موجز من الأخبار الأقتصادية للبارحة 9-8-2008 م

26 مليار درهم اختفت من بورصتي الإمارات ، تراجع كبير في القيمة السوقية للأسهم الإماراتية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لم تحقق السوق الكويتية، مع نهاية تداولات الأسبوع، تغيرا يذكر، مع ارتفاع مؤشرها بنحو نقطة واحدة، تضاف إلى نحو 32 نقطة ربحتها مع إغلاق الأربعاء، في حين واصلت أسهم الإمارات خسائرها لتصل 26 مليار درهم في منذ بداية الأسبوع.

وأنهى المؤشر في ثاني أكبر بورصة عربية تعاملات الخميس، عند مستوى 14828 نقطة، بعد تداولات بقيمة 98.3 مليون دينار كويتي على نحو 176 مليون سهم عبر 5495 صفقة.

وصعدت مؤشرات ثلاثة قطاعات من أصل ثمانية، يقودها قطاع الاستثمار الذي صعد بنحو 49 نقطة، تلاه قطاع البنوك بنحو 27 نقطة ثم قطاع الصناعة بنحو 26 نقطة.

وتصدر سهم برقان القابضة أعلى مستوى بين الأسهم المرتفعة إذ بلغت نسبة ارتفاعه 5.8 في المائة، فيما مني سهم الكويتية المتحدة للدواجن بأكبر خسارة متراجعا بنسبة 6.6 في المائة.

وجاء نحو ثلث التداولات من نصيب خمس شركات هي التجارية العقارية، وأبراج القابضة، والاتصالات المتنقلة، والدولية للمنتجعات، والصفوة القابضة.
وفي الخليج أيضا، هوت الأسهم العمانية لأكثر من 3.8 في المائة، تتبعها القطرية بنحو 0.23 في المائة، فيما حققت أسهم البحرين ارتفاعا بنحو 0.07 في المائة.

أما في الإمارات العربية، فتراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.75 في المائة، ليغلق عند مستوى 5802 نقطة، وسط تراجع حاد في القيمة السوقية للأسهم بلغت قيمته 6.23 مليارات درهم إماراتي.

ومع الخسارة الجديدة، تكون الأسهم الإماراتية فقدت نحو 26 مليار درهم من قيمتها السوقية في خمس جلسات تداول.

والخميس، بلغت قيمة التعاملات المجمعة في سوقي دبي وأبوظبي نحو 1.55 مليار درهم إماراتي على نحو 280 مليون سهم، وسط تراجع ملحوظ لأسهم التأمين والبنوك والخدمات.

وقاد سهم المشروعات الكبرى، أسهم 19 شركة رابحة، بعدما ارتفع بنحو تسعة في المائة، في حين تصدر سهم مصرف السلام، السودان أسهم 45 شركة خاسرة، بعدما فقد نحو 15 في المائة من قيمته.

كما تراجعت الأسهم المصرية من جديد، ليصل مؤشرها الرئيسي كيس 30 إلى مستوى 8878 نقطة، بعدما فقد نحو 0.5 في المائة من قيمته، ليضيف المزيد من الخسائر التي مني بها خلال الشهر الماضي.

وفي الأردن، حقق المؤشر العام لبورصة عمان ارتفاعا بنحو 0.8 في المائة، في حين وصلت قيمة التعاملات نحو حجم 75.5 مليون دينار أردني، على نحو 21.3 مليون سهم عبر 16274 صفقة.

وقاد مصفاة البترول الأردنية جوبترول الأسهم الرابحة بعدما صعد بنحو خمسة في المائة، في حين مني سهم الموارد الصناعية الأردنية بخسارة أكثر من خمسة في المائة من قيمته.



ارتفعت اسعار النفط ثانية لتفوق 120 دولارا للبرميل بعدما كانت قد انخفضت نسبيا، وذلك بعدما هاجم مسلحون من حزب العمال الكردستاني انبوب باكو-تبليسي-جيهان للنفط في تركيا.

