مواطنون يطالبون بسرعة إنشاء سكة حديد الزرقاء لحل الاختناقات المرورية

هاني المشاقبة

الزرقاء- يشهد أوتوستراد الزرقاء عمان أزمات مرورية خانقة بشكل يومي خصوصا بعد إغلاق شارع ياجوز قبل ثلاثة أسابيع بسبب مشروع التوسعة الذي يجرى عليه حاليا والذي يعتبر رديفا للأوتوستراد.

ويعد أوتوستراد الزرقاء عمان والذي يقع في 6 مسارب واحدا من اكثر الشوارع في المملكة ازدحاما حيث يعتبر الخط الرئيس الرابط بين محافظة الزرقاء ومحافظة العاصمة.

ويطالب مواطنون في الزرقاء الحكومة بالإسراع في إنجاز توسعة شارع ياجوز اضافة الى الإسراع في انشاء سكة الحديد التي وعدت بها الحكومة قبل عامين لتخفيف حركة المرور على الشارع الذي يبلغ طوله نحو 20 كيلومترا.

يقول فادي نصار الذي يسكن في الزرقاء ويعمل في احدى الشركات في عمان ان الوصول الى عمله كان يحتاج نحو ساعة من الزمن الا ان البدء في توسعة شارع ياجوز وتحويل حركة المرور التي كانت عليه الى شارع الأوتوستراد أدى الى تشكيل أزمة مرورية خانقة حيث بات الوصول الى العمل يحتاج الى اكثر من ساعتين.

ويشير نصار الى ان ازدياد الحركة المرورية على الشارع أدت الى ارتفاع نسبة الحوادث على الطريق لافتا الى ان وقوع أي حادث بسيط على الطريق يغلقه لمدة تتجاوز الساعة.

وشهد الاوتوستراد الاسبوع الماضي حادث انقلاب شاحنة محملة بالقمح أدى الى إغلاق الشارع اكثر من ساعتين ما شكل اختناقا مروريا كبيرا أدى لإغلاق السير لمدة ساعتين.

ويدعو نصار الحكومة إلى وضع حلول جذرية للشارع الذي يربط العاصمة عمان مع العاصمة الاقتصادية للأردن (الزرقاء) مبينا ان الحل الوحيد للأزمة هو إنشاء خط سكة حديد بين المدينتين.

ويرى وليد غانم (29عاما) ان الشارع لم يعد يتسع للحركة الكثيفة عليه خصوصا مع وجود السيارات الشاحنة وصهاريج نقل المحروقات عليه مشيرا الى القيادة على هذا الخط تعتبر بحد ذاتها مجازفة يومية.

ويعتبر المهندس إبراهيم احمد ان إنشاء سكة حديد بين الزرقاء وعمان تحل مشكلة كبيرة للمواطنين وتخفف على الحكومة كلفة توسعة انشاء شارع مواز للأوتوستراد الحالي أو توسعته.

ويضيف ان سبب ارتفاع كثافة الحركة بين الزرقاء والعاصمة عمان يعود الى وجود معظم المنشآت الصناعية بالإضافة الى وجود أكبر منطقة حرة في المنطقة في المحافظة، مشيرا الى ان إنشاء السكة يخفف من آثار تلوث الهواء الذي تعاني منه المدينة بشكل عام.

وكانت هيئة تنظيم قطاع النقل قد توقعت ان يحال عطاء سكة الحديد الخفيف بين عمان والزرقاء إلى الشركة الفائزة في شهر أيار المقبل وذلك بعد دراسة العروض الفنية والمالية المقدمة من 17 ائتلافا دوليا تأهل بشكل أولي للاستثمار في المشروع ليتم البدء بالمشروع قبل نهاية العام الحالي.

كما رصدت الحكومة مبلغ 60 مليون دينار لدعم مشروع إنشاء خط سكة الحديد الخفيف كجزء من تكاليف البنية التحتية للمشروع والتي تقدر بـ120 مليون دينار، كما قررت تغطية تكاليف استملاك الأراضي التي سيمر منها خط السكة والتي تتراوح بين 4 الى 8 ملايين دينار وفقا لتصريحات سابقة لمدير هيئة تنظيم قطاع النقل العام الدكتور هاشم المساعيد.

ويوفر القطار الخفيف للمواطن رحلات بين المحافظتين بأقل وقت ممكن حيث ستكون هناك رحلة كل 10 دقائق من كل محطة وبسعة مقعدية تصل الى 250 راكبا.

ومن شأن الخط الذي ينتهي العمل به عام 2009 تخفيف الضغط الحاصل في النقل بين المدينتين وخصوصا في ساعات الذروة التي يصل عدد الركاب فيها الى 4500 شخص من الجهتين. ويقدر عدد الركاب بين المدينتين بحوالي 100 ألف راكب يوميا من الاتجاهين.

وسيكون مسار الخط الجديد على نفس أو بجانب مسار الخط الحديدي الحجازي الذي يمتد بين المدينتين على طول 27 كيلومترا.

من جانبه أكد مدير أشغال محافظة الزرقاء المهندس احمد الخصاونة على ان وزارة الأشغال أنشأت تحويلة خاصة لشارع ياجوز قبل بدء العمل فيه وهي أفضل من الشارع القديم، منوها الى ان الحل الوحيد للأزمة المرورية على شارع الأوتوستراد هي إنشاء سكة الحديد.

وبين الخصاونة ان مشروع طريق ياجوز يتكون من مرحلتين يتوقع ان ينتهي العمل بهما في نهاية العام الجاري ليكون رديفا حقيقيا لشارع الأوتوستراد حيث يتوقع ان يخفف الضغط عنه بشكل كبير.

وطالب الخصاونة اصحاب المركبات اجتناب ساعات الذروة الصباحية والمسائية في الشارع والاعتماد على التحويلة التي أنشئت في شارع ياجوز مؤكدا على ان الشارع يشهد اختناقات مرورية بشكل دائم.