مليونان سكان عمان!

صار عدد سكان عمان العاصمة مليونين و127 ألفاً!!.

والخبر قد يدعو الى الفخر والفرح، لكنه من الناحية النظرية - والعملية - لا يدعو لذلك. فقد كان عبقري الاقتصاد شاخت يقول: المدن الكبيرة مكلفة جداً، سواء أكانت المدينة الكبيرة في دولة صناعية غنية أو في دولة فقيرة!!. ولعل مدن العالم الثالث أفضل لها أن لا يزيد عدد سكانها عن 400 ألف نسمة!!. وهو العالم الذي نصح المصريين في الخمسينات بأن ''يبيعوا الشمس''. للاوروبيين الجائعين اليها!!.

وحين درس اوضاع لبنان لم يفهم وسط الفوضى الاقتصادية التي يعيشها كيف ينمو هذا الاقتصاد، نصح الحكومة: بأن تبقي كل شيء على ما هو عليه!!.

نعود الى المليونين في عمان فنقول: إننا أمام مشكلة!!. مشكلة السير، ومشكلة تأمين المياه للشرب وللنظافة ولتخضير المدينة، وامام الارتباك الاجتماعي تنقل ثلث السكان من حياة الزراعة البسيطة الى حياة التحديث.. وسمعنا من الدكتور سري ناصر في احد برامج التلفزيون تحليلاً ذكياً عن مشاكل الزواج. فالمدينة تخلق مثل هذا المشكل. وتخلق مشكل الاسكان الصحي. ومشكل العمل والعادات والتقاليد بين أناس هاجروا من قراهم .. وخلقوا قرى جديدة لهم داخل العاصمة!!.

نمر من العبدلي ومن الدوار السادس ونواجه صوراً حلوة لناطحات سحاب ونقول لأنفسنا: اذا كان السير معطلا، والسيارات ملتحمة الآن فماذا سيحدث بعد ان تنتهي هذه الناطحات للسحاب؟!. اين ستذهب السيارات وكيف سيتحرك الناس؟!.

نحن نثق بأن امانة عمان التي اخذت على عاتقها تطوير حياة ''ثلث الاردنيين'' في العاصمة هي ادارة جيدة، وافضل كثيرا من ادارة بلدات مرهونة للعشائرية.. لكن امانة عمان حملت حملا كبيرا لانها الى جانب تبعات المستقبل ملزمة بإرث ثقيل.

ولعل مرور المواطن من شارع حدائق الملك عبدالله حيث لا شجرة، يدعو اولا الى اهمية تغيير الاسم، فالملك المؤسس اعطانا الحمّر الاخضر، واعطانا غابات الشمال. ونتمنى على الامانة ان لا تستمر في البناء في حدائق الحسين فتنتهي الى اكوام من الحجارة والاسمنت بدل الشجر والزهر وأماكن المشي والرياضة الخفيفة!!.

علينا ان نفكر كثيرا في كلفة المدينة الكبيرة. وان نتجنب تركيز الناس في بؤر مكتظة اسكانية. وان نعود الى النصيحة المجانية: يجب ان لا يزيد عدد سكان المدينة في العالم الثالث عن 400 ألف ساكن!!.

طارق مصاروة

بصراحة كارثة !

هذا مقال مبالغ فيه بالعكس عمان تكبر ولها امتداد كبير وصلت الى الجيزة ,انا اظن ان هذا الكاتب يعاني من ازمة سير في الصباح فيأتي ويقول عمان زحمة وسكان والخ ,لا اعرف لماذا يأخذ بعض الكتاب اراؤهم الشخصية .

والله يا ابو السيم صايرة مشكلة الزحمة بكل المدن،بتعرف انه الدارالبيضاء عدد سكانها اكثر من 5 ملاين نسمة،لحالها دولة .الواحد ما يقدر يتنفس فيها

قضيه كبيره حقا كارثه