مهارات طفلك الكلاميه :)

عمل طفلك خلال الأربعة والعشرين شهراً الماضية على تطوير مهاراته الاستيعابية والسمعية واللغوية بشكل ثابت، وكنتيجة لذلك، يكون قد كوّن قاعدة لغوية مذهلة ببلوغه عامه الثاني، والتي ستستمر بالنمو والاتساع يوماً بعد يوم. سيكون بمقدور طفلك استعمال كافة الكلمات والأصوات من خلال المهارات التي تعلمها، كما سيكون بمقدوره تقليد الأشخاص والشخصيات الكرتونية التي يشاهدها على التلفاز، والأطفال الذين يلعب معهم، وسوف تتعجبين من السرعة التي سيبدأ بها طفلك باستعمال جمل أكثر تعقيداً يوماً بعد يوم.
تطور الطفل
بين عمر السنتين والثلاث سنوات، يكون مخزون طفلك من المفردات حوالي 300 كلمة، وسيكون بمقدوره استيعاب ما يقارب 900 كلمة، ولعل من أول الأمور التي تتوقعينها من طفلك هو مهارات التغيير في طبقة الصوت التي يحاول من خلالها إيجاد ارتفاع الصوت المناسب لكل حالة. كما سيستعمل طفلك خلال هذه المرحلة الضمائر مثل "أنا" و"أنت"، ويمكن أن يبدأ باستعمال الأفعال في الزمن الماضي والمستقبل والتي في بعض الأحيان سيكون الاستعمال خاطئاً؛ إذ قد يستخدمها للإشارة إلى أحداث حالية، أو ماضية أو ستحدث في المستقبل. ولدى بلوغ طفلك سنته الثالثة، لن تحتاجي إلى الشرح للآخرين ما يحاول طفلك قوله؛ حيث يكون قد وصل إلى الطريق الصحيح لإتقان مهارة الكلام.
كيف يمكنك المساعدة؟
تعتبر القراءة بشكل متكرر ومنتظم من أفضل الطرق التي تساعد على تنمية مهارات اللغة والكلام لدى طفلك، وتساعد كتب الأطفال على تحسين مفرداتهم، واستيعاب القواعد اللغوية بشكل أفضل، والربط بين الصور ومعاني الكلمات، كما يساعد التحدث مع طفلك على تنمية مهاراته اللغوية، فحاولي التحدث معه أكثر والاستماع إلى ما يقوله لك.
إذا كان طفلك يستعمل المصاصة "اللهاية"، حاولي التخلص منها، لأن استعمالها يغير من شكل فم الطفل، ويصبح من الصعب تطوير وتقوية عضلات الوجه، إضافة إلى ذلك، إذا كان الطفل يستعمل المصاصة "اللهاية" بشكل متواصل، فلن يتوفر لديه الوقت الكافي للتدرب على الكلام.
الأمور الواجب أخذها بعين الاعتبار
يتوجب عليك مراقبة تطور مهارات طفلك اللغوية عن كثب حتى تتمكني من تحديد فيما إذا كان تطوره يسير في المسار الصحيح أو إذا كان بحاجة إلى مساعدة. إذا بلغ طفلك عامه الثاني ولم يتكلم أو حتى لم يحاول الكلام، أو إذا كان لا يستجيب إليك عندما تنادينه باسمه وأنت بعيدة عن ناظريه، عليك استشارة طبيب الأطفال حيث يمكن أن يكون طفلك يعاني من مشكلة بالسمع أو الكلام. إضافة إلى ذلك، إذا كان طفلك يردد أسئلتك بدلاً من الإجابة عليها، عليك أيضاً استشارة الطبيب فيما إذا كان طفلك يعاني من مرض التوحد.
وإذا بلغ طفلك عامه الثالث ولا زال غير قادر على التلفظ بحروف العلة، يكون هنالك عائق أمام تعلم طفلك الكلام، وفي هذه الحالة تحتاجين إلى إخضاع طفلك للمعالجة للتمكن من حل هذه المشكلة. ومن الدلائل الأخرى التي يتوجب عليك الانتباه إليها هي عدم وجود تواصل من خلال العينين، أو الصعوبة في نطق أسماء بعض الأغراض المنزلية، وعدم القدرة على استعمال جمل مكونة من كلمتين أو ثلاث كلمات. لا تقلقي كثيراً إذا بدأ طفلك بالتلعثم في بداية الأمر؛ حيث يقوم معظم الأطفال بذلك إلى أن يصبحوا قادرين على التعبيرعن أنفسهم. وفي حال استمرار هذه الحالة، استشيري طبيب الأطفال.