مولد سيدى انا بوليس000

أستعدوا أيها السادة ، وأربطوا الأحزمة فالطائرة أصبحت مستعدة للأقلاع ،وهى ليست طائرة سلام ،لا طائرة حرب ، ولكنها طائرة وحسب ، تحمل العرب والإسرائليين فى إتجاه جولة جديدة من جولات الصراع الذى طال لسته عقود.

ولمن لا يعرف فإن الصراع يحسب أحياناً بسنوات الحروب منذ حرب 1948 وحتى حرب صيف 2006 بين حزب الله وإسرائيل ،كما يحسب أحياناً أخرى بالقرارات ، فهناك قرار التقسيم 1947 والقرار 194 والقرار181 والقرار 242 والقرار 338 ، ومن كثرتها أصبح يقال جميع القرارات ذات الصلة .

وأحياناً يعرف الصراع بالمدن والأمكنة ، فالهدنة كانت فى رودس والمفاوضات جرت فى كامب ديفد وواى ريفر، والإنطلاقة جرت فى مدريد ، والمفاوضات المتعددة الأطراف كانت فى موسكو، والتوقيع جرى فى كثير من الأحيان فى واشنطن وذات مرة حدثت فى وادى عربة، والمعارك جرت فى الفالوجة وسيناء والجولان وغزة.

وعندما تم الإعلان أول مرة عن الإجتماع فى خطاب للرئيس الأمريكى بوش فى 16 يوليو الماضى كانت أطرافه الرئيسية- بوش وعباس وأولمرت- فى أضعف حالاتهم :الأول بسبب العراق وأفغانستان ، والثانى بسبب انقلاب غزة ومنافسات حماس ، والثالث بسبب تقرير فينوجراد حول الأداء فى حرب صيف 2006 ولكن ما بين الخطاب والإجتماع فى أنابوليس تغيرت أحوال الثلاث:الأول ظهرت له بوادر للنجاح فى العراق من جراء إستراتيجية التصعيد نتيجة صحوة السنة والقبائل وبدء عودة اللاجئين وعكس إتجاه التنظيف العرقى لأول مره منذ سنوات.

والثانى أصبحت الضفة الغربية أفضل حالاً بالمقارنة بغزة التى تدهورت أحوالها ، وفى كل إستطلاعات الرأى كانت فتح تربح بينما حماس تفقد التأييد عبر كل الجبهات،من أول المسؤولية عما جرى حتى المسئوولية عما يجرى والمطلوب عمله فى المستقبل.

والثالث أعطته الضربه الجوية للمفاعل النووى الكورى الشمالى ورد الفعل السورى عليها شهادة جديدة.

وفى العادة عندما يبدأ فصل جديد له علاقة بمدينة- أنابوليس هذه المرة – أو قرار أو مؤتمر فإن عالم الصراع العربى – الإسرائيلى ينقسم فوراً إلى عالمين :واحد يريد النجاح والسلام ، وواحديؤكد على الفشل وإستمرار الصراع .

الأولون يحاولون البحث عن طريقة لعبور الفجوات والخلافات ، والآخرون يبحثون عن طريقة لمنع المجتمعين من الأتفاق ، ونسف ما سوف يتفقون عليه إذا ما تحقق .

والأولون مشكلتهم أن أطراف الإجتماع الدولى لديها الكثير مما يشغلها بعد الإجتماع ، والآخرون لا يوجد لديهم من قضية سوى إفساد ما سوف يحدث.

وفى النهاية فإنه يمكن نسف كل شىء بعملية إنتحارية - إستشهادية واحدة.

والنتيجة هى أنه عندما تقلع الطائرة فإن المشهد لن يكون جديداً بالمرة ، والحاذق هو من لاتستدرجة العبارات المألوفة والييانات المحفوظة ، ولا يفرح كثيراً ولا يحزن كثيراً ، فقد عاش جيلنا والأجيال التالية مع الصراع العربى –الأسرائيلى الذى بات وظيفة من لا وظيفة له.

انا مش عارفة ليه بيغلبو حالهم وبيعملو مؤتمرات مش حتمشي القضية الفلسطينية خطوة وحدة للامام ؟؟؟ يلا خليهم يغيرو جو مساكين بيتعبو شكرا كتير الك