وارتفع سعر الخام الامريكي بخمسين سنتا ليبلغ 119.08 دولارا الجمعة. ومن العوامل التي كانت قد ساهمت في انخفاض سعر النفط انخفاض الطلب الاوروبي والامريكي، بعدما كان قد حطم حاجز الـ147 دولارا للبرميل الواحد.

وفي لندن، ارتفع سعر خام البرنت ب29 سنتا ليبلغ 117.29 دولارا للبرميل الواحد.

ومازالت النيران مشتعلة في الانبوب الذي ينقل أكثر من 1 بالمئة من التزويد العالمي بالنفط من حقول النفط الاذرية الى الساحل المتوسطي التركي، وذلك بعد التفجير الذي وقع الثلاثاء.

واعلن حزب العمال الكردستاني الانفصالي مسؤوليته عن الهجوم حسبما افادت وكالة انباء الفرات المقربة منه.

يذكر ان هذا الانبوب من اطول الخطوط في العالم اذ يمتد لأكثر من 1700 كيلومتر من باكو عاصمة اذربيجان، مرورا بالعاصمة الجورجية تبيليسي لينتهي في تركيا، على البحر المتوسط.

ومن البحر المتوسط، وعبر موانئ النفط هناك، ينقل النفط الى البلاد الغربية. ويمر النفط بمسافة تفوق الألف كيلومتر داخل الأراضي التركية، بينما يعبر الأراضي الأذرية لنحو 450 كيلومترا، والأراضي الجورجية لـ 250 كيلومترا تقريبا.

واضافة الى مشكل انبوب باكو-تبليسي-جيهان، تزداد المخاوف في سوق النفط بسبب الملف النووي الايراني الذي قد يتطور لدرجة تؤدي الى اغلاق مضيق هرمز الذي تنقل عبره نسبة ضخمة من النفط العالمي.


في خطوة تمهد لأول صدام حقيقي بين الحكومة والمستثمرين
دبي تمنع المضاربات العقارية ومطور بارز ينتقد القرار ويتوقع هبوط السوق

دبي- جمعة عكاش

أكد مسؤول حكومي في دبي أن الإمارة أصبحت على بعد خطوات من إقرار لائحة تمنع المضاربة في العقارات على الخريطة، بهدف الحد من ارتفاع أسعارها، في خطوة أعتبرها مطور عقاري بارز متناقضة مع قوانين السوق الحر، ورأى أنها تدفع باتجاه هبوط السوق.

وقال رئيس مؤسسة التنظيم العقاري في دبي، مروان بن غليطة إن دائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري انتهتا من وضع لائحة ستمنع المضاربات المتكررة في العقارات التي يتم بيعها على الخريطة، وأن اللائحة ستصدر قريبا.

وأضاف في حديث عبر الهاتف لـالأسواق.نت إن المضاربات لا تفيد سوق دبي العقاري؛ لأنها ترفع الأسعار فوق إمكانيات المشترين النهائيين وبالتالي لن تجد أحدا يشتريها في النهاية.


المطورون مستاؤون

المضاربات لا تضر السوق، بل تقوم بتنشيطها، وأن أي قرار بمنعها يتناقض مع مبادئ السوق الحر
خالد اسبيته

وأوضح بن غليطة أن اللائحة تفرض شروطا على مشتري العقارات الذين يريدون بيعها للمرة الثانية، وتلزمهم بالتقيد بها، وفضل عدم الكشف عن تفاصيل إضافية.

وفي رده على احتمال حدوث تأثير سلبي على المستثمرين الذين ينتهجون المضاربة قال إن هدفنا دعم السوق، والمحافظة على نموها، ونعرب عن تأكيدنا أن الاستثمار العقاري هو استثمار على المدى البعيد.

وكانت كل من شركتي إعمار العقارية و نخيل للتطوير العقاري -وهما من كبار شركات التطوير العقاري- قررتا تأجيل بيع الوحدات السكنية للمرة الثانية في مشاريعهما لمدة سنة، الأمر الذي فسره مطورون آخرون بأنه يمهد لتطبيق مشروع القرار الحكومي.

