من قلبي سلام اهداء الى اهلي فلسطينيي العراق:بقلم رنا سمارة

سلامٌ سلام

سلامٌ على وطني

..سلامٌ على وطنٍ يستحق السلام

سلامٌ على أمي المتعبة

على دمعها الغالي ..

سلامٌ على بيارتي الطيبة

و غصنها الدالي ..

سلامٌ على قلبٍ صبا

لنجمه العالي ..

***

سلامٌ على فارسٍ

يناجي الثرى ..

خذ من دمي ..

على مهلك خذ ..

حتى ترتوي ..

***

سلامٌ على زيتونٍ لا ينحني

بجذوره يحطّم الإعصار ..

سلامٌ على طفلٍ غدا مُعَلّمي

يربي أجيالاً و أجيالاً من الكبار ..

سلامٌ على كل شبرٍ من موطني

يريهم رغم كل المرارة

يريهم كيف تكون الحضارة

و يُجلّي بدمائه العار ..

***

سلامٌ على البرتقال

يفيضُ لهفةً للمُبعَدين ..

سلامٌ على خاشعين

يحاصرون القذائف

برماح اليقين

***

سلامٌ عليها ..

و هي تودّع وحيدها ..

و تبكيه من بعيد ..

و لمّا واسوها ..

ابنك شهيد

رمتهم بنظرةٍ من حديد

إنما أبكي .. ليس عندي مزيد

أزفّهم قرباناً للرب ..

و فداءً للوطن ..

أباهي بهم الوجود

***

سلامٌ .. سلامٌ على ورود

تتفجر دماؤهم حُمرَةً

في وجهه القبيح

وعدوا.. و صَدَقوا الوعود

قبل أن يرحل صاغراً

مُحالٌ زهرُهم أن يستريح

***

سلامٌ على كنيستي

و على مسجدي

و على ذاك الضريح

سلامٌ على مدرستي

و على دميتي

و على بيتي الجريح

***

سلامٌ على حجر

اختصر

كل أساطير العشق و الوَلَه

و في ثوانٍ عَبَر

شارحاً كل العِبَر

و راسماً أزهى الصور

سبق الشاعر إذا شَعَر

بلوم العاذلين ما أَبَه

***

سلامٌ على مُحبين

يُصلّون من أجل الحياة

سلامٌ على عاشقين

يحاصرون بحبهم

حقدَ الطغاة

سلامٌ على مناجاتهم

ما أنقاها تلك الصلاة

***

سلامٌ على حالم

لا زال قادراً على الحلم

بقلبه الدافئ المسالم

يغمضُ عينيه

فيرى الصورة أوضح ..

يرى عالمه الجميل ..

..فيطمئن لِبُرهةٍ .. و يفرح

يشمُّ منقوشة أمه

يتناكف مع شقيقه

يضحك مع أخته

يحيّي والده الجليل

يرى حبه الأول

يُقبّل شفتيها

فتشعل فيه الدفء

و تحيي جسده العليل

يصغي لأعذب صوتٍ عرفه

حوار الحمام و الهديل

ما أعذبه ذاك الهديل

تقطعُ رصاصاتٌ انسجامه

و حلمه الجميل

يمسك بندقيته .. يقوم

ليَصنعَ جنته

و يخلق فجره

مخترقاً عتمة ليلٍ طويل

يترك الدنيا و ما فيها

و يركض إلى حبيبته

إلى حبه الأول و الأخير

إلى أرضه

سلامٌ عليه .. حين يحلم

و حين يقوم ..

سلامٌ عليه يدوم ..