منصبك من نوع دمك

أعتقد أننا في هذا الوقت بالذات بحاجة الى ضخ دماء شابة في مواقع المسؤولية الاردنية لأننا مللنا "الضغط" ، و"الروماتيزم"، و"آلام المفاصل" طالما لم يأتنا من ورائهم إلا العجز والترهل وانعدام الرؤية !!

برغم التطوّر الهائل في علم “الجينات” الا أنه بقي عاجزا حتى اللحظة عن تحديد مستقبل الفرد، يقول لك ذكر أم أنثى، أشقر أم “مشحبر” ، عيونه وساع أم “معصعصات” ، لكنه أبدا لا يستطيع أن يقول لك إنه سيصبح مسؤولا أم مسطولا، نجارا أم حدادا، دكتورا أم كنترولا…

في بلدي فقط، استطاع خبراء السياسة أن يحددوا مستقبل الجنين حتى وهو في “بطن” أمه، نتيجة وجود شبكة وراثية تولت مواقع المسؤولية منذ استقلال المملكة…

مثلا زواج أحد أصحاب الدولة من معالي او عطوفة او سعادة او حتى شحادة، إذا كان المولود ذكرا مثل قول مرحبا سيصبح “دولة” ، اما إذا أنثى فهي ستصبح إما سفيرة او مستشارة في أكثر مواقع الدولة حساسية، اما بخصوص المولود الذي ينشأ عن علاقة الزوجية بين “معالي” وسيدة والدها او عمها او هي “معالي”، إذا أنجبوا ذكرا فهو إما “وزير تخطيط” أو “وزير خارجية” او “وزير داخلية” ، أما إذا كان المولود “أنثى” فهي إما سفيرة أو من كبار موظفي الرئاسة، أما بخصوص العلاقة الزوجية بين “معالي” وسيدة والدها او عمها او هي “عطوفة” إذا أنجبوا ذكرا فهو إما وزير او رئيس مفوضية، اما إذا أنثى فهي سفيرة او مدير عام لهيئة، اما بخصوص المولود الذي ينشأ من زواج “معالي” من سيدة والدها او عمها او هي “سعادة” إذا أنجبوا ذكرا فهو إما أمين عام وزارة او سفير، اما اذا كان المولود “أنثى” فهي اما مدير الموارد البشرية او رئيس ديوان في وزارة، اما ما ينشأ عن علاقة زوجية بين “عطوفة” وسيدة والدها او عمها او هي “سعادة” إذا كان المولود ذكرا فهو إما مدير عام دائرة او امين عام، اما إذا كان المولود “أنثى” فهي اما مديرة رعاية الطفولة او رئيس قسم التوظيف، اما بخصوص زواج “سعادة” من سيدة والدها او عمها او هي “سعادة” اذا انجبوا ذكرا فهو اما مفتش عام او مدير جمرك ، اما اذا كان المولود “أنثى” فهي اما رئيس قسم الدورات او أمين صندوق التكافل الاجتماعي.

ما يؤكد “تحليلنا” السابق أن “أطافيل” المسؤولين حين يمرضون ويجرون فحصا “للبول” ، يلاحظ الاطباء عادة أنه لا يظهر في التحليل أي نوع من المايكروبات، او الفيروسات، او الجراثيم، بل يظهر في الفحص إن كان لون البول مائلا الى اللون الاحمر بانه “رئيس وزراء” … اما اذا كان مائلا للاصفرار فهو"وزير" ، واذا كان مائلا للون الابيض فهو “امين عام” ، أما اذا كان لونه باهتا وبلا رائحة فانه بكل تأكيد “سعادة”… وفعلا أثبتت الايام أن كلا منهم يعين كل حسب “لونه” في “بوله” !!

في بلدي وجدت لجنة لتعيين كبار موظفي الدولة، ولكن، ثبت للجميع بعد كل تعيين نسمع عنه أن “فحص البول” أصدق من مليون لجنة تعيين !. وطن

----
يمكنكم الأن متابعة نشرة ياساتر لأبرز المواضيع
تابعوا ياساتر على فيسبوك ، تويتر
يمكنكم الأن تصفح كل أخبار ياساتر
أرسل خبراً للنشر على ياساتر
----


الأربعاء, 12 نوفمبر, 2014 12:06