إلى ذلك انتقد العضو المنتدب لشركة المزايا القابضة -صاحبة أكبر استثمارات كويتية عقارية في دبي- خالد اسبيته، قرار التدخل في عمليات بيع وشراء العقارات في دبي معتبرا أن المضاربات لا تضر السوق، بل تقوم بتنشيطها، وأن أي قرار بمنعها يتناقض مع مبادئ السوق الحر.

وقال لـالأسواق.نت في حديث عبر الهاتف من الكويت إن القرار سوف يقود سوق العقارات في الإمارة نحو هبوط مؤكد، مشيرا إلى أن القيود الإضافية لا تخدم، وتقلل من رغبة المستثمرين في العمل بها.

وطالب خالد اسبيته، بضرورة المحافظة على إبقاء السوق مفتوحة وحرة ومتاحة أمام الجميع، مبديا عدم رضاه مطلقا عن مشروع القرار الذي سبق وأن أثارت قرارات وتشريعات مشابهة استياء العديد من المطورين العقاريين والمستثمرين، لكن الحكومة كانت تبرر بأنها تخدم السوق وتساهم في نموه ورفع سقف الثقة به.


جيوب الخبرة تدعم القرار

وكان قانون ضمان التطوير العقاري الذي ألزم المطورين العقاريين بفتح حسابات ضمان لكل مشروع يطورونه بهدف إيداع المبالغ النقدية التي تحصل من المشترين، ومنعتهم من التصرف بها ريثما يكتمل المشروع، أثار استياءً لم يظهر عند المطورين الذين سبق لهم وأن اغتنوا من السوق لكن مطورين صغارا حزموا حقائبهم وخرجوا من السوق بخسائر.

وفي تعليقه على احتمالية حدوث أول صدام بين كبار المطورين والحكومة على خلفية قرار منع المضاربات، قال الخبير العقاري منذر الحموي يجب وقف المضاربات على العقار السكني؛ لأنها تؤجج الأسعار وبالتالي تربك السوق وتخلق المشاكل.

وأضاف في حديث لموقعنا بصرف النظر عن المواجهة التي ستحدث بين المطورين العقاريين صغارًا كانوا أم كبارا، ومؤسسة التنظيم العقاري يجب أن تتدخل الجهات المعنية لمعالجة أية حال استثنائية تؤثر في سوق العقارات، ووضع قوانين مناسبة تنظم السوق.

وأكد أن المضاربات غير صحيحة في سوق العقارات السكنية، ويمكنها أن تنتقل إلى أسواق أخرى كسوق المال على سبيل المثال.




المصارف المركزية واجهت التضخم برفع الاحتياطي الإلزامي
بنوك الخليج ترفع أسعار الفائدة بعد تراجع الرهان على فك الربط بالدولار

دبي - رويترز

نجحت البنوك المركزية لدول الخليج العربية في رفع أسعار الفائدة في السوق منذ يونيو/حزيران الماضي، رغم مساحة المناورة المحدودة المتاحة لها من جراء ربط عملات دولها بالدولار الأمريكي.

ويرجع إلى حد كبير ارتفاع سعر الفائدة في الآونة الأخيرة إلى تراجع المضاربين عن رهانهم بأن بعض دول الخليج ربما تقتدي بالكويت وترفع قيمة عملاتها لمحاربة التضخم.

وعمل صناع السياسات في منطقة الخليج معا منذ الربيع لإخماد التكهنات بأن ارتفاع التضخم إلى مستوى قياسي سيضطرهم إلى رفع سعر ربط عملاتهم بالدولار الضعيف عالميا.


السياسة النقدية

ويجبر ربط العملات بالدولار البنوك المركزية الخليجية عموما على اقتفاء أثر السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي أوصل سعر الفائدة القياسي في الولايات المتحدة إلى 2% فقط عن طريق 7 تخفيضات خلال أقل من عام.

