إلى دائرة الضوء، بعدما أوشك العالم أن ينسى الزوبعة التي أثيرت حول مؤلفاتها، رغم أنها دفعت العيش في المنفى ثمناً، بعدما هددها إسلاميون متطرفون بالقتل واتهموها بالإلحاد.

وعرضت جماعة إسلامية هندية امس مكافأة مقدارها نصف مليون روبية (11 ألف دولار) لمن يقطع رأس هذه الكاتبة. وأعلن رئيس مجلس الاتحاد من اجل الهند تقي رضا خان، في بيان وزع في لوكناو عاصمة ولاية أوتار براديش في شمال الهند، ان تسليمة نسرين تُلحق في كتاباتها العار بالمسلمين، ويجب قتلها وقطع رأسها، لافتاً إلى أن المكافأة لن تلغى إلا إذا عمدت نسرين الى طلب العفو، وأحرقت كتبها ورحلت.

وتمثل الروائية البنغالية التي تعيش في أوروبا وتتنقل بجواز سفر اسكندينافي منذ تركت موطنها هرباً من ملاحقة الجماعات الأصولية، بالنسبة الى مسلمي الهند، كما في بنغلادش، رمزاً من رموز التطاول على الدين والتشهير بعقيدتهم.

وحُكِم على نسرين العام 2002 بالسجن بسبب روايتها العار (لاجا) التي وصفت اضطهاد الغالبية المسلمة للطائفة الهندوسية، ما تسبب في تظاهرات إسلامية وتهديدات بقتلها. ورغبت الكاتبة التي حوّلتها مواقف المتطرفين إلى ضحية أخرى من ضحايا الفكر، في الاستقرار في ولاية البنغال الغربية قرب الحدود بين الهند وبنغلادش، لكن السلطات الهندية رفضت منحها الجنسية. وفرّت نسرين العام 1994 الى السويد، وهي مذاك تتنقل خصوصاً بين أوروبا والولايات المتحدة والهند. وفي 1998 عادت نسرين إلى بنغلادش لزيارة والدتها المريضة ثم غادرت البلاد عقب وفاتها.

ونسرين التي ألفت 24 رواية وديواناً شعرياً وحازت جوائز عالمية، حظرت الحكومة البنغالية ثلاثة من كتبها، هي: العار و طفولتي و ريح شعواء. كما منع الأزهر نشر الترجمة العربية لكتابها العار التي صدرت عن دار الخيال.