هاتوا المناديل وتعالوا ابكوا

كان في إحدى مدن سوريا إمرأة وزوجها ينعمان بالحياة الهنيئة و لكن هذه المرأة قدر الله لها ألا تنجب إلا البنات و لم تنجب لزوجها أي ذكر ليحمل إسمه و إسم العائلة,وقد حملت من زوجها للمرة الرابعة و قبل أن يسافر أخبرها أنه يريد ذكر و إن أنجبت فتاة هذه المرة عليها أن تأخذها و ترحل لبيت أهلها و ستصلها ورقة طلاقها على الفور.وقد سافر هذا الرجل وبقيت هذه المرأة المغلوب على أمرها تبكي و تصلي و تدعو الى الله ان يرزقها بطفل لكي لا تتدمر حياتها و حياة ا لثلاثة بنات , وقد حان موعد ولادتها و لسوء حظها رزقها الله بطفلة كسابقاتها وبعد ان ذهبت القابلة ودون أن يراها أحد قامت الأم القاسية بقتل طفلتها الصغيرة في سبيل زوجها و بناتها فتخيل أيها القارئ مدة الجهل و القسوة و الجفاء
ودفنتها في حديقة المنزل و أخبرت الزوج بأنها أنجبت ذكراً و قدر الله له ان يموت وبأنهم قاموا بدفنه على الفور و لحسن حظها اقتنع هذا الرجل و لم يتفوه بكلمة لا ندري هل آمن بحكمة الله أم ماذاوتبدأ المأساة من هنا : في إحدى الليالي المباركة و بينما الام نائمة وبناتها و كل من بالبيت سمعت الام صوت طفل يبكي بالحديقة فهبت مسرعة فوجدت الطفلة التي وأدتها موضوعة فوق قبرها وهي تبكي ظنت الام بأنها تحلم لكن تخيل بأن هذا كله ليس حلم فاقتربت منها و نظرت بوجهها و إذ بالطفلة تتكلم و تقول لأمها(لن اسامحك يا امي لماذا فعلتي بي هذا أباقي بناتك أفضل مني ,حرام عليكي يا أمي) .
لم تصدق الام بادئ الامر لكنها أخيراً صدقت أن إبنتها التي تتكلم فبدأت بالتبرير لها و البكاء المر القاسي
والمهم أن الام و المولودة اتفقتا على أن تأتي الأم كل ليلة و بعد أن ينام الجميع لإرضاع الصغيرة و هكذا مضت الأيام و الأم تأتي كل لبلة و من يعرف قلب الأم لقد رق قلبها على الصغيرة .
ولكن في ليلة من الليالي جاءت الام لإرضاع الطفلة و لكن الطفلة أعرضت و أدارت وجهها و لم تقبل أن ترضع من أمها و بدأت الام تسألها عن سبب إعراضها
فجاوبته الصغيرة:
هففف مليت من حليبك اشتريلي (حليب نيدو) بالعبوة الجديدة و وفري علي و عليكي .
بس منقول ها