نفحات من السيدة رابعة العدوية رضي الله عنها...!

نفحات من السيدة رابعة
* قالت رابعة: لو كانت الدنيا لرجل ما كان بها غنيًّا..!
قالوا : لماذا ؟
قالت : لأنها تفنى!

* إلهي أنارت النجوم، ونامت العيون، وغلَّقت الملوك أبوابها، وخلا كل حبيب بحبيبه، وهذا مقامي بين يديك.. إلهي هذا الليل قد أدبر، وهذا النهار قد أسفر، فليت شعري أقبلت منى ليلتي فأهنأ، أم رددتها على فأعزى، فوعزتك هذا دأبي ما أحييتني وأعنتني، وعزتك لو طردتني عن بابك ما برحت عنه لما وقع في قلبي من محبتك.
* يا رب أتحرق بالنار قلبًا يحبك، ولسانًا يذكرك، وعبدًا يخشاك ؟!
* سوف أتحمل كل ألم، وأصبر عليه، ولكن عذابًا أشد من هذا العذاب يؤلم روحي، ويفكك أوصال الصبر في نفسي، منشؤه ريب يدور في خلدي: هل أنت راضٍ عنى ؟ تلك غايتي.
* سيدي بك تقرب المتقربون في الخلوات، ولعظمتك سبح الحيتان في البحار الزاخرات، ولجلال قدسك تصافقت الأمواج المتلاطمات، أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النهار، والفلك الدوار، والبحر الزخار، والقمر النوار، والنجم الزهار، وكل شيء عندك بمقدار، لأنك الله تعالى العلي القهار.
* قال سفيان الثوري لرابعة: ما حقيقة إيمانك؟
فقالت له: ما عبدته خوفًا من ناره، ولا حبًا لجنته، فأكون كالأجير السوء، بل عبدته حبًا وشوقًا إليه.
* هتف رجل من العبَّاد في مجلس رابعة: اللهم ارضَ عني.
قالت رابعة : لو رضيت عن الله لرضي عنك.
قال : وكيف أرضى عن الله ؟
قالت : يوم تُسرُّ بالنقمة سرورك بالنعمة لأن كليهما من عند الله ...........

إلهي.. إن رزقي عندك وما ينقصني أحد شيئا ولا يسلبه مني إلا بقضائك.. والرزق منك.. فاللهم أسألك الرضا بعد القضاء.

ـ إلهي.. هذا الليل قد أدبر.. والنهار قد أسفر.. فليت شعري.. هل قبلت مني ليلتي فأهنأ أم رددتها على فأعزى، فوعزتك هذا دأبي ما أحييتني وأعنتني..

ـ اللهم إني أعوذ بك من كل ما يشغلني عنك.. ومن كل حائل يحول بيني وبينك..إلهي إن لم يكن بك غضب علي بلا أبالي

اللهم إرزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا لحبك ..