نزار قباني

لا أستطيع أن أحبك أكثر لقد كتبت بالخط الكوفي على أسوار لاحمام وأباريق النحاس الدمشقي وقناديل السيدة زينب وجوامع الآستانه وقباب غرناطه وعلى الصفحة الأولى من الانشاد . وأقفلت القوس


أنت عادة كتابية لا شفاء منها .عادة احتلال ، وتملك ، واستيطان . عادة فتح ، وفتك ، وبربرية . أنت عادة مشرشة في لحم كلماتي . فاما أن تسافري أنت . . واما أن أسافر أنا . . واما أن تسافر الكتابه . .


جمالك . .يحرض ذاكرتي الثقافية . ويكهرب لغتي . . وأصابعي . . وجسد الورقة البيضاء . .

جمالك . .يشعل البروق في أثاث غرفتي وشراشف سريري . . ويربط أسلاك الرجوله بيني وبين نون النسوه . . وتاءات التأنيث . . فكيف أتحاشاك يا امرأه . . . حتى القبح اذا اقترب منك يصبح جميلا . . .


أنت اللغة التييتغير عدد أحرفها ، كل يوم . وتتغير جذورها . . ومشتقاتها . . وطريقة اعرابها . . كل يوم . . .

أنت الكتابة السريهالتي لا يعرفها الا الراسخون في العشق . . أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة كلامه . . .

كل نهار ،أتعلمك عن ظهر قلب . أتعلم خرائط أنوثتك . . وسيراميك خضرك . . وموسيقى يديك . . وجميع أسمائك الحسنى عن ظهر قلب . . .


كل صباح أدرسككما أدرس تفاصيل الوردة.. ورقة.. ورقة.. تويجا.. تويجا.. وأذاكرك كما أذاكر كونشيرتو البيانو لموزارت أو قصيدة غزل من العصر العباسي...

أيتها المرأة المعجونة بأنوثتهاكفطيرة العسل. والمعجونة بدم قصائدي ودم شهواتي. يا امرأة الدهشة المستمرة يا التي بداياتها تلغي نهاياتها وأولها يلغي آخرها.. وشفتها السفلى.. تأكل شفتها العليا..

أيتها المرأةالتي تتركني معلقا بين الهاوية و الهاوية.. أيتها المرأة – المأزق أيتها المرأة – الدراما أيتها المرأة – الجنون أخاف أن أحبك..

مواضيع مقترحة


كم هو مؤلم
دمــــــــــــــــوع شباب
(( أنا .. وأنا .. وأنــــــــــــــــا .. ! ))
الحـــــــــــــب الاكـــــــــــــــــــ
احــتــضـــار حـــيـــاة
"""""""بكاء زمن الاجهاض """"""