بيد أن البنوك المركزية الخليجية شددت السياسة النقدية بكفاءة مستخدمة تدابير مثل رفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك وهي تؤدي دورا نشطا في رفع أسعار الفائدة بين البنوك مع تضييق نطاق المضاربة على العملة في الوقت ذاته.

وارتفع سعر الفائدة بين البنوك السعودية لمدة ثلاثة أشهر أكثر من 110 نقاط أساس في الشهرين الماضيين ليصل إلى 3.92%، بينما ارتفع سعر الفائدة بين بنوك الإمارات لثلاثة أشهر 76 نقطة أساس إلى 2.66%.

وقال مدير مبيعات الخزانة لدى بنك الإمارات دبي الوطني جيسون جوف أكبر بنوك المنطقة من حيث الموجودات، السيولة التي تدفقت على المنطقة في 2007 قد رحلت الآن في حقيقة الأمر؛ لأن المستثمرين لا يتوقعون فك ربط العملات، لا أحد يبيع الدولار ويشتري الدرهم والسيولة الآن شحيحة.

وأضاف جوف المتطلبات التمويلية لمشاريع البنية التحتية تزداد ضخامة، ليس لدينا الميزانيات التي تدعم هذا، ويفضي انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية عن معدل التضخم إلى تفاقم أزمة السيولة بجعل الأفراد يحجمون عن إيداع المال.

وتوجه أسعار الفائدة بين البنوك تكاليف الاقتراض التجاري في أنحاء الخليج؛ حيث يتزايد الطلب على الائتمان مع ازدهار اقتصادات المنطقة بفضل ارتفاع أسعار النفط لما يقرب من 6 أمثالها منذ عام 2002.


تكلفة الائتمان

وفي أحدث مثال ساعد البنك المركزي في الكويت البلد العربي الخليجي الوحيد الذي لا يربط عملته بالدولار على رفع سعر الفائدة بين البنوك لثلاثة أشهر نحو 40 نقطة أساس عن طريق سحب ضمانه لمعاملات ما بين البنوك في خطوة جعلت المضاربة على الدينار أعلى تكلفة.

وقال خبير اقتصاد المنطقة لدى HSBC سايمون وليامز ارتفاع أسعار الفائدة بين البنوك سيغذي تكلفة الائتمان.

وقال HSBC في وقت سابق إن توقعات أن يبقي مجلس الاحتياطي الأمريكي سعر الفائدة مستقرا هذا العام تدعم أسعار الفائدة بين البنوك في الخليج، ويرجع إلى حد كبير ارتفاع سعر الفائدة في الآونة الأخيرة إلى تراجع المضاربين عن رهانهم بأن بعض دول الخليج ربما تقتدي بالكويت وترفع قيمة عملاتها لمحاربة التضخم.

وكان تدفق الأموال على عملات الخليج في أواخر 2007 قد أتخم الأسواق ما بين البنوك بالسيولة ودفع في إبريل/نيسان الماضي أسعار فائدة ما بين البنوك لثلاثة أشهر في السعودية والإمارات إلى أدنى مستوياتها في 4 أعوام.

وخفض هذا بدوره تكاليف الاقتراض التجاري حتى مع صعود التضخم إلى أعلى مستوى في 20 عاما على الأقل، عندما سجل 11.1% في الإمارات العام الماضي وارتفاعه إلى أكثر من 10% في السعودية هذا العام، وهي ذروة غير مسبوقة منذ أكثر من 30 عاما.

عمل مسؤولو البنوك المركزية الخليجية منذ إبريل/نيسان معا لعكس هذا الاتجاه العام وذلك أساسا عن طريق الإصرار على عزمهم عدم التخلي عن ربط عملاتهم بالدولار وعدم رفع قيمتها قبل تنفيذ خطة العملة الموحدة.

وفي الأشهر الماضية جعلت موجة من التصريحات المتضاربة لصناع سياسات خليجيين الأسواق تراهن على أن الإصلاح وشيك.

