نجحت في التوجيهي بمعدل فوق الساقط بشوية

ردّ اعتبار
كلّي على بعضي لا أزيد عن ثلاثين كيلوغراماً. أي أقل بخمسين كيلوغراماً من وزني الحالي. وهكذا كنت عندما نجحت في امتحان التوجيهي بمعدل فوق الساقط بشوية. والحقيقة أن أمي ولدتني ضئيلاً, فبينما هي ترعى الغنم في القيعان والوديان, جاءها المخاض وهي تتشعبط على شِعْب, فلم أغلّبها ولم أعذّبها, فكنت (هَنِيّاً) منذ ولادتي مثلما تقول دائماً عني, وكيف لي أن أغلّبها أو أعذّبها في ولادتي ولم يكن حجمي يزيد عن حجم فأر ممعوس, فمصعتني على الواقف, وقطعت سرّتي بحجر صوّان, وبعد غمضة عين ألقت بالخلاص والمشيمة, ثم خلعت العصبة عن رأسها, وشقت قطعة من المنديل, لفّتني بها, ثم أعادت العصبة على رأسها وتعصّبت بها, وحملتني, ونَهَمَتْ على الغنم, فتبعها التيس, الذي بدوره تبعته المعزى, وهو يجرّس بالمرياع, وعادت الى الدار مع تدلّي الشمس للمغيب, مثلما ترجع كل يوم, وزغردت ليعلم أبي, أن الذي في الصرّة صبي, فسماني والدي ( عايد) آملاً بأن أعود عليه بالخير, لكن الموقّرة أمي لم تلتزم بهذا الاسم, وكأنها رأتني جحشاً صغيراً أو كُرّاًً كما نقول أيضاً في ديرتنا, وتهيّأ لها ذلك عندما كنت أبكي فأعجز عن الصياح المدوّي, على عادة الصبيان الذكور الخناشير, فأشهلق إذا بكيت مثلما يشهلق الجحش, بسبب ضعفي وتقطع أنفاسي.
وكأنها استكثرت عليّ أن أكون جحشاً, فما كانت تذكرني أو تشير اليّ الا وتقول: هذا الجحيش, بصيغة التصغير, وما كانت تناديني الا بكلمة يا جحيش؟ وعلامك يا جحيش؟ ومن طقّك على خشمك يا جحيش؟ وبقيت لا أدري إن كانت وهي تجعلني جحيشاً على سبيل التحبب أم على سبيل التحقير, الى أن ترعرعت وصرت في سن القاروط, فكفّت عن صيغة التصغير, فما تقول الا القاروط الجحش, فأدركت أنها ردّت اليّ اعتباري, وتعزز لديّ الى حدّ اليقين أنها كانت تحبني عندما نجحت في التوجيهي بمعدل فوق الساقط بشويّة فزغردت وقالت وهي تلهث باعتزاز: الجحش... ولدي... نجح!...
هههههه حلو وانشالله الكل ينجح

مواضيع مقترحة


الامير وليد بن طلال
:'' : '': هل طبعك السكوت عن الالم :'' : '':
فراشة ستار أكاديمي مايا نعمة تحضر لأغنية جديدة
من هو اول شخص لفت انتباهك في المنتدى؟؟؟
بس تفسير
أمسكــت الــقــلــم لكتــابــة همــومي ... فبكـي القلــم قبــل أن تبـكـي عيـونـى