من يوميات مستشفى المجانين







دائما ما كنت استمع لمن حولى واراقبهم عن كثب قد لا اتحدث او اتعمق فى حوار ولكنى اتعمق فى دراسة حركات العين والملامح احب ان اتعلم قراءة تعابير الوجه والانفعالات صامته كنت ولكنى اختزن كل شىء بداخلى استمريت هكذا سنين طويلة حتى شاء ربى ان التحق باحدى كليات التى يكون خريجيها ممن يتعاملون مع الناس بشكل مباشر وينغمسون فى حياتهم دوما كان لخريجى تلك الكلية احباطات عدة لانهم غير معترف بأهميتهم كما باقى الدول ولكننى احبب تلك الكلية لانها منذ اليوم الاول بها وفيها تدريب عملى وممارسة عمليه واندماج مع الناس لمحاولة معرفة مشاكلهم ومحاولة انارة النفس لترى كيفية الخروج من اى موقف ..
قد يكون الكثير منكم خريجى تلك الكلية كانت اولى خطواتى للكلية هى اولى خطواتى لتغير والاندماج مع الجميع وتكوين صداقات والخروج من قوقعة الصمت للتحدث والكلام فى العام الرابع كان مشروع تخرجة يقضى بأن اتدرب فى مستشفى الامراض العقلية وكما تعود الناس ان يقلقوا من الاسم لمجرد ذكره ولكننا كنا فريق بحث ومتدربين متحمسين جدا لمعرفة الجانب الاخر خلف هذا السور العالى ..
كنا موصمين بالكلية بفرقة المجانين وكان يسعدنا هذا الاسم فقد قضيت اجمل الايام واللحظات بين جدران المستشفى فى بداية الامر الرهبة والخوف من المجهول ثم الشفقة والعطف على من بالداخل ثم التمرد على الاوضاع اللانسانية التى نراها ونكتشفها .
كان لنا الحرية بالدخول الى اى قسم والتحدث مع اى شخص ماعدا قسم المدمنين الخاص والعام لانه خاضع لمراقبة الشرطة دخلاناه مرة واحده فقط وحمدنا ربنا حمدآ كثيرآ انه أعطانا العقل لنعلم الضرر أين ونبتعد عنه فقد رأينا شباب رائعين أذلهم الادمان وحول حياتهم 180 درجة ليكونوا نموذج فشل وخداع وكذب ودمار ,
فى هذا اليوم تعلمت الكثير حين استمعت لاحاديث النزلاء فى القسم العام وايضا الخاص ففى القسم العام يمثل بعض الاشخاص الجنان ليهربوا من احكام وقضايا ليخف عنهم الحكم بالسجن وايضا شباب سحبهم اصدقاء السوء للادمان والغرق فيه لينغمسوا فى السرقة تليبه لسلطان الادمان عليهم وفى القسم الخاص واجهنا شباب يهربون من قيد اسرهم ورفاهية حياتهم لتجربة اشياء جديدة اوهمهم غرورهم انه فى اى وقت شاؤا قد يبتعدون عنه ولكنهم اصبحوا وتساوا مع نزلاء القسم العام انحرفوا للسرقة تليبة مزاج الداء .
كم حمدت الله كثيرا لانه اكرمنى باسرة تسمعنى وتتحدث معى تضغط علىّ احيانا وتبسطها معى احيانا حمدت الله على نعمة العقل التى اكرمنى بها والتى بها اعرف الصح من الخطأ وابتعد عنه وألجأ الى الله ليساعدنى ويخرجنى من اى ازمة امر بها ولست ألجأ لصديق قد يضرنى . .
لدى الكثير من الذكريات والمواقف التى تعلمت منها الكثير فى حياتى فكما يقال خذوا الحكمة من أفواه المجانين ...

لكم منى كل الود والتقدير
مشاعر مرهفة




الجمعة, 03 سبتمبر, 2010 15:13

شكرا لكى ايمان هههه انا كمان كنت بالكليه دى بس قضيت شهرين اتنين ليس الا اداب علم نفس ههه شكرا لطرحك وزاسلوبك الرائع