وعلى أمل إقناع الأسواق بالتزامها بسياسة ربط عملاتها فرضت البنوك المركزية في المنطقة على البنوك إبقاء المزيد من المال في خزائنها، ورفعت السعودية الاحتياطي الإلزامي أربع مرات منذ نوفمبر/تشرين الثاني.

وصعبت الخطوات على البنوك تلبية طلب متصاعد على الائتمان مع ضخ الحكومات والمستثمرين من القطاع الخاص عائدات نفطية استثنائية في البنية التحتية والصناعة والعقارات.

وقال مدير الخزانة في بنك رأس الخيمة الوطني مالكولم دسوزا إذا كنت تحصل على 2 أو 3% على مدخراتك يكون من الأفضل أن تبقيها في جذع شجرة أو تحت الفراش وتبحث عن فرص استثمار أفضل.


توقع ارتفاع الطلب إلى 3.9 ملايين وحدة خلال الـ20 سنة القادمة
مطور سعودي: ارتفاع العقارات سيستمر مع تراجع الدولار وفتح تأشيرات العمرة

الرياض – عمر عبدالعزيز

حذر مطور عقاري سعودي كبير من تصاعد أزمة ارتفاع أسعار العقارات بالسعودية ما لم يتم التعرف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الارتفاع، معتبرا أنه بدون تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية فلن نستطيع وضع الحلول للخروج من مأزق ارتفاع الأسعار.

وانتقد رئيس مجلس إدارة شركة آل سعيدان للعقارات إبراهيم بن سعيدان في حديث خاص لـالأسواق نت التصريحات التي يطلقها غير المختصين بالشأن العقاري، وقال: إنها تدل على عدم الإلمام الكافي بالشأن العقاري الداخلي، وآليات عمل السوق العقارية السعودية، وعدم تقدير حجم الطلب على السكن ونمو الطلب عليه.


تطوير آليات صندوق التنمية العقارية

وأوضح بن سعيدان أنه توجد العديد من الأسباب التي تقف وراء ارتفاع العقارات بالمملكة، أهمها انخفاض قيمة الدولار الذي يرتبط به الريال، كما أن صندوق التنمية العقارية لم يطور آلياته، حيث ما زال حتى الآن يمنح قرضا بقيمة 300 ألف ريال، والتي لم تعد تعني شيئا للمواطن الذي يود تشييد مسكن خاص به، إضافة إلى طول فترة الانتظار للحصول على هذا المبلغ وعلى دفعات (الدولار يساوي 3.75 ريالات).

وتساءل كيف نطالب بحل مشكلة الإسكان وتوفير المساكن للمواطنين وجهاز مثل صندوق التنمية العقارية منوط به المساهمة في توفير السكن للمواطنين ما زال يعمل بآلية قديمة لا تتناسب مع الوضع الحالي الذي يتطلب تضافر كل الجهود للتغلب على مشكلة الإسكان، وتوفير المساكن للمواطنين ذوي الدخول المحدودة والمتوسطة.

وأشار إلى أن ما يحتاج إليه الأحياء داخل المدن من أراض ومرافق أخرى مثل المستشفيات والمدارس وغيرها، ترفع الطلب على الأراضي وتشكل عامل ضغط على السوق، إضافة إلى ازدياد أعداد الوافدين نتيجة حاجة البلاد إليهم للمشاركة في تنفيذ المشاريع العملاقة التي طرحتها الدولة مثل المدن الاقتصادية، والمستشفيات، والجامعات.

وأضاف أنه من أسباب ارتفاع العقارات زيادة أعداد الحجاج والمعتمرين، وخاصة بعد فتح تأشيرات العمرة طوال العام وحاجتهم إلى توفير السكن والمرافق المصاحبة، كما أن الارتفاع الحاد في أسعار مواد البناء وقلة الأيدي العاملة المطلوبة للعمل في مشاريع الإسكان زاد من حجم المشكلة، وأدى إلى تفاقمها.


عوائق في مجال البناء

وعدد بن سعيدان العوائق التي تواجه قطاع العقارات، وقال: إننا نجد في مجال البناء معوقات منها تعدد الجهات المسئولة عن العقار، وتأخير الإجراءات، مما يستوجب إيجاد هيئة عقارية تُعنى بشؤون العقار، وتشرف عليه، وتحل مشاكله، لافتا إلى عدم توافر العمالة الكافية لتنفيذ المشاريع، حيث تم إدخال العمالة ضمن آليات السعودة رغم عدم وجود عامل سعودي واحد يمكن تعيينه عامل بناء، مما دفع المستثمرين للجوء للاستثمار في الدول المجاورة نتيجة للتسهيلات الكبيرة التي يجدونها هناك.

وأشار إلى أن من الأسباب عدم السماح بزيادة الارتفاعات على الشوارع الرئيسة، وصعوبة إخراج المستأجر من العقار، مما شجع المستأجرين على المماطلة في السداد لعدة أشهر أو لسنوات عدة.

ودعا إلى تفعيل قرار مجلس الوزراء الذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، والذي تضمن جواز إخلاء العقار من المستأجر في حال امتناعه عن الوفاء بالأجرة عند استحقاقها أو الوفاء بشرط آخر من شروط الإيجار بعد مضي 15 يوما على إخطاره بالوفاء.

ولفت إلى تأخر اعتماد المخططات الهندسية لمشاريع البناء، وارتفاع أسعار مواد البناء بشكل باهظ وندرتها، موضحا أن الشركات العقارية التي تملك الحكومة جزءا منها والتي أنشئت من أجل تطوير أداء القطاع العقاري عن طريق المنافسة والبدء في بناء مساكن للبيع على المواطنين أصبحت تعمل على تطوير الأراضي وبيعها، ولم تعمل على بنائها وتوفير السكن.

وأوضح أن عوائق البناء تشمل عدم البت في المرافق العامة وتركها للقطاع الخاص لكي يقوم ببنائها وتأجيرها على الدولة أو القطاع الخاص فيما يخص المدارس وغيرها من المرافق الأخرى، إضافة إلى كبر مساحات قطع الأراضي المعتمدة مما جعل المعروض يفوق الدخل.


معوقات الاستثمار العقاري

وتطرق بن سعيدان في حواره إلى العوائق في مجال الاستثمار العقاري، وقال: إن هيئة سوق المال تشترط توفير جهات عدة للإشراف على إدارة الصندوق العقاري مما حمل المساهمين نسبة عالية من المصاريف، وتوقف نظام المساهمات بسبب تلك الشروط التي رفعت نسبة ملكية رئيس المساهمة إلى 100% بدلا من 20%، وفرض جميع الخدمات على المستثمرين دون التسريع بربط المخطط في الخطوط الرئيسة لتوفير الخدمة عند تسويق المخططات مع قيام الأمانات بوقف الاستفادة من الإنارة أثناء التسويق.

وأصاف أن العوائق تشمل دخول أعداد كبيرة من المستثمرين حديثي العهد بالمهنة نتيجة عدم تصنيف المكاتب العقارية، إضافة إلى أن عدم وجود رخص عمل خاصة بمهنة العقار للمسوقين جعل أعدادا كبيرة يعملون في السمسرة وإدارة العقارات دون سابق خبرة في هذا المجال، مما أوجد كثيرا من المشكلات بين المستثمرين والمشترين.

وانتقد التعقيدات الموجودة في اللائحة الجديدة لتنظيم الصناديق العقارية، حيث لا يستطيع أحد فتح صناديق استثمارية عقارية إلا بعد ضوابط قد تكون صعبة التطبيق، ومنها أن يكون ضمن مجلس إدارة الشركة المرخص لها بعضوين خارجيين تكون لهما خبرة في إدارة المحافظ والأمور المصرفية والمالية البنكية.

وطالب بأهمية وجود بورصة نظامية للعقارات تحدد أسعار الأراضي في المدن والمحافظات.


أنظمة العقار

واعتبر رئيس مجلس إدارة شركة آل سعيدان للعقارات أن اكتمال دائرة التنظيم العقاري بإقرار مجلس الشورى أنظمة العقار الأربعة سيدفع عجلة السوق العقارية إلى الإمام، وسيخفف من وطأة الإيجارات على المواطنين نتيجة تزايد المعروض، وسيسهم بشكل كبير في تحفيز المواطنين على التملك، وبالتالي انتقال المستأجر إلى ملك للعقار الذي يسكنه.

وعن تأمين المساكن لذوي الدخل المحدود والبسطاء قال: إن المشاريع الخيرية مثل مشروع الملك عبد الله لوالديه ومشروع الأمير سلمان بن عبد العزيز ومشروع الأمير الوليد بن طلال ستتولى ذلك.

وأكد ابن سعيدان أن صدور هذه الأنظمة الجديدة سيعمل على تنشيط الاستثمارات بما يساعد على توازن العرض والطلب وبالتالي توازن الأسعار، معتبرا أنها جاءت منسجمة مع الأهداف والغايات التي تهدف إليها الحكومة في حل الأزمة الإسكانية، للمساعدة على دخول شركات إقليمية كبرى في سوق العقار السعودية، كما أنها أمور جميعها ستحقق مصلحة كبيرة للمواطنين.

وكان مجلس الشورى السعودي أقر في شهر يونيو/حزيران الماضي أربعة أنظمة عقارية هي الرهن العقاري المسجل، والتمويل العقاري، ونظام مراقبة شركات التمويل، ونظام التأجير التمويلي.


تأثير النمو السكاني

وحول تأثير النمو السكاني على قطاع العقارات، قال: إن النمو السكاني في السعودية مرتفع نسبيا، إذ تشير الإحصاءات إلى أن عدد السكان في السعودية سيزداد بنسبة 56.6% خلال المدة من عام 2000 إلى 2020، في حين سيزداد عدد السعوديين بنسبة 89.2% خلال المدة نفسها، ومن المتوقع أن يصل عددهم حسب المعدل السنوي البالغ 3% إلى 35.32 مليون نسمة عام 2020، فيما يصل تعداد مدينة الرياض وحدها إلى 6.37 ملايين نسمة، حيث إن معدلات الهجرة تزيد من معدل النمو فيها إلى 4.2% حسب دراسات هيئة تطوير الرياض لتصل بتعداد السكان في عام 2020 لضعف ما هو عليه الآن.

وأضاف أنه وفقا لتلك الإحصائيات سيشكل سكان الرياض نسبة 23% من التعداد السكاني للمملكة، وسيصاحب هذا النمو زيادة في الطلب على الوحدات السكنية، ومن المتوقع أن يبلغ العدد التراكمي للمساكن في عام 2020 نحو 7 ملايين وحدة سكنية.

وعن أبرز ملامح قطاع الإسكان في السعودية قال: إنها تتمثل في ارتفاع متوسط تكلفة إيجار المسكن إلى متوسط دخل الأسرة في السعودية إلى 30% خلال خطة التنمية السابعة، وفي المقابل انخفضت نسبة ملكية المساكن من 65% إلى 55% نتيجة محدودية فرص التمويل العقاري وعدم مواكبة قروض صندوق التنمية العقارية للطلب المتزايد عليها خلال السنوات الأخيرة.

وعما إذا كان التمويل العقاري أبرز الإشكاليات التي تواجه القطاع العقاري قال: إن هناك الكثير من الإشكاليات التي تواجه القطاع العقاري، مشيرا إلى أن المملكة بلد نام يتطور بسرعة، ويعتمد على سرعة نمو سكاني كبير، ونسبة سكانه من الشباب تبلغ قرابة 70% مما يتطلب استعدادا لتوفير مساكن الشباب المتواجد لتوفير قسط من الحياة الشريفة لأولاد العائلات.